تمنيت من كل قلبي أن تكون الدولة هي المبادرة، ممثلة بمجلس الوزراء.. عندما جرى تكريم مجموعة ممن أفنوا شبابهم وأعمارهم بالكويت وحب الكويت.

أغلب المكرّمين من الوافدين من بعض الجنسيات العربية وغير العربية اعتلوا المنصة خلال التكريم، وهم متكئون على أكتاف أهلهم وأحبابهم.. وتأثّروا كثيرا بتصفيق الحضور لهم طويلا، وهم في حالة من الذهول الممزوج بالتقدير والحب للكويت.

فعلاً، إن ما بادرت به جمعية الصداقة الكويتية الإنسانية التي تضم عددا من أصحاب القلوب الكبيرة كان كبيرا مثلهم.. عندما قامت الجمعية بتكريم بعض الأسماء التي أمضى أقل واحد فيهم أكثر من 50 عاماً بالكويت..عندما جاء كل واحد منهم (رجالا ونساء) وهو في بداية شبابه.

في هذا الحفل قامت الجمعية، وللمرة الأولى، بتكريم شخصيات من الوافدين، اعتبروا الكويت وطنهم الأول مثل وطنهم الأصلي.. شخصيات تركت بصمة كبيرة في مجال عملها، وإن كان بالقطاع الخاص.

أقل ما يجب على حكومة الكويت أن تقدّمه لهذه الفئة من الوافدين الذين قضوا هذا العمر الطويل، الذي لم يتركوا فيه سوى بصمات مشرّفة، تضيف للكويت الكثير.. أفضل ما تقدمه هو الإقامة الدائمة فقط من دون أي مميزات أخرى مصاحبة.

هذه الإقامة الدائمة تحفظ لهؤلاء الأعزاء الكرامة والتقدير.

الاحتفال والتكريم بقدر ما كانا بسيطين في طريقتهما، والهدايا التي قدمت لهم، فإنهما تركا أثرا عميقا في قلوبهم.. فقد بدا التأثر واضحا عليهم، وبشكل غير طبيعي بهذه المبادرة الإنسانية.

أقول لكل من جرى تكريمه، ومن لم يجر تكريمه من الوافدين الذين يعيشون بيننا: إننا نحترمكم، لأنكم تحترمون وجودكم في بلدكم الثاني.. ونعزّكم، لأنكم تعزّون هذا الوطن.. ونقدّركم، لأنكم قدّمتم للكويت شبابكم وعمركم وجهدكم.

إقامة دائمة من دون أي مميزات أخرى.. أقل ما يمكن أن نعبّر به عن شكرنا وتقديرنا واعتزازنا لشريحة، احترمت وجودها بالكويت، وتفانت في خدمتها من دون أن يسجل تاريخها بالبلد أي خرق للقانون أو تعدٍّ على نظمه وحرمته، وخصوصيته.

ألف ألف شكر لكم.. أنتم، ومن قام بتكريمكم.

إقبال الأحمد
iqbalalahmed0@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات