ممثلو القوى السياسية: التركة ثقيلة.. والإشارات إيجابية

حمد السلامة -

اعتبر ممثلو عدد من القوى السياسية أن ما طرحه رئيس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد من مرئيات خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف أول من أمس يمثل إشارات إيجابية بمعرفة سموه بمواطن الخلل في البلاد.

وقالوا في تصريحات لـ القبس: إن المرحلة المقبلة تحمل تركة ثقيلة وتحتاج وزراء قادرين على مواجهة الفساد، إذ يمثل إعادة تنظيم الهيكل الحكومي التحدي الأكبر.

قال الامين العام للتحالف الوطني بشار الصايغ: نتمنى أن تتضمن المرحلة المقبلة جدية أكثر في إدارة الملفات الإصلاحية سواء السياسية أو الاقتصادية ومعالجتها، وهذا يتطلب وزراء جادين وقادرين على مواجهة الفساد وأدواته سواء خارج مجلس الأمة أو داخله، والشعب اليوم لا ينتظر وعودا بقدر ما يريد أن يرى أفعالا على أرض الواقع.

وأضاف الصايغ انه من المبكر جدا تقييم النهج الجديد، فالحكومة الى الآن لم تشكل ولم تعلن الأسماء الوزارية التي ستكون مسؤولة عن معالجة الكثير من الاختلالات في الأجهزة الحكومية، والتحدي الأكبر سيكون تنفيذ رؤية وتوجهات رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد في إعادة تنظيم الهيكل الحكومي للجهات والوزارات.

إشارة إيجابية

من جهته، قال عضو المكتب السياسي في الحركة الدستورية الاسلامية المحامي معاذ الدويلة إن المواطن الكويتي يعيش واقعا محبطا، فالفساد يعيش عصره الذهبي والدولة بمؤسساتها المختلفة تقف عاجزة أمامه.

واوضح الدويلة أن الفساد للأسف اصبح معتادا مشاهدته بل ومعايشته يومياً في البلاد.

وذكر ان الوعود التي اطلقها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد جيدة وتعطي إشارة إيجابية على معرفة سموه بمواطن الخلل في الدولة وننتظر منه مبادرات عملية في المستقبل القريب.

وبين أن الوقت مبكر للحكم في هذا الجانب، ولكن بلا شك أن التشكيل الحكومي القادم سيعطي للشعب إشارة عما اذا كان لدينا نهج جديد يتخذ من الإصلاح ومكافحة الفساد وتحقيق الإنجاز طريقاً له.

واشار الدويلة الى ان المرحلة المقبلة مثقلة بالقضايا العالقة التي تنتظر من يبادر الى حلها وإنهائها وعلى رأسها قضية العفو الشامل وإصلاح النظام الانتخابي ومكافحة الفساد، وهي أولويات يجب أن تكون في حسبان الحكومة الجديدة واذا استطاعت إنجازها فنستطيع ان نقول ان لدينا حكومة قادرة فعلا على تحمل اعباء المرحلة.

مكافحة الفساد

بدوره، أكد الأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي علي العوضي أهمية إعادة هيكلة الجهاز الحكومي العام ليتسق مع احتياجات وتطلعات المجتمع بعيدا عن عمليات الخصخصة وتسييل القطاع العام لمصلحة القطاع الخاص، وهذا يعني أن تكون الحكومة الجديدة معبرة عن رأي الشارع الكويتي وبالذات في القضاء على الترهل الإداري ومحاربة الفساد والمفسدين.

وأشار العوضي إلى أن التشكيل الحكومي المنتظر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تعيين وزراء يعبر عن مفهوم «الحكومة الشعبية» ضمن برنامج وطني قائم على محاربة الفساد وإصلاح المسار العام للدولة لتحظى بدعم شعبي أكبر.

وختم بأن المرحلة المقبلة تحمل تركة ثقيلة جراء استمرار الأزمات السياسية التي أثرت على الوضع العام في الدولة، وما نأمله أن تكون الحكومة المنتظرة قادرة على تحمل الأعباء الملقاة عليها، وندرك نحن في المنبر الديموقراطي الكويتي صعوبة الظرف السياسي الحالي الذي لن يتغير ما لم تقم الحكومة بتغيير النهج السابق تغييرا جذريا شاملا.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات