معصومة المبارك - د.بدر العيسى - احمد المليفي

معصومة المبارك - د.بدر العيسى - احمد المليفي

وصف عدد من الوزراء السابقين ملفات المرحلة المقبلة أمام الحكومة بأنها شائكة، في واقع يحتاج قرارات إصلاحية، تمس حياة الناس ومصالحهم. وأكدوا في تصريحات لـ القبس أن قصر عمر الحكومة يضعها في اختبارات صعبة.

أشادت الوزيرة السابقة د.معصومة المبارك بمبادرة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بلقاء رؤساء تحرير الصحف، وهم الواجهة الاعلامية للكويت في سابقة تحسب له، وخطوة حميدة أن يبدأ عهده بحوار صريح ومفتوح وعزيمة واضحة لحل الملفات المهمة ونقف عند ملف الفساد الذي يعد الأكثر أهمية وعزمه على مكافحته الجادة لتعرية الفاسدين ومناشدته للمواطنين للتبليغ عن اي فساد.

وقالت المبارك إن هذا التوجه والعزم يدعونا للتفاؤل بسموه، وان يأخذ هذا الشأن بحزم وقوة، اخذا بقاعدة ان كل مواطن خفير، وهو ما يجعلنا جميعنا معنيين بمواجهة الفساد الذي ينخر بمفاصل الدولة. كما أننا ينقصنا قانون حماية المبلغ لدعم سياسة مكافحة الفساد وإحكام تطبيق قانون تعارض المصالح.

مواجهة الفساد

وذكرت ان الخالد يعلم بأوجه الفساد ومعرفة مؤشراته بحسب خبرته، وبحسب ما تنشره الجهات الرقابية ومعرفته بالتقارير سنوياً والمؤشرات التي صدرت وأحبطت رئيس مجلس الوزراء سابقاً وتدني موقع الكويت في السنوات الماضية في مؤشرات الفساد، والتي تم تشكيل لجنة لمعرفة أسبابها ووضع حلول لها وامكانية تحسين موقع الكويت مما يدعو للتساؤل اين هذه اللجنة؟ والى ماذا توصلت وكيفية الالية التي وضعتها لمكافحة الفساد؟

ولفتت إلى أن هناك حسبة، بين الانفاق والانجاز تنكشف حقائق صادمة، فخطة الكويت لتصبح مركزاً تجاريا وماليا صرف عليها الى الان اكثر من 28 مليار دينار، ما يعادل 100 مليار دولار من 2010، وبالرغم من هذا الانفاق الضخم، فان موقع الكويت في اغلبية المؤشرات تراجع.

وقالت المبارك إن ما يتعلّق باعادة هيكلة اجهزة الدولة، فإنه يفترض المراجعة ودراسة اعادة هيكلة الاجهزة المترهلة بعد تقييم الهيئات التي انشئت بشكل متزايد، بينما انجازاتها لا تذكر، سواء سلم الشفافية والانجاز والانفاق، كما أن عوائدها متدنية برغم مما كلفت من مبالغ كبيرة.

وختمت بضرورة دعم خطوات الخالد التي تهدف الى ضرب الفساد الذي تضج به مؤسسات البلاد وجداول مؤسسات الشفافية الدولية وغيرها من المؤسسات المعنية.

نهج جديد

من جانبه، قال الوزير السابق د.بدر العيسى: نتوقع نهجا جديدا يتواكب مع هذه الحقبة المتواترة والظروف الإقليمية التي تحيط بنا، وكون سمو الرئيس اتى من بيت دبلوماسي وتشرب خبرات سمو الأمير في هذا المجال، فمن الطبيعي انه سيكرس تلك الخلفية السياسية في معالجة تلك القضايا بأسلوب حصيف بعيدا عن المزايدات.

وزاد: طبعاً في النهاية التصدي لهذه القضايا يعتمد أيضاً علي الفريق الذي يختاره سمو الرئيس لمعاونته على خلق الاستقرار في هذه الفترة القصيرة، والتي سيتنافس فيها بعض النواب لتقديم مشاريع شعبوية تصادمية مع الحكومة.

وختم العيسى قائلا: مهما كان من صدق وحماس سمو الرئيس للتعامل مع هذه الفترة الحساسة، فإن التصادم قادم لخلق بطولات من قبل بعض النواب الذين سيتسابقون للانتخابات القادمة، لذلك فهذه الفترة لا تعتبر مقياسا لحجم العمل الذي ينجز لتلك الحكومة، ونطلب من الله العون لسمو الرئيس.

أما الوزير السابق د.احمد المليفي فقال: ان بدايات الشيخ صباح الخالد كرئيس وزراء، اللقاء بالاعلام وعمل مؤتمر صحافي، فهذه لها مؤشرات كثيرة منها الرغبة في الشفافية والتواصل مع الآخرين والوصول الى الناس مباشرة وهي بداية طيبة تحسب له.

وتابع المليفي: لا شك بأن المدة المكلف خلالها سمو رئيس مجلس الوزراء قصيرة - سنة على الأكثر - وبالتالي لا يمكن تحميلها أكثر مما تحتمل، ولكنها في نفس الوقت مرحلة مهمة تتطلب من رئيس الوزراء أن يعكس من خلال مؤشرات جادة وواضحة يلمسها الناس على أرض الواقع أن نهجاً جديداً قد اتّبع، وطريقاً مختلفاً لمعالجة القضايا قد رسم.

وبين أن قصر المدة وان كان حائلاً دون الانجاز الحقيقي والكامل ولكنه ليس عذراً للبقاء في نفس المربع والدوران في نفس الحلقات.

وذكر المليفي أن سمو رئيس مجلس الوزراء يواجه تحدياً كبيراً في اثبات ذلك ويحتاج إلى تفكير مختلف عن النمط السائد، فالتاريخ لا يذكر المقلدين لأنهم لا يُحدثون الانعطافات المهمة والتغييرات الحساسة.

وأعرب عن اعتقاده أن الأرض خصبة والنفوس مستعدة لتقبل مؤشرات التغيير، كما أنها في نفس الوقت مترقبة وخائفة من الاستمرار بذات النهج ومتى ما تسرّب الخوف والاحباط فمن الصعب تغيير الصورة.

دعم الشعب

وأوضح المليفي أن الناس يريدون رؤية محاربة الفساد ومؤشراتها على أرض الواقع، وأعتقد أن هناك الكثير من المحطات وإن كانت صغيرة إلا أنها يمكن أن تصنع مؤشرات كبيرة.

ووجه المليفي نصيحة لسمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد بأن يجعل قوته بعد الله في دعم الشعب له من خلال اتخاذ قرارات إصلاحية واضحة تمس حياة الناس ومصالحهم، وأن يُبعد عنه مستشاري التسويف والتثبيط، يبعد عنه كل شخص يقول «ما سبقك لهذا العمل أحد» فهذه العبارة هي التي تقتل الابداع والابتكار.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات