الحادثة المتكررة لعسكري الدورية الذي قبض على ابن أحد الذين يعيشون في منزل شاهق شاهدناه بوسائل التواصل الاجتماعي، وشاهدنا الغرف التي تحوي أفرعا لجميع وزارات حكومتنا الرشيدة، وعلى عينك يا تاجر.. وسيكون والده بحق هو قدوته في حياته العامة وفي تعامله مع الآخرين!

لذلك أرجو أن يعفينا المجلس من قصص الحصانة ورفع الحصانة واللجنة التشريعية والتصويت على رفع الحصانة، وباقي الحدوتة المأساوية التي حفظناها عن ظهر غيب! حيث ستصوت الأغلبية النيابية كما هو متوقع ضد رفع الحصانة، لان هذه الأغلبية تضع دوما نفسها مكان النائب المطلوب رفع الحصانة عنه حسب نظرية «حط نفسك مكاني»!

نجد من الضروري أن يأخذ القانون مجراه ان لم يأخذه حتى الان، والذي طبق منذ أسابيع على أحد ابناء الأسرة الحاكمة في مخاطبته غير اللائقة لأحد مديري ادارات وزارة الداخلية.. فأخونا النائب وابنه المدلل حتما ليس أفضل من الشاب ابن العائلة الحاكمة، فالجميع كويتيون ويخضعون للقانون نفسه! فالأخير تطاول بالقول على موظف الداخلية، أما النائب فقد قرن القول بالفعل هو والخمسة «القبضايات» الذين جاؤوا معه لفك سراح ابن النائب الذي كان يقود سيارته باستهتار ومن دون اجازة قيادة كما تردد في الإعلام!

***

وبهذه المناسبة، ما زلت أتذكر مشروعا بقانون قمت بإعداده عندما كنت نائباً، وهو قانون «لجنة القيم» في مجلس الأمة. وهي لجنة لا يخلو أي مجلس منتخب أو برلمان منها، ما عدا برلماننا، والذي لم يحظ بالقبول في التسعينات من القرن الماضي ولا يزال لم ير النور! لذلك أؤيد مقترح النائب بدر الملا في اعتبار النائب مرتكب جريمة بموجب مواد قانون «انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالذمة المالية».. وفي حالة اجازة بمرتب، واقترح اضافة ارتكاب النائب لأي تهمة تحت قانون الجزاء، كذلك يعتبر النائب في اجازة بمرتب الى أن يبت في أمر الجريمة المنسوبة اليه.. وأقول لحكومتنا الرشيدة والحكومات السابقة إن تصرف النائب المذكور أنتم سببه وأنتم من شجعه لضمان أكبر عدد من النواب البصامين لكم.. وهذا ما جنته عليكم أياديكم وما جناه عليكم أحد!

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات