النص الذي كتبته لجنة تقصي الحقائق وتبناه الجهاز المركزي للمناقصات وأيدته لجنة التظلمات، وبسببه جرى تعطيل مكتبي الهندسي أربع سنوات كاملة، كان يذكر من بين سطوره «.. ولا يعفيه أن تعاقده مع المؤسسة لا يشير إلى مثل ذلك، إلا أن الميثاق الأخلاقي والمهني يلزمه باقتراح ما يمنع السيول عن المدينة..»!

ولا أخفيكم أنني بحثت في المواثيق الهندسية فلم أجد بين نصوصها ما يوحي بمخالفتي لأي منها، ولقد كتبت لعدد من أعضاء الجهاز المركزي للمناقصات وعدد من أعضاء لجنة التظلمات أطلب منهم توضيح مخالفتي لهذا الميثاق ولم يجاوبني أحد!

اليوم نشاهد الأخت وزيرة الأشغال والإسكان السابقة ما زالت تداوم في مكتبها رغم مرور أسبوعين على تقديم طلب طرح ثقة فيها وإعلان أكثر من 27 نائبا في مجلس الأمة على موافقتهم على إقالتها من منصبها، ما حدا بها إلى «قص الحق من نفسها» وتقديم استقالتها من على المنصة!

أليست أخلاق المهنة وميثاق الأمانة يلزمها بعدم الدوام؟ أم أن المواثيق تطبق فقط على أصحاب المكاتب الهندسية؟

كيف يسمح لها رئيس الوزراء باستمرارها في الدوام مع أن مجلس الأمة قدم فيها طلب طرح ثقة غير مسبوق في تاريخ الحياة البرلمانية الكويتية؟

لقد أعلن المتضررون من قراراتها التعسفية لجوءهم للقضاء للاقتصاص منها وتعويضهم خسائرهم! فهل وجودها اليوم في المكتب بهدف تصفية المستندات التي تدينها والاستعداد لمعركة ما بعد الوزارة؟

أليست الأمانة والإنصاف تلزمها باحترام كلمتها ومغادرتها إلى بيتها؟!

اليوم لن ينفعها استعطافها لمشاعر النواب من على المنصة، كما لن تنفعها فزعة أحدهم ودفاعه عنها بالطالعة والنازلة، وسيذكر التاريخ أن مرحلتها أسوأ مرحلة مرت بها وزارتا الأشغال والإسكان، وسيسجل في ذاكرة الكويتيين أن سبعة وعشرين نائباً ليس بينهم تاجر مقاولات واحد، صوتوا على إقالتها، بينما وقف بعض النواب المحسوبين على طبقة التجار معها!

خبراء العدل

560 خبيرا محاسبيا وهندسيا يُفصلون من عملهم بحكم قضائي نهائي بسبب فساد وتجاوز لوائح في إجراءات تعيينهم!

انا لا ألوم الخبير لأنه لم يضرب على يد الوزير ويطلب منه تعيينه، بل ألوم الوزير المنتخب الذي سخر أجهزة الوزارة لحملته الانتخابية القادمة، دون رادع، وسبحان الله، هذا الوزير كان خصما شرسا للتيار الإسلامي المعتدل، وجاء للوزارة بهدف إنهاء وجود هذا التيار في وزارته، ولم يترك لتحقيق هدفه حجراً على حجر، ثم يشاء الله بعد سنوات قليلة أن يكون هو خارج الحسبة يحمل ثياب الخيبة والحسرة، ويستمر التيار في وزارته لا تهزه الرياح!

اليوم مطلوب من الحكومة أن تتدخل لحل أزمة هؤلاء الشباب الذين تورطوا في قروض وعقود والتزامات، ثم فجأة ومن دون مقدمات يجدون أنفسهم في حفرة لا قاع لها بسبب رغبات وزير لم يردعه شيء!

مبارك فهد الدويلة

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات