غياب الوعي بأهمية اقتصاد البيانات يؤثِّر سلباً في نمو الأعمال

غياب الوعي بأهمية اقتصاد البيانات يؤثِّر سلباً في نمو الأعمال

حسام علم الدين -

قدَّرت دراسة جديدة حجم قطاع اقتصاد البيانات في دول الخليج بنحو 4.7 مليارات دولار؛ أي ما يمثِّل حوالي %0.3 من الناتج المحلي الاجمالي الإقليمي في عام 2018، موضحة أن لدى هذا القطاع إمكاناتٍ هائلةً للنمو.

وقالت الدراسة الصادرة عن Ideation، وهو مركز فكري لـ«ستراتيجي اند» (التابعة لشبكة «بي دبليو سي») و«انسياد» كلية ادارة الاعمال العالمية: رغم ان اقتصاد البيانات لا يزال في مراحله المبكرة فإن هناك فرصة أمام الحكومات الخليجية لتطويره.

وأضافت: يمكن للحكومات الخليجية تقديم حوافز للشركات الخاصة، مثل شركات تزويد البنى التحتية، والحلول التكنولوجية، او متداولي البيانات الذين قد يخططون لانشاء اعمال تجارية في الاسواق المحلية. كما يمكن لحكومات المنطقة ايضا الاستثمار في الشركات الناشئة التي تعمل في مجالات البيانات، مثل الشركات التي توفِّر حلول التشفير وتقنيات العملات الرقمية وأسواق البيانات ومزوّدي تحليل البيانات وتصنيفها، خصوصا ان البيانات تخلق قيمة ذات شقّين، حيث يمكن للشركات استخدام البيانات لتحسين عملياتها الداخلية والخارجية، او بيع البيانات التي تنتجها وتحللها.

ونقلت الدراسة عن جاد الحاج، الشريك في «ستراتيجي اند» ـــــ الشرق الاوسط: انه، ورغم ان دول المنطقة تنتج كميات متزايدة من البيانات، فإن عائدها الاقتصادي لا يزال ضئيلا. وأضاف: نقدر ان اقتصاد البيانات في دول الخليج يساوي 4.7 مليارات دولار (حوالي %0.3 من الناتج المحلي الاجمالي الاقليمي)، الا ان هذه النسبة تقل بكثير عن مثيلتها في الاتحاد الاوروبي، التي تقدر بـ%1.9 من الناتج المحلي الاجمالي لدوله. ولفت الى ان دول الخليج تأخّرت في مجال اقتصاد البيانات، لان القيّمين عليها يفتقرون الى الوعي بقيمة هذا القطاع، ولا يعرفون قيمة الامكانات التجارية للبيانات بشكل كافٍ.

وتوقّعت الدراسة ان يرتفع استهلاك البيانات في السعودية بنسبة %28 سنويا حتى 2022، وهو أسرع من معدل النمو المتوقّع لاستهلاك البيانات في بريطانيا، الذي يبلغ %20، و%23 في اميركا، مذكرة بأن استهلاك البيانات في السعودية (اكبر اقتصاد في المنطقة) نما بنسبة %35 بين 2014 و2018.

بيد أنها توقّعت 5 حواجز تعيق تطوير اقتصاد البيانات بشكل متكامل على مستوى العالم ودول الخليج، والتي تتمثّل في: الملكية الفكرية، المساءلة، المزايا، الخصوصية والامان، موضحة ان اقتصاد البيانات في الخليج سيبدأ بتحقيق امكاناته الكاملة عندما يستطيع المنظمون ضمان حماية حقوق الجهات الفاعلة في القطاع بشكل جيد وعادل، وتحديد الفرص للشركات، ثم تحويل تركيزها الى بناء ثقافة، تعتمد على البيانات وجعل الأفراد في المنطقة يشعرون براحة وأمان تبادل بياناتهم الخاصة بهم.

ووفقاً لمسح أجرته «ستراتيجي اند» حول البيانات في الخليج لعام 2018 فإن اغلب المستطلعين يدركون قيمة بياناتهم، ولكنهم لا يرغبون كثيرا في مشاركتها مع الآخرين. ونقل المسح ان %23 فقط من المستطلعين مستعدّون لمشاركة المزيد من بياناتهم، في حال كانوا يسيطرون عليها فقط، في حين يشير %19 منهم الى انهم سيشاركون بياناتهم اذا حصلوا على اموال مقابل ذلك، كما سيعطي %19 منهم المزيد من البيانات إذا فهموا بشكل أفضل كيفية استخدامها.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات