آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

289

إصابة مؤكدة

0

وفيات

73

شفاء تام

سعد العنزي - معرض الكتاب | تصوير حسني هلال

سعد العنزي - معرض الكتاب | تصوير حسني هلال

محمد حنفي -

خلال الأعوام القليلة الماضية شهدت الكويت طفرة نوعية في مجال الثقافة بسبب من مشاريع كبرى كمراكز الثقافة الجديدة، التي استوعبت أنشطة فنية وثقافية غير مسبوقة، ومشاريع فردية أسهمت فيها مبادرات الكتاب والمثقفين: مكتبات، مشاريع قراءة، ندوات تستضيف مثقفين محليين وعربا وأجانب، جوائز أدبية وغيرها. يبقى معرض الكتاب واحدا من المشاريع الأكثر عراقة، لكن يتعرض لبعض الانتقادات بسبب من الرقابة تحديدا. القبس حاورت مدير المعرض سعد العنزي، الذي أكد أن المعرض يعتبر إحدى دعائم القوة الناعمة للثقافة الكويتية، وأنه ينمو ويتطور من عام إلى أخر.

■ ما الجديد والمختلف في معرض الكتاب عن المعارض السابقة؟

ـــ الكويت تمتلك مشاريع ثقافية مهمة على الساحة العربية، الكثير من المشاريع في الدول الأخرى توقفت، ومشاريع الكويت الثقافية مستمرة ولم تتوقف، ولها شعبية كبيرة في العالم العربي، مثل مجلة العربي والإصدارات الدورية، ومعرض الكتاب يشكل إحدى دعائم القوة الناعمة للثقافة الكويتية، في كل عام تقوم إدارة المعرض بتوزيع استبانات على الناشرين المشاركين في المعرض وعلى القراء، وما إن ينتهي المعرض حتى ندرس نتائج هذه الاستبانات جيدا، وإن كانت هناك سلبيات يجري تلافيها في العام المقبل، لذا يلاحظ من يزور المعرض كل عام أن ثمة تغييرات تحدث من عام إلى آخر.

الجديد هذا العام في دورة المعرض الـ44 أننا قمنا بإعادة النظر في توزيع الأجنحة حسب العمق والطول، وكانت فكرة مبتكرة، حيث وفرت لنا مساحة أكبر في الممرات، كما منحتنا مساحة أكبر وفرناها لناشرين جدد، حيث نجحنا في استقطاب 33 دار نشر تشارك للمرة الأولى في المعرض، سواء من الدور المحلية أو العربية والأجنبية، الجديد والمختلف أيضا في معرض هذا العام استضافة بريطانيا كضيف شرف لأول مرة بمناسبة مرور 120 عاماً على العلاقات المتميزة بين الكويت وبريطانيا، والجديد أيضا أنه جرى التعاون مع المؤسسات الخليجية في البرنامج الثقافي المميز، الذي يقدم جرعة ثقافية تناسب جميع الأذواق كنشاط مصاحب للمعرض، كما منحنا الأندية والملتقيات الثقافية الأدبية التي يديرها شباب الكويت أجنحة مجانية لتقديم برامج ثقافية مميزة.

شروط ومعايير

■ ما الأسس التي يجري من خلالها اختيار دور نشر واستبعاد أخرى؟

ـــ بالطبع لدينا شروط ومعايير تتعلق باختيار دور النشر المشاركة في المعرض، مثلا الناشر الذي يرتكب مخالفة في السنوات الثلاث الأخيرة يجري استبعاده مثل: السطو على حقوق الملكية الفكرية، عدم احترام قوانين وشروط المعرض، التلاعب بالأسعار، بعد أن تصلنا المشاركات نتواصل مع اتحاد الناشرين العرب، لإمدادنا بمعلومات عن الناشرين، لأنه من الممكن أن تكون هناك ثلاث دور نشر باسم ناشر واحد، ويريد المشاركة بهدف تجاري، وبحكم التجربة والخبرة الطويلة نعرف دور النشر المتميزة، والتي لها تاريخ طويل في صناعة النشر، مثل «دار المعارف» في مصر مثلا لا يمكن استبعادها، أيضا هناك اتفاقيات بين المجلس والعديد من الدول العربية، على أن تكون المعاملة بالمثل لتبادل التمثيل في المعارض.

■ ألا يوجد هناك تفكير في إعادة النظر في مساحة أو صالات المعرض التي ضاقت بالناشرين؟

- أنا أعتبر هذا سبب تميز معرض الكويت وحرص الكثير من الناشرين في العالم العربي للمشاركة فيه، بالطبع من لم يشارك قد يصيبه الضيق، ولكن نحن لا نريد التوسع لأننا لا نبحث عن الكم ولكن عن التميز والجودة التي تثري المعرض وتغري الجمهور بالزيارة وشراء الكتب والبقاء للأفضل، ثم اننا نقيم المعرض في الصالات المتلاصقة وهي أربع صالات وربما لو كانت هناك صالة خامسة لفكرنا في الأمر، لا نريد أن نسبب الإرهاق للجمهور بصالة أخرى بعيدة.

قوائم الأسعار

■ من يحدد أسعار الكتب وهل تتدخل إدارة المعرض في الأسعار؟

- نعم إدارة المعرض تتدخل، وقد رفضنا مشاركة بعض دور النشر بسبب ارتفاع أسعار الكتب فيها، نحن نطلب من دور النشر تزويدنا بقائمة أسعار الكتب بالدينار الكويتي، ثم نشترط على دور النشر المشاركة بعمل تخفيض %25 من السعر، ولدينا رقابة على ذلك، وإن وصلتنا شكوى من قارئ بالفاتورة الرسمية نحقق في الأمر ونقارن الأسعار مع تلك المسجلة لدينا في الكمبيوتر.

■ ما الآلية التي تتم في موضوع الرقابة على الكتب؟

- دور النشر المشاركة في المعرض عليها أن ترسل لنا الإصدارات الجديدة خلال فهرسة الكتب وإعداد دليل المعرض، والكتب القديمة المسموح بعرضها لديهم إقرار بالسماح بها، وذلك خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، هذه الكتب ترسل بكشوف رسمية إلى وزارة الإعلام حيث تخضع للرقابة، وفي نهاية سبتمبر تقوم الوزارة بتزويدنا بقائمة الكتب التي تم فسحها أو منعها، ونبلغ دور النشر لتعرف الكتب المستبعدة.

■ هل تتدخل إدارة المعرض في الضجة المثارة ضد طوفان الكتب الركيكة التي تباع في المعرض؟

- إدارة المعرض لا تتدخل إطلاقا في نوعية وموضوعات الكتب، لسنا أوصياء على أمزجة واختيارات الناس، وهذا الأمر موجود في كل معرض، الأمر متروك لوعي ونوعية القارئ وهو القادر على الفرز بين الغث والسمين، وليس من دورنا التدخل في اختيارات القراء.

الأصل هو الفسح

■ الرقابة أزمة تجدد كل عام في المعرض، ألم يحن الوقت لإعادة النظر في آلية الرقابة؟

- اتفق معك أنها أزمة كل عام ولكن ليس الأمر بأيدينا، يجب أن يعلم الجميع أن إدارة المعرض ليس لها علاقة بموضوع الرقابة، ونحترم كل وجهات النظر، الرقابة لها إدارة مختصة في وزارة الإعلام، وهذه الإدارة تعمل وفق قانون تم إقراره من مجلس الأمة، من يرد إلغاء الرقابة فلسنا الجهة المخولة، وإنما عليه الذهاب إلى نواب الأمة لإلغاء الرقابة، ورغم ذلك أقول إن الأصل هو فسح الكتاب وليس منعه.



تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking