هاجس الرحيل يسيطر على عزاب الجليب | تصوير حسني هلال

هاجس الرحيل يسيطر على عزاب الجليب | تصوير حسني هلال

خالد الحطاب -

القبس جالت مجددا على المنطقة ورصدت آخر التطورات في شوارعها ومحالها، والتقت عددا من القاطنين فيها، الذين أكدوا أن الكثير منهم وقعوا ضحية تجار الإقامات، حيث استقدموهم لقاء مبالغ طائلة وتركوهم في العراء، ومن ثم لم يكن أمامهم سوى السكن في بيوت غير آدمية، حيث يقطن كل 8 في غرفة وينامون على أسرة من طابقين ويعملون في مهن هامشية.

واعتبر المقيمون أن التلوث والنفايات وكل المشكلات مزمنة منذ عقود، وإذا كانت الدولة تريد تطهير المنطقة فلا أحد ضد القانون.

ووضعت فئة العزاب المقيمة في منطقة جليب الشيوخ عدة خيارات للرحيل من المنطقة في حال أجبروا على ذلك من قبل الجهات الحكومية اثر تطبيق القوانين والقرارات التنظيمية الرامية إلى ازالة المظاهر السلبية من منطقتهم.

القبس استطلعت آراء فئة العزاب المقيمة في المنطقة، حيث أكدوا أنهم وضعوا 4 خيارات أمامهم، أولها «الرقعي» ثم «الفروانية وخيطان» وأخيرا «كبد».

قرب العمل

واستبعدوا أن يقوموا بالانتقال إلى مناطق أبعد من ذلك، سواء السالمية أو حولي، معللين ذلك بأنهم يقطنون الجليب منذ سنوات، نظرا لقربها من أماكن عملهم، سواء في مستشفى الفروانية أو المجمعات التجارية وغيرها، ومن ثم لن يصبح ملائماً السكن في مناطق بعيدة.

هيثم عبدالمنعم، وهو مقيم مصري يقطن في الجليب ويتنقل منها إلى مكان عمله في العبدلي، حيث يعمل في إحدى المزارع هناك، أكد لـ القبس أن خيار الانتقال من الجليب لن يكون سهلا، لكن الأقرب له البحث عن سكن عزاب في «كبد» والانتقال إليها، وهو الخيار الأنسب والاقرب.

وحول الجهود الجارية لتطهير الجليب أو القرارات المرتقبة بشأن العملية التنظيمية فيها، أكد عبدالمنعم أن الفرق الحكومية تقوم بعملها في تطبيق القانون، فما يجري من سلبيات في هذه المنطقة أمر لا يمكن السكوت عنه سواء النظافة أو الصرف الصحي أو الأطعمة المنتهية الصلاحية.

وزاد: ان غياب ثقافة النظافة عند بعض الفئات القاطنة في الجليب ساهم في تلويث الطرقات والشوارع الداخلية والرئيسية بالاوراق والنفايات.

ارتفاع الأسعار

أما عبدالمحيي وهو مقيم بنغلادشي، فلفت إلى أنه لن يطيق تكاليف الحياة في المناطق الأخرى، فهو يعمل بائعا في بقالة وخروجه من الجليب سيكون مرهقا.

وبين أن كل شخص يقطن في الجليب يعيش داخل غرفة مع 3 آخرين وجنسيات مختلفة، سواء كانوا آسيويين أو افارقة او عربا، ويدفع كل فرد 15 دينارا عن السرير الواحد، مشيرا إلى أنه في حال أرغموا على الخروج والبحث عن سكن آخر سيلجأ إلى البحث عن سكن في الفروانية، لكن الإيجار سيصل الى 30 دينارا في الشهر.

وتابع: خرج البعض من الجليب ليس هروبا من الحملات التي تنفذها الجهات الحكومية إنما من الصرف الصحي والنفايات التي تغطي الطرق، مثنيا على الجهود التي تقوم بها الدولة لحل مشكلات المنطقة المتراكمة.

مكان العمل

من جانبه، قال محمد اسحق وهو مقيم من بنغلادش إنه يعمل داخل أحد المجمعات التجارية في الجليب، وذكر أن قرار اخراج العزاب من المنطقة سيكون صعبا عليهم نظرا لأن الكثير منهم يعملون فيها سواء في الاسواق والمجمعات أو أفرع الجمعيات والمطاعم والبقالات وغيرها.

وأشار إلى ان الكثيرين يبحثون من الآن عن مساكن في الفروانية نظرا لقربها المكاني من الجليب.

ضحية لتجار إقامات

خلال الجولة روى مقيم مصري لـ القبس تجربته المؤلمة مع تجار الإقامات، مبيناً أنه جاء البلاد منذ 8 أشهر وطبع إقامته على إحدى شركات المطاعم إلا ان الشركة لم تستكمل الإجراءات، ولم تستخرج له كرت الصحة، وبعد شهرين من العمل طلب منه الكفيل البحث عن عمل آخر وابقاء الاقامة على المحل.

وأشار إلى أنه وبعد تركه العمل بدأ البحث عن فرصة أخرى في الاختصاص ذاته، إلا أن مشكلة عدم وجود كرت الصحة هي المعرقل الأساسي له.

العمالة الهامشية

كشفت الجولة أن المنطقة تضم الكثير من العمالة الهامشية، وأغلبهم يعملون في مجال البناء ودخلوا إلى الكويت منذ فترة قريبة.

وقال بعض المقيمين: دخلنا الكويت منذ شهرين وقمنا بإجراءات الإقامة إلا ان الكفلاء اخبرونا انه ليس هناك عمل، فاضطررنا السكن برفقة أقارب لنا في الجليب ومن ثم العمل في البناء وغيرها.

وزادوا أن ميزة السكن في «الجليب» مقارنة مع المناطق الاخرى هو «الرخص»، حيث يدفع الفرد 13 دينارا في الشهر مقابل السكن في غرفة بها 5 اشخاص، اما في خيطان فيدفع الفرد الواحد 25 دينارا على الأقل للسكن في غرفة برفقة 4 اشخاص.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات