كيف تحولت دانييلا كاراسكو من متظاهرة إلى أيقونة في تشيلي؟

نبيل محمد -

تحولت الفنانة دانييلا كاراسكو «36 سنة»، من متظاهرة إلى رمز وأيقونة للاحتجاجات المندلعة في تشيلي في هذه الفترة، حيث هزت قصة مقتلها المجتمع، الذي يشهد احتجاجات واسعة ضد النظام، منذ 14 أكتوبر الماضي، حيث يحمل المتظاهرين صورها، ويهتفون باسمها، غير أن الكثير يقلدها في مظهرها بماسك «الجوكر».

وعثر على جثة كاراسكو، الملقبة بـ«إل ميمو»،في ٢٠ أكتوبر الماضي، مشنوقة ومعلقة على شجرة، بالقرب من حديقة أندريه جارلان، في بلدية بيدرو أغيري سيردا جنوب سانتياغو ، وفي البداية حاولت السلطات ترويج أنّها انتحرت، قبل أن تواجه بسيل عارم من الاتهامات التي أكدت أنّ الوفاة لم تكن انتحاراً، بل نتجت من جريمة قتل، إذ إنها شوهدت لآخر مرة خلال احتجازها من قِبل الشرطة.

وأكدت جماعة «ني أونا مينوس» النسوية، أنّ كاراسكو «تعرضت للاغتصاب والتعذيب حتى الموت» لتصبح مثالاً من القبل السلطات لتحذير لجميع النساء اللواتي يشاركن في المظاهرات، في المقابل، أنكرت السلطات من خلال تقرير الطبيب الشرعي، وبيان من مكتب المدعي العام تعرّض كاراسكو للعنف الجنسي أو الجسدي، وادعت أنّ سبب الوفاة هو الاختناق.

وطالبت النقابة الوطنية للممثلين والممثلات في شيلي وأعضاء  بالعدالة لتوضيح الظروف التي توفيت فيها دانييلا كاراسكو، كما تصر رابطة المحامين الشيليين المتابعة للقضية، وجمعيات نسوية عديدة، على القصاص من قاتلي كاراسكو، والتعهد بعدم تكرار مثل تلك الجرائم الشنيعة، ووقف أعمال العنف التي تشهدها التظاهرات المشروعة ضد الفساد وارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.

وتشهد شيلى سلسلة من الاحتجاجات ضد الفساد منذ أربعة أسابيع، التي قابلتها الشرطة باستخدام القوة المفرطة، وقد أدان رئيس البلاد سبستيان بنييرا، نفسه الشرطة لعدم أحترامها حقوق الانسان، مما يثير الشكوك بقوة أن وراء هذا الاستخدام المتهور للعنف يمكن أن يكون السبب في وفاة دانييلا كاراسكو.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking