دراسة أكاديمية: موظفو «الغاز» و«الكهرباء» الأكثر طلاقاً.. و«الماليُّون» الأعلى زواجاً

يسرا الخشاب -

بعد أن قرعت إحصائيات سابقة جرس الإنذار إزاء تزايد معدلات الطلاق، ربطت دراسة أكاديمية حديثة بين المستوى الدراسي والوظائف، ومعدّلات الزواج والطلاق.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها أستاذ نُظم المعلومات الجغرافية في كلية العلوم الاجتماعية، د.محمد المطر، عن الفترة من 2003 إلى 2015، أن موظفي قطاعات الغاز والكهرباء والماء الأكثر طلاقاً بسبب طبيعة عملهم الشاقة وتواجدهم خارج البيت لفترات طويلة، حيث تتطلب طبيعة عملهم التواجد في المناوبات، ويترتب على ذلك عدم الاستقرار الأسري.

كشفت الدراسة عن زيادة معدلات الزواج لدى موظفي قطاع التمويل والوساطة المالية، بسبب ارتفاع مستوى الدخل، كما يتزايد الزواج المبكّر بين حملة الشهادت «دون الجامعية».

واعتمدت الدراسة على تحليل توزيع الزواج والطلاق وفق مناطق البلاد، مبينة ان اعلى مناطق في نسبة الطلاق هي صباح السالم والقرين ومبارك الكبير، وأقلها المرقاب والشرق والنزهة وضاحية عبدالله السالم، والمنصورية.

وأوضحت أنه كلما ارتفع المستوى التعليمي للأفراد قلت حالات الطلاق بينهم، في حين ارتفعت معدلات الطلاق بين حمَلة الشهادة الابتدائية.

وأكدت أن هناك علاقة بين عدد حالات الزواج وطبيعة الوظيفة؛ إذ ارتفعت حالات الاقتران في المناطق التي يرتفع فيها أعداد الموظفين في القطاع التمويلي والوساطة المالية، وقد يعود ذلك إلى ارتفاع مستوى الدخل في هذه الوظائف عن غيرها.

وأضافت إنه كلما ارتفع عدد موظفي قطاع التربية والتعليم في المنطقة ازدادت حالات الطلاق، وقد يرجع ذلك إلى أن أغلب موظفي قطاع التربية يميلون إلى زواج الأقارب، حيث تعتبر وظيفة المعلمة جاذبة للطبقة المحافظة والقبلية.

مناطق الطلاق

ولفتت الدراسة إلى تذبذب معدلات الزواج والطلاق، حيث وصلت حالات الطلاق (خلال فترة رصد) إلى نحو 77 حالة في المرقاب، ومثلها في الشرق والنزهة وضاحية عبدالله السالم والمنصورية، وازدادت الحالات إلى 211 حالة في كل من الأحمدي والمهبولة والفنطاس والشامية والخالدية وكيفان والدعية.

أما مناطق الفحيحيل والمنقف والروضة والسرة والصليبية وسعد العبدالله والقصر وتيماء والعيون، فقد بلغت حالات الطلاق فيها 346 حالة (خلال مدة الرصد)، كما تراوحت حالات الطلاق بين 347 و576 في كل من الصباحية وجابر العلي والظهر والعدان والسالمية وبيان والجابرية، وغيرها.

كما أشارت الدراسة إلى أن أعلى حالات الطلاق جاء في صباح السالم والقرين ومبارك الكبير وسلوى وحولي والعديلية وصباح الناصر والفردوس والعارضية، لافتة إلى أن المناطق الحديثة نوعاً ما تزداد فيها حالات الزواج والطلاق.

معدلات الزواج

جاءت مناطق الدسمة والنزهة والمرقاب والشرق بأقل معدلات زواج في فترة الدراسة، في حين ارتفع إجمالي حالات الزواج في مناطق القرين ومبارك الكبير وصباح السالم وصباح الناصر والفردوس.

عزوف الشباب عن الارتباط

أوصت الدراسة بضرورة إعادة التوزيع الجغرافي للمراكز الاجتماعية، وزيادة قدرتها الاستيعابية في المناطق التي تزداد فيها حالات الطلاق، وتفعيل دور الاختصاصيين الاجتماعيين في هذه المناطق، إضافة إلى التركيز على أهمية دراسة العوامل المساهمة في عزوف الشباب عن الزواج وانخفاضه في مناطق عدة، ومعالجة عزوف الشباب.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات