«المركزي»: بيع حصة «الهيئة» في «الخليج».. وافق المعايير المصرفية وقانون النقد

قدم كل من بنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار جملة ايضاحات تتعلق بعملية بيع حصة الأخيرة في بنك الخليج، والمُعلن عنها في 24 يوليو الماضي بنسبة تتجاوز %5 وأكثر من أسهم البنك.

وقال «المركزي» في رده على سؤال برلماني قدمه النائب رياض العدساني، ان مجلس إدارة البنك المركزي وافق على طلب شركة الغانم التجارية بجلسته المنعقدة بتاريخ 2019 (1 - 2019) لزيادة ملكيتها في البنك من %7.42 إلى %33.

لفت «المركزي» إلى أن هذه الموافقة جاءت قبل تاريخ إعلان «الهيئة» رغبتها في البيع، مؤكداً أن الجهات الحكومية مُستثناة من القانون 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته.

ولفت «المركزي» إلى المؤهلات والخبرات في مجال العمل المصرفي والاقتصادي للمساهم الجديد، التي تأتي في اطار معايير البنك المركزي.

في المقابل، أكدت الهيئة العامة للاستثمار انها حققت أرباحاً تقدر بحوالي 46.7 مليون دينار جراء بيعها حصتها في بنك الخليج.

وعددت «الهيئة» أسباب البيع من بينها أنه يأتي تماشياً مع الاستراتيجية المتبعة من قبلها، وتماشياً أيضاً مع توجهات وسياسة الدولة نحو تعزيز مساهمة القطاع الخاص بهدف فتح المجال وتشجيع قوى السوق.

القبس تنشر رد الجهتين، الذي تلقيناه مشفوعاً بتوقيع وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وزيرة المالية بالوكالة مريم العقيل فيما يلي:

بين {المركزي} أنه في إطار الأحكام القانونية الخاصة بتنظيم المهنة المصرفية التي تضمنها الباب الثالث من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته وبمقتضى نص البند 2 من المادة 57 من هذا القانون، فإنه لا يجوز بغير موافقة مسبقة من بنك الكويت المركزي أن تجاوز ملكية الشخص الواحد، طبيعياً كان أو اعتبارياً في أي بنك من البنوك الكويتية، خمسة في المئة من رأسمال البنك، سواء كان التملك بشكل مباشر أو غير مباشر (استثنت هذه المادة الجهات الحكومية والجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة)، وإنه إذا جاوزت ملكية الشخص الواحد نسبة %5 لأي سبب من الأسباب، وجب عليه التصرف في الزيادة في المدة التي يحددها البنك المركزي، ويترتب على المخالفة عدم إفادة مالك الأسهم من مقدار الزيادة في ما يتعلق بحقوق التصويت في الجمعية العامة وفي إدارة البنك، ولا تسري أحكام هذا البند على الحالات القائمة قبل العمل بهذا القانون.

ولفت المركزي إلى التغيرات الهيكلية أنه بموجب قرار مجلس إدارة بنك الكويت المركزي بشأن الإجراءات التنفيذية لأحكام البند 2 من المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1968 وتعديلاته المشار إليها، فإنه يتعين على طالب التملك لزيادة نسبة تملكه على %5 من رأسمال أي من البنوك الكويتية استيفاء مجموعة المتطلبات التي نصت عليها الإجراءات التنفيذية بشأن البيانات المتعلّقة بعملية التملك، والتي من ضمنها تقديم دراسة تفصيلية توضح الهدف من التملك، ومعلومات عن التغيرات الهيكلية (المالية والإدارية) المزمع إحداثها في البنك المطلوب تملك اسهمه، والمبررات التي تدعو إلى هذه التغيرات، بالإضافة الى إجابة مقدم الطلب على بنود أخرى من النموذج تتعلّق بالسمعة، والنزاهة، والتوقف عن السداد، وتوقيع جزاءات من قبل جهات إشرافية.

قيمة مضافة

وأضاف: وبمقتضى ما تقدم الإشارة إليه، فإن المعايير التي يعتمدها بنك الكويت المركزي عند النظر في طلبات التملك لما يزيد على نسبة %5 من أسهم أي بنك كويتي تأتي في اطار تقييم ما يترتب على دخول مساهمين جدد بنسب ملكية مؤثرة، من تحقيق قيمة مضافة للبنك على صعيد إحداث تغيرات هيكلية مالية وإدارية تعزز أداء البنك في الاقتصاد الوطني، وتأخذ بعين الاعتبار في المقام الأول المحافظة على الاستقرار المالي، ليس على المدى القصير فحسب، بل وعلى المدى الطويل، ويتطلب ذلك ان تكون هناك توجهات واضحة لهؤلاء الملاك بأن الهدف من تملك نسب مؤثرة تزيد على %5 من رأسمال البنك يأتي في إطار رغبة هؤلاء الملاك بالمشاركة في دفع جهود البنك في مجال تعزيز قدراته الإدارية والمالية، بما يؤدي الى المزيد من الارتقاء باداء البنك وتعزيز وجوده التنافسي لخدمة الاقتصاد الوطني خلال مسيرة عمل مستمرة، لا يكون لدى هؤلاء الملاك خلالها أي توجهات تستهدف فقط تحقيق الأرباح على المدى القصير.

وقال المركزي: وفي إطار حرص بنك الكويت المركزي على المحافظة على الاستقرار المالي، وهو من صلب وظائفه ومسؤولياته، فإنه يقوم بدراسة الأوضاع المالية والقانونية لكل من يتقدم بطلب تملك لنسبة تزيد على %5 من أسهم أي بنك كويتي، بالاضافة الى التؤكد من تمتعه بحسن السيرة والسمعة المالية والنزاهة، وتجري مقابلتهم ومناقشتهم في خبراتهم وما لديهم من توجهات وآراء حول الغرض من التملك المطلوب في اي من البنوك الكويتية، والنظر في مدى اطلاعهم ومعرفتهم بأهمية وحساسية الدور الذي يقوم به القطاع المصرفي، والمسؤوليات الملقاة على مجالس ادارات البنوك في هذا المجال. وكل ذلك للاطمئنان الى عدم وجود معوقات تحول دون المشاركة الفعالة لهؤلاء الملاك في نجاح البنك واستقراره ودعم جهوده في المجالات المالية والادارية، والارتقاء بأدائه في خدمة الاقتصاد والمجتمع.

كذلك، وفي اطار تقييم التغيرات الهيكلية المالية والادارية المزمع احداثها في البنك بدخول مساهم جديد بنسب مؤثرة، وما يمكن ان يترتب على هذه التغيرات من قيمة مضافة للبنك، فإن المؤهلات والخبرة في مجال العمل المصرفي والمالي والاقتصادي لهذا المساهم الجديد يأتي في اطار تلك المعايير.

التناغم والتجانس

واضاف المركزي: هذا ولما كانت طلبات تملك الاسهم في اي من البنوك الكويتية بنسب مؤثرة يترتب عليها بالتبعية اجراء تغييرات في مجالس ادارة هذه البنوك بما يؤثر على خطط واستراتيجيات عملها، لذلك فإن التناغم والتجانس في اعمال مجلس الادارة وعدم تضارب المصالح تأتي من ضمن المعايير الاساسية عند النظر في طلبات تملك اسهم اي من البنوك الكويتية. وتبدو اهمية هذا المعيار في ضوء ما يترتب على اي ارباك في اعمال مجلس الادارة من اعاقة للبنك في اداء وظائفه على النحو الامثل وبما قد يؤدي الى اهتزاز الثقة في البنك ويضعف قدرته على القيام بدوره في خدمة الاقتصاد الوطني، وهو ما سيكون له انعكاسات سلبية على الاستقرار المالي في ضوء حساسية العمل المصرفي القائم على الثقة في البنوك وحسن سمعتها المالية ونزاهة القائمين على ادارتها وحسن سمعتهم. وتبدو اهمية معيار الكفاءة والاستقرار في اعمال مجلس الادارة فيما نص عليه البند 2 من المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1968 المشار اليها من حيث عدم افادة مالك الاسهم من حق التصويت في الجمعية العامة وفي ادارة البنك في حالة مخالفته لحكم هذه المادة وتجاوز ملكيته لنسبة %5 دون الحصول على الموافقة المسبقة من بنك الكويت المركزي، حيث يتوجب عليه في هذه الحالة التصرف في الزيادة خلال المدة التي يحددها البنك المركزي.

ومن العوامل الاخرى التي ينظر اليها بنك الكويت المركزي عند النظر في طلبات تملك اسهم البنوك الكويتية بنسبة مؤثرة الا تؤدي التغيرات في هيكل الملكية الى آثار تعيق الرقابة المصرفية الفعالة على البنك او اعاقة التنفيذ الفعال لأي تدابير تصحيحية قد تظهر الحاجة اليها مستقبلاً، ويشمل ذلك قدرة ورغبة الملاك في تقديم الدعم المالي لإنقاذ البنك عند الحاجة في المستقبل، بحيث لا يكون ذلك من خلال الاعتماد على المال العام. وقال ان المعايير المطبقة لدى بنك الكويت المركزي تتوافق ايضا مع المعاييرالدولية، وبشكل محدد «مبادئ الرقابة المصرفية الفعالة» الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية. اذ يمكن ان نشير في هذا الشأن الى ما تتضمنه المبادئ الخاصة بنقل الملكيات الكبيرة من اعطاء السلطة الرقابية صلاحية رفض اي طلبات لنقل ملكية كبيرة او للسيطرة على حصص اغلبيته في المصارف القائمة، بشكل مباشر او غير مباشر.

وأشار {المركزي} إلى أنه تلقى طلبين لتملك اسهم في بنك الخليج وبنسب ملكية مؤثرة تزيد على %5 من رأس مال البنك، وبناءً على قرار مجلس ادارة بنك الكويت المركزي فإنه لم تجر الموافقة على طلب اي منهما نظرا لعدم استيفاء متطلبات معايير «المركزي» في هذا الشأن، والتي تتوافق مع المعايير الدولية من ناحية ومع العوامل والاعتبارات التي تشكل الركائز الاساسية للمحافظة على الاستقرار المالي من ناحية اخرى، والتي سبق ذكرها.

ومن جانب آخر، وفيما يتعلق بما جاء في سؤال العضو حول اعفاء من يرغب بالاستحواذ على الاسهم من تقديم العرض الالزامي، نود ان نبين بأن شركة الغانم التجارية (وكما هو معلن عنه في البورصة) تقدمت الى بنك الكويت المركزي بتاريخ 7 / 1 و20 / 1 / 2019 لأخذ الموافقة على زيادة نسبة ملكيتها في اسهم البنك المشار اليه من %7.42 الى %33.0، حيث وافق مجلس ادارة بنك الكويت المركزي بجلسته المنعقدة بتاريخ 2019/1/29 على طلب الشركة مع توجيهها نحو اتخاذ الاجراءات اللازمة مع هيئة اسواق المال وبورصة الكويت. وبذات التاريخ قام البنك المركزي ايضا بإخطار هيئة اسواق المال بهذه الموافقة. ومن الواضح ان موافقة بنك الكويت المركزي لتلك الشركة جاءت قبل تاريخ اعلان الهيئة العامة للاستثمار رغبتها في البيع.

واكد بنك الكويت المركزي للشركة المشار اليها ان النسبة التي وافق عليها مجلس ادارة البنك في %33 ولا يجوز تجاوزها.

هيئة الاستثمار: ترسية المزاد على «الغانم» لعدم تقدم مشترٍ آخر

قالت «هيئة الاستثمار»: إنه من المناسب تقديم نبذة تاريخية عن سبب دخول الهيئة العامة في المساهمة في رأسمال بنك الخليج:

- قامت الهيئة بالدخول بشراء مساهمة في رأسمال بنك الخليج عام 2009 في الأسهم التي لم يكتتب فيها من قبل مساهمي البنك.

- بلغ عدد الأسهم التي تم شراؤها آنذاك 403253507 أسهم، بقيمة 300 فلس للسهم الواحد (100 فلس قيمة أسمية وعلاوة إصدار 200 فلس).

وتم الدخول كمساهم في بنك الخليج بسبب تعرضه لخسائر مالية نتيجة للأزمة المالية عام 2008، حيث لم يكن قرار الدخول آنذاك قراراً استثمارياً فقط، بل كان قراراً حصيفاً للحفاظ على سمعة ومكانة دولة الكويت والقطاع المصرفي بالدرجة الأولى الذي يعتبر صمام الأمان بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني لدولة الكويت.

البيع في المزاد العلني

أما بشأن بيع الهيئة لحصتها في البنك، فإن المشتري تقدم بعرض لشراء كامل مساهمة الهيئة العامة للاستثمار في بنك الخليج بسعر 280 فلسا، وتم التفاوض معه بهذا الشأن وبيان أهمية إضافة علاوة، خصوصاً أن مساهمة الهيئة العامة للاستثمار في بنك الخليج تبلغ نسبة %16.081. وعليه فقد تقدم المشتري بسعر ابتدائي آخر قدره 300 فلس كحد أدنى على أن يتم البيع حسب إجراءات الهيئة العامة للاستثمار، وهو أن يكون البيع حسب المزاد العلني وبسعر ابتدائي يُحدد بمتوسط من تاريخ توقيع الاتفاقية الى يوم المزاد العلني، وقد بلغ متوسط السعر الابتدائي (افتتاح المزاد) 312 فلسا للسهم.

وأفادت الهيئة انه قد تم إجراء المزاد العلني في بورصة الكويت يوم الأربعاء الموافق 24/7/2019، وتمت ترسية المزاد على المشتري (شركة الغانم التجارية) لعدم تقدم مشترٍ آخر لدى البورصة، وذلك بسعر 312 فلسا للسهم.

وقالت هيئة الاستثمار: أما بشأن طلب «بيانات جميع الأطراف، ومنها المشتري والدراسة الشاملة والعوائد المالية والاستثمارية، والمرفقات والمستندات والمراسلات مع كل الجهات، ورأي وقرارات الجهات ذات الصلة والأمور التنظيمية والإشرافية والرقابية لكل من الهيئة العامة للاستثمار وبنك الكويت المركزي والشركة الكويتية للاستثمار وهيئة أسواق المال وشركة البورصة وكل جهة لها صلة بالموضوع وميزانيات المتقدمين»، ففي ما يتعلق بطلب بيانات جميع الأطراف، ومنها المشتري والدراسة الشاملة لبيع مساهمة الهيئة العامة للاستثمار في بنك الخليج، والمرفقات والمستندات والمراسلات مع كل الجهات، يرجى العلم بأن الهيئة العامة للاستثمار غير ملزمة بتزويد مقدم السؤال بالمستندات أو أوراق أو وثائق عملاً بطلب التفسير رقم 3/2004 جلسة 22/4/2005.

وفي ما يتعلق بقرارات الجهات ذات الصلة والأمور التنظيمية والإشرافية والرقابية لكل من الهيئة العامة للاستثمار وبنك الكويت المركزي والشركة الكويتية للاستثمار وهيئة أسواق المال وشركة البورصة وكل جهة لها صلة بالموضوع وميزانيات المتقدمين، نود أن نطمئن العضو الموقر بأن الهيئة قد راعت القواعد المهنية، والإجراءات المعتمدة عند بيع مساهماتها.

وبيّنت أنه في ما يتعلق بطلب العوائد المالية المحققة، فقد حققت الهيئة العامة للاستثمار أرباحاً تقدر بحوالي 46.7 مليون دينار كويتي تشمل الربح المحقق من ناتج البيع مع الأرباح النقدية المستلمة خلال فترة المساهمة.

7 أسباب وراء الصفقة

حددت هيئة الاستثمار 7 اسباب جراء عملية البيع فيما يلي:

■ يعتبر قرار البيع متماشياً مع الاستراتيجية المتبعة من قبل الهيئة العامة للاستثمار.

■ حيث يعد ذلك تماشياً مع توجهات وسياسة الدولة نحو تعزيز مساهمة القطاع الخاص والتخفيف التدريجي من هيمنة الدولة على النشاط الاقتصادي العام.

■ كما أن ذلك يفتح المجال للقطاع الخاص ويشجع قوى السوق.

■ عملية بيع مساهمات الهيئة العامة للاستثمار جزء أساسي من عملية إصلاح اقتصادي شامل ودعم للتوجه الحالي للحكومة.

■ تعمل الهيئة العامة للاستثمار على جذب رؤوس الأموال وتوطين الاستثمار عن طريق خلق فرص استثمارية للمدخرين وتمويلية للبنوك.

■ ومن الجدير بالذكر أن عملية بيع مساهمات الهيئة العامة للاستثمار تأتي متماشية مع توصية مجلس الأمة في جلسته المنعقدة بتاريخ 3/12/2014 بشأن ضرورة تحول الهيئة العامة للاستثمار من مستثمر مباشر إلى مستثمر غير مباشر.

■ ومتوافقة مع الخطة الانمائية الخمسية 2015/2016 – 2019/2020، والتي من ضمن أهدافها: دعم وتوسيع دور القطاع الخاص وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي والتي وافق عليها مجلس الأمة في فبراير 2015.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات