ثنـــــــــــاء:

لم يكن الأسبوع الماضي أسبوعاً عادياً.. بل كان عاصفاً محمّلاً بالأحداث السياسية الصاخبة والمحزنة على مستوى السلطتين التشريعية والحكومية.. ولكنها طبيعة الحياة السياسية الكويتية، التي لا تهدأ أحداثها، حتى تثور. والعاقل من يُحسن التعامل مع مسبّباتها، ويقابل نتائجها بحكمة وروية.

ابتدأ أسبوعنا الماضي بمناقشة استجوابات طائشة، وإن كنا لا نستطيع ولا نقبل أن نصادر حق مَن قدّمها، لكننا بالطبع نستطيع الحكم على دوافعهم ومجريات الأحداث أثناء جلسات الاستجواب. ما رأيناه في تلك الجلسات محزن ومخيّب للآمال، خاصة أحداث استجواب الفاضلة وزيرة الأشغال المستقيلة.. حيث وقف بعض نواب الأمة - أقصد بعض نواب المقاولين والشركات، كما أطلقت عليهم الوزيرة نفسها وهي محقّة - وقفة معيبة وشائنة ضد الإصلاح والوزير المصلح، ورجحوا كفة أصحاب المصالح، وأعلوا صوت المتنفذ المعتدي على مصالح الوطن، ومقدراته.

تبعت ذلك أحداث استقالة الحكومة برمتها، وغادر التشكيلة كل من الشاكي والمشكو بحقهم وسط تذمّر شعبي واضح من أداء السلطتين.. ولكنها الكويت وحيوية الحكم فيها وقراءته الصحيحة والواقعية لتطور الأحداث، حيث قال كلمته التي حسمت الموقف بهدوء وبزمن قياسي.. تكلم «أمير البلاد» مطمئناً مواطنيه مستجيباً لنبض الشارع؛ ليضع بحكمته حدّاً لما كان ممكناً أن يتطوّر مع تسارع الأحداث.

نسجل بفخر موقف الأمير الحاسم الذي جنّب البلاد والعباد تبعات هذه العواصف السياسية، كما نؤمن بعدالة السماء ونزاهة القضاء، لحسم ما أثير؛ ليأخذ كل مستحقّ حقه من عقاب أو ثواب.

رجـــــــاء:

في هذه الظروف يجب أن نذكر بتجرّد أن أداء مجلس الأمة ودوره المتذبذب بين سيطرة ودور نواب المصالح وتراجع دور المصلحين، ومنهم شباب، ابتهجنا لدخولهم المجلس، أكبر الأثر في زيادة احتقان الشارع وتذمّر الناس.

ورجاؤنا اليوم من قيادتنا أن تمتد مظلة الإصلاح إلى مجلس الأمة، وذلك بتغيير النظام الانتخابي، وفق ما يراه المختصون بالتوافق مع السلطات المعنية، لعل ذلك يغيّر من خريطة التحالفات ويرشّد اختيار المواطن لممثليه.. مع التمنّي بترك مساحة أكبر للمرأة الكويتية للمشاركة عبر «نظام الكوتا المؤقتة» أو غيرها، حيث أثبتت المرأة حسن أدائها وصلابة مواقفها كوزيرة أو نائبة.

مع دعائنا لسمو الأمير وللكويت وشعبها بالرفعة.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات