الخالد مؤدياً القسم.. وبدا أنس الصالح

الخالد مؤدياً القسم.. وبدا أنس الصالح

حمد السلامة وغنام الغنام -

طالب وزراء سابقون بضرورة توزير الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة، مشيرين إلى ان المرحلة الحالية تستلزم نهجاً حكوميا جديداً، يقوم على محاور عدة؛ أبرزها محاربة الفساد، والتعاطي مع القضايا وفق مقتضيات المصلحة العامة، والعمل على تحقيق تطلعات المواطنين ومطالبهم.

وأشار الوزراء السابقون لــ القبس إلى أن رئيس مجلس الوزراء الجديد سمو الشيخ صباح الخالد رجل المرحلة، وهو كفاءة كبيرة، وسيدفع عجلة التنمية.

وشدّدوا على أن الوقت قد حان لتشكيل حكومة تكنوقراط، ونزول الوزراء إلى ميدان العمل، وتحقيق إنجازات ملموسة في زمن وجيز.

بارك الوزير السابق أحمد المليفي للخالد اختياره من سمو الأمير، وهو تكليف وتشريف في الوقت نفسه، كما أنه يحمل مهامَّ كبيرة في مرحلة حساسة ودقيقة وقصيرة.

وبيّن المليفي أن المرحلة الأولى، وهي وفقاً للدستور، لن تتجاوز السنة، فإن المطلوب في هذه المرحلة إرسال إشارات جادّة ومطمئنة للشعب الكويتي بتغيير في التفكير والنهج في التعاطي مع القضايا المهمة، وعلى رأسها محاربة الفساد المالي والإداري في الدولة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتطبيق مبدأ «الثواب والعقاب».

رجل المرحلة

من جانبه، قال الوزير السابق يعقوب الصانع إن اختيار سمو الشيخ صباح الخالد رئيساً لمجلس الوزراء اختيار موفَّق، وهو سيكون رجل المرحلة، والكل يراهن على نجاحه، لكنه يحتاج الصبر من الشعب؛ فالتغيير لا يأتي بين يوم وليلة، بل يتطلب الصبر الكافي للوصول إلى الطموحات المرجوة.

وزاد: لا بد أن يكون اختيار الوزراء ليس وفق اختصاصهم فقط، بل يجب ان يكونوا وزراء تكنوقراطاً، يتقنون حُسن الإدارة، بعيداً عن اي محاصصة وانتماءات حزبية او قبلية.

ولفت الصانع إلى ان الوزراء الذين سيجري اختيارهم لا بد ان يُمنحوا الفرصة، لان هناك من سيشكّك في اختيارهم، ويجب ألا يجري الالتفات الى هذه الامور، والشعب يتطلع الى حكومة اختصاص وإدارة واختيارات، بعيدة عن الطائفة او القبيلة.

مخلص وجاد

أما الوزير السابق فاضل صفر، فأشاد بسمو الشيخ صباح الخالد، قائلاً: لقد عاصرته وعرفته وزيراً مخلصاً جادّاً في عمله وملتزماً بالقانون، والمطلوب من الوزراء ان يكونوا مثله ويسيروا على نفس نهجه، بالإخلاص والاجتهاد والالتزام بالقانون والنظم، ودفع عجلة التنمية والنهضة الشاملة.

وبيّن صفر أننا نحتاج تعديل الوزارات، طبقا لما اقترحه فريق توني بلير؛ بحيث تكون هناك وزارة للعمل ووزارة لإصدار التراخيص بكل انواعها ووزارة للشباب، تشمل الرياضة ومخرجات التعليم والوظائف ووزارة للبيئة ووزارة للتنمية ومراقبة الاداء الحكومي ووزارة للاقتصاد ووزارة للمرأة والطفل والمعاقين، مع إنشاء هيئات للخدمات المختلفة، بالاضافة طبعا، الى وزارات الخارجية والداخلية، والدفاع.

وأضاف صفر: يريد الشعب الكويتي أن يرى وزراء ميدانيين وذوي كفاءة وسمعة طيبة، ومن الحريصين على التنمية البشرية وتطوير العمل.

نزاهة وشفافية

وهنّأت الوزيرة السابقة د.معصومة المبارك سمو الشيخ صباح الخالد بثقة سمو الأمير، وهو بلا شك أهل لها، والله يعينه على التشكيل والعمل الجاد لاستعادة الثقة بالإنجاز الحكومي.

وقالت المبارك لــ القبس: نحتاج وزراء يجري اختيارهم بناءً على الكفاءة والقدرة على وضع رؤية لوزاراتهم، ولهم القدرة على تنفيذ هذه الرؤية بنزاهة وشفافية، والدفاع عن اعمال وزاراتهم والعاملين بها، وأن يجري اختيارهم بعيدا عن معايير المحاصصة، «وهذا ولدنا» بحكومة تكنوقراط، تتنافس فيها الكفاءات لمصلحة الكويت أولاً.

وطالبت المبارك بأن يجري اختيار نساء أكثر من مجرد تطييب خاطر وعدم الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة في مجلس الوزراء، وبالتأكيد هناك الكثير من الكفاءات النسائية يمكن للشيخ صباح الخالد الاستفادة من قدراتهن لمساعدته في مهام مجلس الوزراء وتحقيق الإنجاز المستهدف.

«التحالف»: الصراعات زادت الاستجوابات

أكد التحالف الوطني الديموقراطي أن أمام رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد مسؤولية وطنية في تشكيل فريق الحكومة للمرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن الكفاءة ونظافة اليد والنزاهة يجب أن تكون معايير رئيسية في اختيار الوزراء.

وقال التحالف، أمس، إن الحكومة السابقة غلب عليها طابع العمل الفردي والمصلحي، كما أن غياب التضامن الحكومي وصراعات بعض الوزراء وحالات التحريض في ما بينهم دفعت بعض النواب إلى تقديم المزيد من الاستجوابات. وشدد على ضرورة أن تضع الحكومة نهجاً جديداً في التعامل مع الملفات السياسية وعلى رأسها إصلاح النظام الانتخابي، بما فيه اعتماد البطاقة المدنية للتصويت. أمّا على الجانب الاقتصادي فإن الواقع يؤكد أن متطلبات الانتقال من الدخل الأحادي إلى المتعدد لا تزال متعثرة ولم تحقق أي تقدم يذكر، وهو ما يشكل خطورة على مستقبل الدولة في ظل تقلبات أسعار النفط دولياً.

«المنبر»: إبعاد عناصر التأزيم

اعتبر الأمين العام للمنبر الديموقراطي علي العوضي أن هذه المرحلة تستلزم إبعاد كل عناصر التأزيم، مشيراً إلى أنه بعد تكليف سمو الشيخ صباح الخالد، يجب أن تكون الحكومة شعبية لتحقيق طموحات المواطنين.

وتمنى العوضي أن يكون هناك نهج جديد من قبل الحكومة ينطلق من رؤى سمو الأمير في خطابه الأخير، لافتاً إلى أن على الحكومة الجديدة أن تتبنى تحسين الإدارة الحكومية والتي فشلت الحكومات السابقة فيها، والأمر الآخر هو ضرورة خلق أرضية مناسبة للاستقرار السياسي العام في البلد، وأن تدفع بمشروع تعديل وتطوير النظام الانتخابي، وهذا أمر من الممكن أن يساهم في تخفيف حالة الاحتقان في البلد. وذكر العوضي أن على الحكومة أن تحسن من حالة المواطن المعيشية، ويجري النظر في ملف غير محددي الجنسية.

«المسار»: مكافحة البيروقراطية

أصدر تجمع المسار المستقل بياناً حول الحكومة الجديدة، مشيدا بالثقة التي أولاها سمو امير البلاد بالشيخ صباح الخالد كرئيس للوزراء.. متمنياً له التوفيق بتحمل المسؤولية والنهوض بمسيرة العمل الوطني.

وتمنى التجمع أن يجري اختيار وزراء حكومة إنقاذ وطنية تضم كفاءات عالية المستوى، تمتلك رؤية وقدرة لتخرجنا من عنق الزجاجة الذي نحن فيه.

وطالب التجمع بأن تواجه هذه الحكومة الاستحقاقات التي خلفتها الحكومات السابقة من تفشي الفساد، الذي ينخر في كل مرفق، والبيروقراطية التي تقتل كل المبادرات.

ودعا التجمع الى أن تبادر هذه الحكومة وتقدم «خربطة طريق» تترجم إلى إنجازات سريعة لدعم النهضة الشاملة للبلاد، وأن تفعل أدوات الرقابة، وأن تحرص على احترام حقوق الأفراد وحرياتهم، في ظل الانقسام المجتمعي غير المسبوق.

«حدس»: حكومة على قدر طموحات الناس

أكد عضو المكتب السياسي في الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) المحامي معاذ الدويلة ان الكويت تمر بمنعطف حرج نظراً للأوضاع الإقليمية الملتهبة في الخارج وتفشي الفساد في الداخل وفقدان الناس الثقة بمؤسسات الدولة بسبب فشلها في أن تكون على مستوى التطلعات.

وقال الدويلة لـ القبس انه من الان المطلوب اختيار «رجال دولة» يضعون مصلحة الكويت في اعتبارهم وتحقيق الإنجازات التنموية هو الأولوية القصوى.

وحول حاجة معايير اختيار الوزراء إلى تعديل، قال الدويلة انه بلا شك في ذلك، فكلما كان اختيار الوزراء يقوم على منهجية القوي الأمين، وكلما كان منسجما مع تطلعات الناس ومتجاوبا مع مشاكلهم، أدى ذلك الى مزيد من الاستقرار والإنجاز، وبالتالي تحقيق التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، الامر الذي ينتج عنه الخير للوطن والمواطن.

وبخصوص الحكومة التي يرتضيها الشعب حاليا، قال الدويلة انه لابد ان تكون حكومة تمثله وتمثل تطلعاته وآماله وتعرف معاناته وتسعى الى إنهائها وتعرف مشاكله وتعمل على حلها وتعرف آماله وتسعى الى تحقيقها.

وأكد الدويلة انه لابد على الحكومة الجديدة ان تسعى الى تحقيق العفو الشامل والمصالحة وإصلاح النظام الانتخابي الحالي وتحارب الفساد.

تعزيز الحريات

قال د.فاضل صفر: إن المرحلة تتطلب الالتزام بالأخلاقيات وتعزيز المواطنة واحترام الديموقراطية والحريات وتطبيق القانون بحذافيره، وتحريك العجلة الاقتصادية، والتعاون مع كل القطاعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، مع وضع معايير للأداء الحكومي ومتابعة خطط التنمية.

استرضاء النواب

أشارت د.معصومة المبارك إلى ان الشعب يحتاج حكومةً متماسكة فعلاً، لا قولاً، حكومة يكمل وزراؤها بعضهم بعضا، لا وزراء «كل يغنّي على ليلاه».

وشدّدت على أننا نحتاج وزراء لا يسعون إلى استرضاء النواب على حساب القانون، ولا يعملون بمبدأ الواسطة، بل بمبدأ العدالة وتقدير الكفاءات بوزاراتهم، ولا بمبدأ «الهبوط البراشوتي».

وزراء مشهود لهم بنظافة اليد والضمير، ويقدِّسون حرمة المال العام.. ويقدّمون كشوف حساباتهم وملكياتهم لهيئة مكافحة الفساد فور تسلُّمهم مناصبهم.

الثقة والدعم

بيّن يعقوب الصانع أن سمو الشيخ جابر المبارك كان يمنح الوزراء الثقة والدعم والحرية التامة داخل وزاراتهم، وهي ميزة مهمة لأي رئيس حكومة.

قد يدخل التاريخ

قال أحمد المليفي إنه رغم أن المدة قصيرة فيمكنها أن تُدخل سمو رئيس الوزراء التاريخ من أوسع أبوابه إذا عرف كيف يتعامل معها، وأعتقد أن الأرضية خصبة لتحقيق ذلك، ونتمنى له التوفيق والسداد.



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات