آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

46940

إصابة مؤكدة

358

وفيات

37715

شفاء تام

الغاية الأساسية هي هيمنة الامبريالية على منطقة الشرق الأوسط لموقعها الذي يتوسط العالم، ويصل الغرب بالشرق، ولما فيها من مضائق مائية من ناحية، ولثروتها النفطية من ناحية أخرى، وقد بذل كثير من المحاولات منذ الحرب العالمية الثانية، ورسمت لتلك المحاولات عدة سيناريوهات، وقد نجحت الامبريالية في بعضها وأخفقت في بعضها الآخر، وكان آخرها ما أطلق عليه الفوضى الخلاقة، الذي يلخص العمل بشتى الوسائل الإعلامية والاقتصادية والمسلحة إذا اقتضى الأمر لتغيير الأنظمة الممانعة وإيجاد أنظمة موالية وليست عدوة لإسرائيل باعتبارها رأس الحربة في المنطقة، ويصاحب ذلك تمزيق دول المنطقة بزجها في خلافات بينية مسلحة وغير مسلحة بتشجيع الخلافات الداخلية في الدول من خلال الإعلام الموالي، واثارة النزعات الدينية والعنصرية في ما سمي بالحرب الناعمة.

وقد تكفلت بذلك أجهزة المخابرات الصهيونية والامبريالية ورصدت لذلك مبالغ طائلة، وإذا كان الربيع العربي هو إحدى المحاولات لتنفيذ هذه الغاية وأدى إلى تمزيق ليبيا، فإنه فشل في سوريا والعراق، ولكن السيناريوهات للوصول إلى الغاية الامبريالية لم تنتهِ، وها نحن هذه الأيام نمر بظروف مثيلة تقودها أجهزة المخابرات ووسائل الإعلام والضغوط الاقتصادية، كما أن المنظمات غير الحكومية التي تمولها الولايات المتحدة الأميركية من خلال إمكانات وزارة الخارجية تلعب دوراً سرياً في توجيه الأحداث الدائرة في المنطقة مثل منظمة NATIONAL ENDOWMENT FOR DEMOCRACY ومعهد «كانفاس» وفروعهما ووسائل الإعلام الموالية للمحور الغربي.. إن هذه الهجمة الجديدة على المنطقة من قبل المحور الغربي بقيادة أميركا ستكون هجمة شرسة، وتشاركه في ذلك ربيبتها إسرائيل، وإذا لم تتصد لها دول المنطقة صفاً واحداً فإنها ستكون، كل منها، أمام أحداث جسام وفوضى تؤدي إلى انقسامات وتمزق سيقضي على كياناتها تحت سطوة الامبريالية والصهيونية العالمية، وها هي أميركا تتدخل صراحة من خلال ضغوطها السياسية على الحكومات العربية لتغيير حكوماتها إلى حكومات هي ترضاها ولو خالف ذلك إرادة شعوب المنطقة.

لذا علينا الحذر والمواجهة لهذه الهجمة قبل فوات الأوان، وذلك بنزع أي فتيل قد تقوم قوى الشر بإشعاله.

مصطفى الصراف

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking