إنها دولة المؤسسات..

كان أمس يوماً استثنائياً في تاريخ الكويت، تخللته أحداث غير عادية، بل فريدة من نوعها سياسياً، ومع ذلك مضى اليوم بكل يسر وسلاسة وفقاً لمعايير دولة القانون والمؤسسات، ووفقاً لتطبيق تلك المعايير والقواعد بكل شفافية.

وكانت المعلومات تتدفق إلى الشعب الكويتي أولاً بأول، ولم يترك ذلك مجالاً لأي تأويل، ولم تحجب أي معلومة أساسية على مدار يوم أمس الفريد بكثافة أحداثه.

وأكدت مصادر متابعة أن ذلك ليس غريباً على حكمة سمو الأمير، ولا على آليات دولة القانون والمؤسسات، مضيفة «أن بث الأخبار أولاً بأول أثلج صدور المواطنين وجعلهم أكثر إيماناً بكيفية قيادة البلاد وتطبيق القوانين والأعراف فيها».

وأوقف الإعلان عن إعفاء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح من منصبيهما سيل التكهنات عن مصير الشيخين، أعقبه مرسوم أميري بإعادة تكليف سمو الشيخ جابر المبارك برئاسة الوزراء، إلى أن أُعلن اعتذار المبارك عن ترؤس الحكومة في كتاب مذيل بالأسباب قائلاً: «يحول بيني وبين قبول أمركم السامي ما عجت به وسائل الإعلام والتواصل من افتراءات بها شبهة مساس بذمّتي وأخلاقي وإخلالي بالقسم العظيم، وهي أكاذيب لا صلة لها بالحقيقة صادرة بكل أسف عن زميل تربطني به رابطة أخوة».

وأعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تقديره وتفهمه لاعتذار سمو الشيخ جابر المبارك عن تشكيل الحكومة الجديدة، واصفاً إياه بأنه خطوة جديرة بالثناء وسابقة محمودة، ومخاطباً المبارك بالقول: «كفيت ووفيت».

ورداً على سؤال صحافي حول الإجراءات التي ستتخذ، قال الغانم: «ستكون هناك مشاورات جديدة وتكليف رئيس وزراء جديد، وأتوقع أن تجري دعوتنا اليوم أو غداً، وتجرى المشاورات مع صاحب السمو».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات