خضّات بأسعار النفط نتيجة العوامل الأساسية واتفاقيات التجارة

خضّات بأسعار النفط نتيجة العوامل الأساسية واتفاقيات التجارة

قال تقرير صادر عن  شركة «كامكو» ان أسعار النفط شهدت مكاسب تدريجية منذ الشهر الماضي بعد الآمال في التوصل إلى اتفاق تجاري جزئي محتمل بين الولايات المتحدة والصين والأنباء عن وصولها الى المراحل النهائية، مشيرة الى ان وقع تلك الأخبار كان ايجابيا على أسواق الأسهم الأميركية، حيث لامست مستويات قياسية ودفعت الأسواق الآسيوية إلى أعلى مستوى في ستة أشهر.

وبين التقرير ان التعافي التدريجي في أسعار النفط منذ الشهر الماضي جاء مدفوعا بالتطورات المحيطة باتفاق التجارة بين البلدين، حيث أدى ذلك إلى تقلب الأسعار مع مكاسب أقوى تلتها انخفاضات طفيفة مما أدى إلى اتجاه إيجابي عام في الأسعار. هذا ودفعت المرحلة الأولى من المحادثات الخاصة بالصفقة التجارية إلى ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوى في شهرين خلال الأسبوع الماضي، حيث تم تداول النفط فوق مستوى 60 دولارا أميركيا للبرميل خلال الجزء الأكبر من الشهر الماضي.

وتوقع أن يوفر الاتفاق بين الولايات المتحدة والصين دفعة لتباطؤ نمو الطلب على النفط، في حين ان دول الأوبك قد لا تنفذ تخفيضا أعمق في العام المقبل بعد انتهاء الاتفاقية الحالية، حيث تتوقع تباطؤا في الإمدادات من المنتجين غير الأعضاء في أوبك، وخاصة الانتاج الصخري.

واعتبر التقرير ان أهمية الطلب على النفط كانت واضحة عندما كانت هناك إشارة طفيفة للعوامل التي تؤثر في الطلب أكثر من تلك الأنباء المتعلقة بزيادة المخزونات إلى جانب الإنتاج القياسي في الولايات المتحدة، مبينا ان من بين العوامل الأخرى في جانب الطلب، التفاؤل الذي يحيط بقواعد وقود السفن الجديدة القادمة للمنظمة البحرية الدولية في العام المقبل والتي تجعل استخدام الوقود منخفض الكبريت أولوية بالنسبة لقطاع النقل البحري، بالإضافة إلى تعزز الطلب على النفط من الصين مع افتتاح مصاف جديدة في البلاد.

وذكر ان البيانات الجمركية اظهرت زيادة في الواردات بنسبة قاربت 11.5 في المئة على أساس سنوي في أكتوبر الماضي، وقد أدى ذلك بشكل خاص إلى ارتفاع الطلب على النفط الخام من الشرق الأوسط، حيث كانت الصين أكبر مساهم في نمو الطلب خلال الربع الثالث من العام الحالي حيث أضافت 0.64 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير إلى أن نمو الطلب في الربع الثالث من عام 2019 قد ارتفع بأكثر من الضعف مقارنة بالربع السابق، حيث نما بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا مقارنة بنمو قدره 0.44 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من العام الحالي، متوقعا أن يكون نمو الطلب في الربع الأخير من العام الحالي أعلى عند 1.9 مليون برميل يوميا على خلفية ارتفاع الطلب من شركات البتروكيماويات الأميركية.

وذكر التقرير أن الطلب على تكرير النفط بقي منخفضا منذ بداية العام لأسباب دورية، متوقعاً أن يرتفع في الربع الأخير من العام الحالي وأن يمتد إلى عام 2020، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الطلب على النفط بشكل عام، إذ ان الطلب للعام الحالي بأكمله يقع عند 1 مليون برميل يوميا و1.2 مليون برميل يوميا للعام المقبل.

وبالنسبة إلى العرض، قال التقرير إن البيانات الأميركية أظهرت أن إنتاج النفط الأميركي قد سجل مستويات قياسية خلال الأسبوع الماضي عند 12.8 مليون برميل يومياً. وأظهرت نمواً في مخزونات النفط أيضا اعلى من المتوقع بلغ 2.2 مليون برميل في الأسبوع الماضي، مما أدى إلى بلوغ مستوى التراكم 15.85 مليون برميل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وأضاف التقرير أن الإنتاج في أكتوبر الماضي كان أعلى بشكل عام في جميع المجالات، حيث أضافت «أوبك» أكثر من مليون برميل يوميا، حيث سرعت السعودية من معدل انتاجها لتعويض تأثير الهجمات الأخيرة عليها. في حين تراجعت توقعات نمو العرض للعام المقبل نتيجة الشكوك حول امكانية النفط الصخري لزيادة إنتاج إضافي وسط تراجع عدد منصات الحفر، مشيرا الى ان السوق سيتم تزويدها بالنفط بشكل كافٍ على خلفية ارتفاع المخزونات وارتفاع الإنتاج خارج «أوبك».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات