مينا تشانغ على غلاف مفبرك لمجلة تايم

مينا تشانغ على غلاف مفبرك لمجلة تايم

محمد أمين -

أفاد تقرير، جرى تداوله على نطاق واسع في واشنطن، بأن السيرة الذاتية المثيرة للإعجاب لمسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية تحفل بادعاءات مبالغ فيها بقصد تعزيز أوراق اعتمادها وخبرتها.

فقد أشارت شبكة NBC News أن مينا تشانغ، نائبة مساعد وزير الخارجية في مكتب عمليات النزاع والاستقرار في وزارة الخارجية، زوّرت موضوعا في عدد من مجلة تايم، ظهر فيه وجهها على الغلاف وادلت بادعاءات كاذبة حول التخرج في جامعة هارفارد، وتعيينها في منصب لا وجود له في الأمم المتحدة، إضافة الى ادعاءات مضللة أخرى في سيرتها الذاتية في وزارة الخارجية وتجربتها مع موقع LinkedIn.

وتقول الإذاعة إنها زعمت أيضاً أنها أدلت بشهادتها أمام الكونغرس، وتحدثت أمام مؤتمرات للجمهوريين والديموقراطيين، رغم غياب أي دليل على هذه المزاعم.

قبل دخولها وزارة الخارجية، عملت تشانغ على ما يبدو كرئيس تنفيذي لمنظمة «ربط العالم» غير الربحية من 2010 إلى 2019. ألغت مصلحة الضرائب وضع الإعفاء الضريبي للمؤسسة غير الربحية في مايو، بعد أن فشلت في توثيق عائداتها خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتشير التقارير الى إن تشانغ تدعي أن المؤسسة ساعدت في بناء المدارس في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أفغانستان وميانمار وهايتي وكينيا، لكن مراجعة قناة NBC لعائدات مصلحة الضرائب من 2014 إلى 2015 لم تعثر على معلومات حول بناء وتشغيل المدارس والموظفين، أو ما إذا كان أي تمويل جرى تخصيصه لمشاريع من أي نوع في تلك البلدان. لا يبدو أن ملف «ربط العالم» لعام 2015 لا يشمل أي موظف في الخارج، على الرغم من مزاعمها بمشروعات المساعدات الإنسانية الخارجية على نطاق واسع.

في مقطع فيديو على موقع المؤسسة غير الربحية، تعرض تشانغ العدد من مجلة تايم الذي تظهر على غلافه. وقال متحدث باسم المجلة لـNBC إن الغلاف «ليس موثقاً».

راتب من ستة أرقام

وتحصل تشانغ بصفتها مساعدة لنائب لوزير الخارجية، على راتب يتألف من ستة أرقام في مكتب تصل موازنته الى 6 ملايين دولار. وتتضمن سيرتها الذاتية المنشورة على موقع وزارة الخارجية، والتي لم تتغير بعد نشر تقرير NBC News، ادعاءات بأنها «خريجة» من كلية الاقتصاد بجامعة هارفارد ولديها شهادات جامعية من جامعة ساذرن ميثوديست وجامعة الأمم، وهي مدرسة مسيحية غير معتمدة ويعمل فيها معلمون متطوعون.

مزاعم مثيرة للشك

وتعتبر تشانغ في نظر أكثر من 42 ألفا من متابعيها على موقع انستغرام، من المرافقين الذين يسافرون عالميا مع بعض أفراد النخبة في واشنطن، من الرئيس السابق بيل كلينتون الى وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت، مروراً بالجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس والناشط الجمهوري كارل روف. وتأتي الشكوك التي تحيط بالسيرة الذاتية لتشانغ على خلفية مزاعم مثيرة للشك فيها لمسؤولين مُعينين حول حياتهم المهنية، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان البيت الأبيض في عهد ترامب يفحص جيداً، المرشحين للاضطلاع بمهام رفيعة في الإدارة.

ومن بين العدد القياسي من الموظفين الذين استقالوا أو أُقيلوا من البيت الأبيض في عهد ترامب، هناك عدد كبير منهم ممن أشارت التقارير إلى انهم يفتقرون للمؤهلات.

في العام الماضي، ذكرت تقارير أن روني جاكسون، الذي كان المرشح الاول لترامب لمنصب رئيس قسم شؤون المحاربين القدامى، كان يشرب الخمر أثناء ساعات العمل أثناء توليه منصب كبير أطباء البيت الأبيض، وأنه أعطى دواءً محظوراً لأحد المساعدين العسكريين من دون وصفة طبية.

وفي شهر أغسطس الماضي، تم استبعاد جون راتكليف، عضو الكونغرس عن ولاية تكساس، الذي كان المرشح الأوفر حظاً لمنصب مدير المخابرات القومية، بعد أن أشارت عدة تقارير إلى أنه ذكر معلومات في سيرته الذاتية، مبالغا فيها بشأن خبرته.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات