الأمير مُلقياً كلمته إلى أبنائه المواطنين

الأمير مُلقياً كلمته إلى أبنائه المواطنين

بحكمته المعهودة في قراءة المشهد ووضع النقاط على الحروف، حذر سمو أمير البلاد من خطورة المرحلة، التي تعيشها منطقتنا وما تقتضيه من وعي ويقظة.

ودعا سموه في كلمة وجهها إلى المواطنين، أمس، إلى وحدة الصف والكلمة، وتجسيد المسؤولية الوطنية.

وقال سموه: ساءني وآلمني تبادل الإساءات والاتهامات عبر وسائل التواصل، داعيا الجميع إلى التريث وعدم إطلاق الأحكام بلا إثبات، وعدم الخوض في أي أمر محل خلاف، طالما كان منظورا أمام قضائنا النزيه.

وشدد سموه على الحرص الدائم على الحفاظ على المال العام وحماية حرمته، قائلا: لن يفلت من العقاب أي شخص مهما كانت مكانته أو صفته إذا ثبت تعديه.

وبينما شدد على حرصه على حرية الرأي والتعبير، أكد سموه أن ذلك لا يعني السماح بما يهدد أمن البلاد، والدخول في الفوضى والعبث المدمر.

وأوضح سموه ان الكويت دولة دستور وقانون ومؤسسات تكفل للجميع حق اللجوء للقضاء في مواجهة شبهات الفساد أو التجاوز على المال العام.

وأكد ان القضاء الكويتي مشهود له بالاستقلالية والنزاهة وهو موضع تقدير واعتزاز من الجميع، الامر الذي يغني عن تبادل الاتهام في ساحة الاعلام، بل هو السبيل الاجدى لتحقيق غاية الاصلاح.

استهل سمو أمير البلاد كلمته إلى أبنائه المواطنين، بقوله تعالى: «واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به».

وقال سموه: نحمد الله تبارك وتعالى على ما تفضل به على وطننا وعلينا من كريم النعم وعلى رأسها نعمة الامن والامان والرخاء والتي تستوجب منا دوما الحمد والشكر والثناء والامتنان.

تراشق

وعبر سمو الأمير عن أسفه من الأحداث الأخيرة قائلا: لقد ساءني وآلمني في ظل ما تشهده المنطقة من احداث وتطورات ان نرى هذا التراشق في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي وتبادل الاساءات والاتهامات التي يرفضها ديننا الحنيف وما توارثناه من قيم وتقاليد اهل الكويت الكرام.

وأكد سموه بالقول: نحمد الله أننا في دولة دستور وقانون ومؤسسات تكفل للجميع حق اللجوء للقضاء في مواجهة شبهات الفساد او التجاوز على المال العام وهو قضاء مشهود له بالاستقلالية والنزاهة وموضع تقدير واعتزاز الجميع، وهو امر يغني عن تبادل الاتهام في ساحة الاعلام، بل هو السبيل الاجدى لتحقيق غاية الاصلاح.

نقاط على الحروف

ووضع سموه النقاط على الحروف بشأن ما يدور في الساحة، قائلا في هذا الشأن نود ان نبين ما يلي:

اولا: نؤكد حرصنا الدائم على الحفاظ على الاموال العامة والتزامنا بواجب حماية حرمتها ونؤكد كذلك انه لن يفلت من العقاب اي شخص مهما كانت مكانته او صفته تثبت ادانته بجرم الاعتداء على المال العام، فلا حماية لفاسد وسيكون هذا الملف محل متابعتي شخصيا.

ثانيا: ان الكويت دولة مؤسسات وسيادة القانون، ينص دستورها على «ان الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة» وان المتهم بريء حتى تثبت ادانته.

ثالثا: لما كان هذا الموضوع الآن برمته منظور لدى القضاء فيجب الكف عن تناوله في وسائل الاعلام انتظارا لحكم قضائنا الشامخ المشهود له بالاستقلال والامانة والنزاهة والذي سيأخذ طريقة الى التنفيذ الجاد حال صدوره.

رابعا: ندعو الجميع الى الحكمة والتروي والالتزام بقيم واخلاق مجتمعنا الكويتي الحريص على عدم الاساءة الى سمعة الناس وكرامتهم وعدم اطلاق الاحكام دون دليل او برهان.

حرية الرأي

وتابع سموه: وإذ نؤكد ايماننا الصادق بحرية الرأي والتعبير، فإن ذلك لا يعني ابدا ان نسمح بما قد يهدد امن البلاد واستقرارها والدخول في متاهة الفوضى والعبث المدمر، وهي تجربة مؤلمة عاشها الشعب الكويتي وعانى مرارتها وقساوتها.

ودعا سموه اخوانه وابناءه المواطنين الى الانتباه الى مصلحة وطننا العزيز وصيانة امنه واستقراره والوقوف صفا واحدا في وجه من يحاول العبث بأمنه وشق وحدته الوطنية والابتعاد عن افتعال التجمعات التي قد تستغل في غير اهدافها وتقود الى مظاهر الفوضى وتتيح الفرصة لمن يريد بالكويت سوءا وعلينا ان نأخذ العبرة من تجارب الغير.

طموحات المواطنين

وختم سموه كلمته بالقول: ان امامنا من الاستحقاقات ما يستوجب الاهتمام لتحقيق طموحات المواطنين في الارتقاء بوطنهم وتنميته، ولنا وطيد الامل في التشكيل الجديد للحكومة في التصدي لمعالجة قضايانا الجوهرية وكل ما يمس مصالح المواطنين وهمومهم وتحقيق الانجاز المنشود، ما يستوجب التعاون الجاد بين مجلس الامة والحكومة والمواطنين، مؤسسات وافرادا، وانني على ثقة تامة بأنكم جميعا مدركون لخطورة المرحلة التي تعيشها منطقتنا وما تقتضيه من وعي ويقظة وحرص على وحدة الصف والكلمة وتجسيد المسؤولية الوطنية.

سفينة العز

عبر سمو أمير البلاد عن ثقته بتجاوز هذه المرحلة، وايمانه الراسخ بقدرة اهل الكويت على العبور بسفينة العز والخير الى بر الامان وتحقيق المستقبل الزاهر لوطنهم بعون الله وتوفيقه.

قضاؤنا شامخ.. ومستقل.. ونزيه

دعا سمو الأمير إلى انتظار حكم قضائنا الشامخ المشهود له بالاستقلال والأمانة والنزاهة، الذي سيأخذ طريقه إلى التنفيذ الجاد حال صدوره.

القرآن في البدء والختام

كما بدأ سمو الأمير كلمته إلى أبنائه المواطنين بآية من كتاب الله، ختمها سموه بقوله تعالى: «ان الظن لا يغني من الحق شيئا والله عليم بما يفعلون».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات