آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

الرضاعة الطبيعية تعزز الذاكرة و الإدراك لحديثي الولادة

وفاء حسين-

في تطور جديد للأبحاث المستمرة منذ فترة طويلة حول ما إذا كانت الرضاعة الطبيعية تعزز ذكاء الطفولة، وجد العلماء أن حليب الثدي يزيد من مستويات بعض المواد الكيميائية في أدمغة الأطفال المرتبطة بالنمو العصبي، والتي بدورها تعمل على تحسين مستويات الإدراك والذاكرة لدى حديثي الولادة.

وسبق أن ثبت أن الرضاعة الطبيعية لديها جميع أنواع الفوائد الصحية للرضع، و يساعد على حمايتهم من الالتهابات، و يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسمنة الأطفال وسرطان الدم ، وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية في مرحلة البلوغ.

وعن ما إذا كانت الرضاعة الطبيعية تؤدي إلى تحسين الذكاء أم لا، فهو سؤال مثير للجدل، وقد توصلت الدراسات إلى نتائج مختلطة، وتكمن الصعوبة في إثارة تأثير الرضاعة الطبيعية من عدد لا يحصى من العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على الذكاء.

و أظهرت الأبحاث في مستشفى الأطفال الوطني في واشنطن العاصمة أن الرضاعة الطبيعية تزيد من كمية المواد الكيميائية الحيوية المهمة لنمو وتطور المخ، والتي يمكن أن توفر علامة مبكرة لتحسين الإدراك.

وركز العلماء دراستهم على "الأعداد الدقيقة" - الأطفال الخدج المولودين في عمر الحمل بين 23 و 32 أسبوعًا، و تم قبول هؤلاء في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في المستشفى في الأسبوع الأول من الحياة، حيث واصلوا تطورهم خارج الرحم.

باستخدام تقنية التصوير المعقدة وغير الغازية المعروفة باسم "التحليل الطيفي للرنين المغناطيسي"، تمكن الباحثون من النظير داخل أدمغة حديثي الولادة، واكتشاف التواقيع الكيميائية للجزيئات الحيوية المختلفة.

وقالت الدكتورة كاثرين ليمبيروبولوس، أحد المشاركين في الدراسة ومديرة مختبر أبحاث الدماغ النامية في الأطفال الوطنية: "إننا قادرون على الحصول على معلومات حول صحة دماغ الطفل في وقت معين".

وركز الباحثون على المادة البيضاء الأمامية والمخيخ وهما منطقتان من المخ معرضة بشكل خاص للرضع قبل الأوان، و ارتبطت القضايا التنموية في هذه المناطق بالمشكلات المعرفية والسلوكية في وقت لاحق من الحياة.

ووجد الباحثون مستويات أعلى بكثير من بعض المواد الكيميائية الحيوية الرئيسية في الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية، مقارنةً بالأشخاص الذين تم إطعامهم حليبًا صناعياً وهي زيادة كميات الإينوسيتول (جزيء مشابه للجلوكوز) والكرياتين (جزيء يساعد في إعادة تدوير الطاقة داخل الخلايا).

وارتبطت أيضًا النسبة المئوية للأيام التي يتم فيها إطعام الأطفال حليب الأم بمستويات أعلى من المغذيات الشبيهة بالفيتامينات التي تسمى الكولين.

وقال ليمبيروبولوس "هذه المواد الكيميائية الحيوية هي علامات على نمو المخ، وعلى سبيل المثال، وترتبط المستويات المرتفعة من الكولين في المخ بتحسين الذاكرة والإدراك.

و لا يمكننا إنشاء هذا الرابط المباشر هنا، و ليس لدينا معلومات حول الذاكرة والإدراك عند الأطفال حديثي الولادة، لكننا نأمل أن تكون هذه علامة مبكرة لتحسين الذكاء اللاحق، و نحتاج إلى تأكيد ذلك من خلال دراسات المتابعة لدينا.

واضاف: "نحن متحمسون لهذه النتائج لأنهم يساعدوننا على فهم ليس فقط كيف يمكن للولادة المبكرة أن يكون لها آثار ضارة على الدماغ النامي، ولكن أيضًا كيف يمكن لرعايتنا أن تساعد في حماية أدمغة هؤلاء الأطفال المعرضين للخطر".

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking