تسريبات صادمة.. وتداعيات خطرة!

تحولت قضية «صندوق الجيش» إلى ساحة معركة بيانات وتبادل اتهامات على خلفية مصروفات بـ240 مليون دينار، إذ صدرت أمس في هذه القضية بيانات من النائب الأول وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، بعدما انشغل الرأي العام طيلة نهاية الأسبوع بتسريبات وصفت على أكثر من صعيد ولدى شرائح مختلفة بأنها «صادمة وخطرة وغير مسبوقة».

واعتبر الشيخ ناصر الصباح «أن السبب الرئيس لتقديم استقالة الحكومة هو تجنب الحكومة عدم الالتزام بقسمها من خلال تقديمها للإجابات حول ما جرى توجيهه من استفسارات واستيضاحات لسمو رئيس مجلس الوزراء، حول التجاوزات التي جرت في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به».

وقال الصباح في بيان «إن التجاوزات المالية تشير إلى مخالفات وشبهة جرائم متعلّقة بالمال العام تجاوزت مبالغها 240 مليون دينار، وجرى توجيه عدة مخاطبات منذ شهر يونيو الماضي إلى سمو رئيس مجلس الوزراء وإلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لاستيضاح الحقيقة بشكل كامل وتبرير عمليات التحويل الضخمة التي تمت في شبهة هذه التجاوزات، وذلك لاتخاذ القرارات الصائبة، إلا أنه لم تردنا أي إجابات تزيل الشك وشبهة الجرائم. وعليه، عبّرنا عن اعتذارنا عن عدم حضور جلسات مجلس الوزراء إلى حين تقديم الردود المطلوبة حول ما قدمناه من استفسارات».

وأضاف «إن الأمر ازداد تعقيداً عندما جاءنا الرد من سمو رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيق خاصة يترأسها لبحث تلك التجاوزات، ولكن من الطبيعي وفي مثل هذه المواقف لا يمكن لنا تقبل فكرة تشكيل لجنة تحقيق يكون عملها تحت مظلة من تكون أسماؤهم قد وردت في مثل تلك التجاوزات، فهو إجراء يضعنا جميعاً في موضع الشبهات ومخالفة أحكام القانون».

في المقابل، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح أمس أنه على أتم الاستعداد للمثول أمام القضاء الكويتي العادل لإثبات براءته أمام القيادة السياسية والشعب الكويتي في ما يثار بشأن تجاوزات صندوق الجيش وحساباته.

وشكر الجراح، في بيان، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لقيامه فور علمه باحتمالية وجود شبهات بتوجيه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لإجراء التحقيقات اللازمة، مضيفاً «فأحكام القضاء الشامخ هي عنوان الحقيقة، وليس ما يجري تسريبه من أوراق مفبركة عبر الحملات المنظمة في وسائل التواصل الاجتماعي».

وذكر «من غير المستغرب من وزير الدفاع إحالة الموضوع إلى النيابة العامة وتسريبه للكتب السرية الصادرة منه، وتعمده إخفاء الحقيقة الكاملة عن الشعب الكويتي وفي هذا التوقيت بالذات وبعد استقالة الحكومة، وهو ما يثبت الأهداف والتطلعات السياسية التي يبتغيها، ولا تنطلي على أهل الكويت ولا تغيب عن فطنتهم».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات