ناصر الصباح: لا نقبل لجنة تحقيق مظلتها من وردت أسماؤهم بالتجاوزات

أوضح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح أنه لا صحة لما يثار عن وجود أي خلافات شخصية بينه وبين إخوانه أعضاء مجلس الوزراء.

وبين الشيخ ناصر الصباح في تصريحات نقلتها مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في الجيش، أمس، أن ما ذكر من أسباب لتقديم الحكومة لاستقالتها وهي الرغبة في إعادة ترتيب الفريق الحكومي لم يصب عين الحقيقة، بل إن السبب الرئيسي لدوافع تقديم الاستقالة هو تجنب الحكومة الالتزام بقسمها من خلال تقديمها للإجابات حول ما جرى توجيهه من استفسارات واستيضاحات لسمو رئيس مجلس الوزراء حول التجاوزات التي جرت في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به.

تجاوزات مالية

وتابع الشيخ ناصر الصباح: استنادا لما سبق ذكره، فإن ما جرى اكتشافه من تجاوزات مالية قد وقعت في صندوق الجيش خلال الفترة التي سبقت تولينا لحقيبة وزارة الدفاع، والتي تشير إلى مخالفات وشبهة جرائم متعلقة بالمال العام، والتي تجاوزت مبالغها 240 مليون دينار حتى وقتنا الحالي، ومع تعدد الخطابات الرسمية الموجهة للوزارة من قبل ديوان المحاسبة، وكذلك الاستفسارات المقدمة من بعض الأخوة النواب الذين حاول البعض منهم ممن تعرف مواقفه الداعمة للحكومة بالتلميح بمساءلتي فيما يتعلق بالعديد من تلك التجاوزات وكأنها جرت بموافقتي وقبولي وأثناء فترة تسلمي لحقيبة الوزارة.

وأوضح قائلا: الجدير بالذكر أنه قد جرى توجيه عدة مخاطبات منذ شهر يونيو الماضي إلى سمو رئيس مجلس الوزراء وإلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لاستيضاح الحقيقة بشكل كامل وتبرير عمليات التحويل الضخمة التي جرت في شبهة هذه التجاوزات، وذلك لاتخاذ القرارات الصائبة الواجب العمل بها، إلا أنه لم تردنا أي إجابات تزيل الشك وشبهة جرائم المال العام المرتبطة بتلك التجاوزات في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به والذي يختص بتقديم المساعدات لمنتسبي الجيش الكويتي، وعليه قمنا بتقديم خطاب لسمو الرئيس في وقت سابق عبرنا من خلاله اعتذارنا عن عدم حضور جلسات مجلس الوزراء لحين تقديم الردود المطلوبة حول ما قدمناه من استفسارات.

لجنة تحقيق

ومضى الشيخ ناصر الصباح قائلا: ولقد جاءنا الرد مؤخراً وتحديداً في شهر نوفمبر الجاري دون تقديم أي مبررات واضحة حول ما أثرناه من تساؤلات، بل إن الأمر ازداد تعقيداً عندما جاءنا الرد من سموه بتشكيل لجنة تحقيق خاصة يترأسها لبحث تلك التجاوزات.

ولكن من الطبيعي وفي مثل هذه المواقف لا يمكن لنا تقبل فكرة تشكيل لجنة تحقيق يكون عملها تحت مظلة من تكون أسماؤهم قد وردت في مثل تلك التجاوزات، فهو إجراء يضعنا جميعاً في موضع الشبهات ومخالفة أحكام القانون، الذي هو الحد الفاصل بيننا وبين أي أحكام يجري النظر في مضمونها من قبل الجهات المختصة.

وبناءً عليه وحفاظا على حرمة المال العام ولإعلاء شأن العدالة وتعزيز مكانتها، فقد اتخذنا قرار تحويل هذه التجاوزات والمعنيين بها إلى النائب العام، وهو الإجراء الذي يجب علينا القبول به، والرضى بأحكام القضاء الذي يظلنا جميعاً، وإظهاراً منا لروح التعاون فقد جرى إطلاع رئيس مجلس الأمة على تفاصيل هذه التجاوزات والإجراءات المتبعة من قبلنا في هذا الشأن، ملتزمين بقسمنا أمام الله وسمو الأمير حفظه الله ورعاه وممثلي الأمة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات