اِشترِ منزلاً في إيطاليا..  بيورو واحد!

مي مأمون - 

أخيرا بات الحُلم حقيقة - غير مُصدقة - على أرض الواقع، وعلى وقعه، تبارى عشاق الهدوء من فرنسا وبلجيكا وغيرهما من البلدان الأوروبية في الحصول على صفقة العمر، حيث حطت رحالهم في بعض القرى والمدن الإيطالية الصغيرة، التي تمتد من صقلية في الجنوب إلى جبال الألب الشمالية، لاقتناص الفرصة التي قد لا تتكرر بشراء منزل مقابل يورو واحد فقط!

عروض مغرية قدمتها بعض المدن والقرى الايطالية مقابل يورو واحد، فاقتناء منزل بهذا السعر الزهيد يمكن أن يكون انطلاقة لحياة جديدة في الريف الإيطالي المشمس، وهو ما جرى بالفعل في صفقة تهدف إلى جذب سكان جدد لإعادة إحياء المجتمعات الميتة في هذه المدن الصغيرة.

وكانت مورغان جايهت، التي تتحدر من مدينة نانت بالقرب من فرنسا، من أوائل المشترين الذين اقتنصوا صفقات اليورو الواحد التي تم عرضها في موسوميلي، وهي بلدة جميلة في قلب صقلية.

ولم تضيع جايهت، 27 عاما، وزوجها، 31 عاما، في عمليات التجديد الذي تتطلبه معظم الصفقات من المشترين، حيث أكملا تقريبا إعادة بناء مسكنهما على مساحة 50 مترا مربعا، وقاما بطلاء الجدران وإصلاح الأرضيات. وسوف يستخدمان المسكن الصقلي، مع طفليهما، كمنزل للعطلات خلال إجازات عيد الميلاد والصيف.

وتقول جايهت «عندما قررنا الاستثمار في منزل ثانٍ، انجذبنا إلى أسعار الصفقة المغرية في موسوميلي مقارنة بسوق العقارات الباهظة الثمن في فرنسا، لكن ما رأيناه في المرة الأولى التي زرناها كان سحر المكان، إنه لطيف للغاية والسكان المحليون ودودون».

وتقول جايهت: «المدينة قريبة من الوجهات الصقلية الجميلة وليست معزولة عن غيرها من القرى، هنا لديك كل ما تحتاجه من المحال التجارية والسوبر ماركت، فيمكنك أن تعيش أسلوب حياة رائعا وعطلة عظيمة».

لكن هل قام أحد بالفعل بالشراء؟ وماذا حدث بعد ذلك؟ هل وقعوا في البيروقراطية البيزنطية المشهورة في إيطاليا؟ هل واجهوا حاجز اللغة؟ هل تبين أن المنازل تستنزف المال؟ هل سرعان ما تعكرت «لا دولتشي فيتا»- الحياة الحلوة بالإيطالي، مما جعل المشترين يشعرون أنهم سرقوا اليأس؟ قام يانسن بعملية الشراء مع وضع خطط طويلة الأجل في الاعتبار ووازن العديد من العوامل، أهمها المسافة القصيرة بين منزله الأساسي في بروكسل وموسوميلي.

وقال: «صقلية قريبة جدا، وهناك مسافة ساعتين فقط بالطيران من بلجيكا وصولاً إلى مطار كاتانيا»، مضيفا:«الناس في بلجيكا لا يسترخون، والحياة هنا أبسط والمدينة مريحة، والطبيعة المحيطة رائعة، إنها مثالية لإعادة رفع المعنويات وإزالة السموم من الجسد»، فيما يضم منزل يانسن تراسا بانوراميا مطلا على أسطح المنازل القديمة والكنائس الفاتنة والأزقة الضيقة.

شراء سلس

وقال يانسن «فوجئت عندما وجدت أن شراء منزل والقيام بترميمه أسهل بكثير في صقلية عن بلجيكا، كما أن الأعمال الورقية في الدوائر الحكومية كانت أسهل، على الرغم من سمعة إيطاليا السيئة في البيروقراطية والقوانين الكثيرة». واحتلت الصفقات التي تمت عناوين عريضة على شبكة سي إن إن وخارجها، حيث أثرت الملايين من الناس الفكرة الرومانسية لحياة أكثر بساطة، وغمرت الاستفسارات العديد من المدن، ولم تتوقف الهواتف عن الرن. 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات