حادثة غير متكررة نشر عنها خبر منذ أيام.. وهي واقعة لافتة– كما يقول الخبر– حيث بدأ الاتحاد المصري لكرة السرعة بتحقيقات داخلية للتوصل الى الشخص المسؤول عن «نسيان كأس العالم» لتلك اللعبة التي حصل عليها المنتحب المصري، بعد المشاركة في فعاليات بطولة تلك اللعبة التي أقيمت في فرنسا.. ويستطرد الخبر بالقول انه رغم اعلان الاتحاد استعادة الكأس التي عادت وحيدة دون حامل لقبها السبت الماضي، عبر تفاهمات أجراها الاتحاد مع السلطات الفرنسية التي ارسلتها في طائرة من باريس للقاهرة، فان الواقعة أثارت تعليقات ساخرة ومستنكرة لنسيان الكأس من الاخوة المصريين الذين يبرعون في ذلك!

نائب رئيس الاتحاد المصري لكرة «السرعة» قال انه كان يتمنى تسليط الضوء على الفوز ببطولة العالم بحجم التفاعل نفسه الذي صاحب نسيان الكأس.. وأفاد المسؤول الرياضي بأن «اللاعبين كانوا يلتقطون الصور بالكأس في ردهة استقبال الفندق Reception ونسوها!! والبعثة كشفت الأمر بعد العودة!! واستعدناها» متعهدا بمعاقبة المخطئ.. انتهى

* * *

ونحن لا نملك ازاء ذلك الخبر غير المسبوق، إلا الابتسام لطرافته وخطورته في الوقت نفسه، ففريق رياضي كامل مع ادارييه حازوا كأس العالم متغلبين على عشرات الفرق بتلك المسابقة، وأخذوا الصور التذكارية مع تلك الكأس، ويبدو تركوها مع آخر من تصور معها في ردهة الفندق وذهب الى غرفته ونام هانئاً هادئاً، من دون أن يتساءل إداريو الفريق عن تلك الكأس، فذلك أمر يحمل صبغة الغرابة ويثير التعجب!

ومناسبة اثارتي لذلك الخبر هو وجود الجالية المصرية الكريمة في الكويت أينما نولي وجوهنا، فهي الجالية الثالثة عددياً في الكويت بعد الجالية الكويتية والجالية الهندية، ومن ثم تأتي جالية الأشقاء المصريين الذين يعملون موظفين ومستشارين لحكومتنا الرشيدة، وأطباء وقضاة ومحامين ومدرسين ومهندسين، وبنائين وعمالا وعمال توصيل الطلبات للمنازل، وعمال نظافة ومزارعين وصيادين، وموظفين في القطاع الخاص.. الخ

متمنياً ألا يصيبهم في أعمالهم الأكثر من مهمة من بلدنا الكويت، ما أصاب أشقاءهم أبطال العالم في «كرة السرعة».. فنحن لا ينقصنا في معيشتنا وحياتنا الخلل أو الفشل في كثير من مناحي حياتنا.. لذا نرجوهم التركيز في أعمالهم، فنحن كما يقول الوصف المصري «مش ناقصين» حتى لو قيل إن النسيان نعمة للإنسان!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات