اسمي بغداد

سعيدة عشتُ

في قصوري المبنية من الذهب الأسود

والأحجار النفيسة

دجلة ينساب على البلاط الزجاجي الشفّاف

آلاف الخلفاء تزاحموا

على دفتر مواعيدي

كانوا يسمّوني مدينة الحضارة

يا إلهي كيف يمضي الزمن

كانوا يسمّوني عاصمة النور

يا إلهي كيف كل شيء يضيع

أنا اسمي بغداد

وقد سقطتُ

تحت قصف الدبابات

تحت قصف الدبابات

أنا اسمي بغداد

أميرة مشوّهة الوجه

نسَتـْني شهرزاد

نسَتـْني

أعيش على أرضي

متشردة متسولة تحت البلدوزر

تحاصرني الأرواح

أبكي حطام جمالي

تحت ركام الأحجار التي ما زالت ملتهبة

فهذه روحي تلك التي يغتالون

كانوا يسمّوني عاصمة النور

يا إلهي كيف كل شيء يضيع

هذه كلمات لأغنية «اسمي بغداد» كتبتها وغنتها الفنانة الاسترالية تينا ارينا Arena Tina، استمعت إلى الأغنية بفضل صديق عزيز، أرسل لي تسجيل يوتيوب للأغنية في الوقت المناسب، فعراق اليوم ينزف دماً غزيراً بسبب الفساد وطائفية مقيتة.

تمعنت بالاستماع إلى الأغنية وكلماتها، ووجدتها سطورا اختزلت تاريخ هذه العاصمة العريقة، بغداد، بكلمات معبرة، صاحبها أداء ولحن موسيقي رائع ومؤثر عن وضع مأساوي عايشه ويعايشه الاشقاء في العراق قبل سقوط نظام طاغية بغداد صدام حسين، نتيجة حكم دموي، فيما مزق، بعد سقوط هذا النظام الاستبدادي، نسيج مكونات المجتمع العراقي مخططات فساد وطائفية وانقسامات سياسية ومؤامرات تحاك من داخل العراق وخارجه ضد استقرار الجار العراقي وامنه.

قصدت بهذا المقال التذكير بضرورة تقاسم الوقوف المشترك لكل من الكويت والعراق معا، في مواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة بشكل عام، والمصالح الثنائية لبلدين شقيقين بشكل خاص، خصوصا في ضوء التطورات السياسية الاخيرة ومنذ مطلع اغسطس 2019.

فمن المهم دعم مساعي تنقية الاجواء من أي سموم مصطنعة، لقطع الطريق على تشنجات اعلامية ليست اساسا في مصلحة البلدين والشعبين، فاندفاع البعض الى ساحة التراشق الاعلامي لن يصب في مصلحة الحاضر والمستقبل المشترك بين بغداد والكويت.

نحن بحاجة الى يقظة في عدم تجاهل مفاهيم الحوار الايجابي ازاء مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية بين العراق والكويت، ودعم الجهود الدبلوماسية، بعيدا عن تصعيد اعلامي قد يقود الى شروخ جديدة في العلاقات العراقية - الكويتية.

فالشعب العراقي مُطالب بتحديد مصادر الدمار والفساد وإنقاذ العراق من كل ما يستهدف استقراره السياسي وأمنه.. لا سيما التدخلات الايرانية في شؤونه.

انتفاضة العراق الاخيرة هي انتفاضة شعبية ضد الفساد ومخططات سياسية وطائفية، ينبغي ألا تغيب عن العقل والوجدان العراقي.

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات