الجراح.. أغلبية ثقة مريحة

أكدت مصادر حكومية أن خيار عدم التعاون غير مطروح على طاولة مجلس الوزراء حالياً، وأن الحكومة تعمل على توجه الدخول لجلسة التصويت على طرح الثقة بوزير الداخلية الشيخ خالد الجراح.

وأوضحت المصادر أن الحكومة ترى في الوقت الراهن أن موقف الوزير الجراح من تفنيد الاستجواب لا غبار عليه، علماً بأن هناك محاور مبهمة من قبل المستجوِب.

ولفتت إلى أن الحكومة حريصة كل الحرص على تجاوز أي مفاجآت أو مساومات عند دخول الجلسة، مشيرة إلى أن هناك أطرافاً تسعى إلى تصفية حساباتها ضد الوزير المستجوَب، لكنها لن تؤثر في أي قرار حكومي سيتخذ، وأن لدى الوزير أغلبية مريحة للحصول على الثقة مجدداً.

وختمت بأن «حسبة» الحكومة للأصوات المؤيدة للوزير الجراح قيد الإحصاء، وأنها مطمئنة إلى الأرقام المتوافرة حالياً، لكنها تحتاج إلى التريث مع وجود مواقف نيابية متأرجحة. وعلمت القبس أن هناك نقاشاً حول تعديل حكومي يشمل3 إلى 4 وزراء. إلى ذلك، خلقت أجواء جلسة استجواب وزيرَي الأشغال والداخلية؛ جنان بوشهري والشيخ خالد الجراح، أول من أمس، حالة من الارتباك والدهشة الحكومية، بدت على وجوه الوزراء وتصرّفاتهم، مدفوعة بـ5 عوامل رئيسة، كالآتي: اكتمال مؤيّدي طرح الثقة بالوزيرة جنان بوشهري قبل انتهاء جلسة استجوابها، وسقوط طلب تحويل جلسة استجواب وزير الداخلية خالد الجراح إلى السرّية، وبروز تصدّع في الموقف الحكومي في أول اختبار رقابي في دور الانعقاد الرابع، وردات الفعل الآنية غير المتوقّعة التي برزت بين النواب بشأن استجواب الجراح ردّاً على ما وصلت اليه حال استجواب بوشهري، وعمق المخاوف من التشدُّد النيابي الإضافي عند مناقشة الاستجوابات المرتقبة؛ إذ تبيّن أن الحكومة تحتاج إستراتيجية غير التي اعتمدتها، أو أوحت بأنها لديها، للتعامل مع الاستجوابات.

على صعيد متصل، بلغ عدد مؤيّدي طرح الثقة بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح 13 نائباً بشكل رسمي، إضافة إلى 3 قد ينضمون إليهم، مقابل 17 نائباً تأكد تجديدهم الثقة بالوزير. وذكرت مصادر متابعة أن المؤشّرات الأولية ترجِّح عبور الجراح جلسة التصويت على طرح الثقة بأغلبية نيابية، مع إمكانية ارتفاع أعداد مؤيّدي طرح الثقة إلى 16 نائباً، في ظل حديث النواب المتزايد عن الصراع الحكومي ــــ الحكومي، وتأثيره في أجواء الاستجوابات.

وأشارت المصادر إلى أن خريطة المواقف النهائية ستُحدَّد في جلسة التصويت المقرر عقدها الأربعاء المقبل، لافتة إلى أن تأرجُح مواقف بعض النواب أربك حسبة الحكومة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات