4.4 ملايين دينار خسائر استثمارات «الوطنية لمشاريع التكنولوجيا»

تامر حماد -

تكبدت الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا خسائر بقيمة مليوني دينار في 2018، بتراجع %270 مقارنة بنتائج 2017، وهبطت الايرادات التشغيلية بنسبة %20.9 عن ايرادات عام 2017، بسبب زيادة تكلفة الخدمات التي بلغت 6.93 ملايين دينار، في حين ان اجمالي الايرادات لعام 2018 بلغ 6.6 ملايين دينار.

واشار تقرير لديوان المحاسبة الى ان الشركة تكبدت خسائر في بعض استثماراتها بكامل القيمة تجاوزت 4.43 ملايين دينار، كما رصد الديوان في بعض ملاحظاته ان الشركة خصصت 25 ألف دينار مكافآت لأعضاء مجلس الادارة على الرغم من عدم تحقيق أرباح.

وذكر «الديوان» ان الشركة تكبدت خسائر بلغت 1.22 مليون دينار نتيجة بيع اسهم عالمية وشركة خليجية، حيث باعت الشركة استثمارها في كل من الشركة العالمية والشركة الخليجية بقيمة 500.6 الف دينار و144.3 الف دينار على التوالي. وفي ما يلي ابرز ملاحظات ديوان المحاسبة على اداء الشركة:

* بيع استثمار الشركة العالمية، حيث ساهمت الشركة بتاريخ 22 سبتمبر 2009، في الشركة العالمية بـ5 ملايين دولار، بما يعادل 1.4 مليون دينار، بواقع 5 ملايين سهم، ما يمثل ما نسبته 1.15 من رأس المال المشروع البالغ 474 مليون دولار، وذلك لتنفيذ مشروع الكابل البحري الدولي.

* بيع استثمار الشركة الخليجية، حيث ساهمت الشركة بتاريخ 29 اغسطس 2001، بمبلغ 12.5 مليون دولار، بما يعادل 4.1 ملايين دينار، بعدد 41.8 مليون سهم بنسبة %47.5 من اسهم شركة خليجية متخصصة في توفير خدمات Multi-protocol Label Switching في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والربط مع بقية العالم.

* عدم احكام الرقابة على خطة عمل الشركة العالمية، مما ادى الى تكبدها خسائر تشغيلية كبيرة وانخفاض قيمة السهم في 26/‏6/‏2016 لتصل الى 0.55 دولار اميركي.

* عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة لتقييم الاستثمار اولا بأول، ووضع اسس وآلية التخارج منه، خاصة انه منذ البداية يتكبد خسائر كبيرة نتيجة لانحراف الشركة العالمية عن خطة عملها.

* عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للاسراع بالتخارج من الاستثمار في الشركة الخليجية على الرغم من تكبدها خسائر كبيرة منذ بداية تفعيل الخدمة.

* تكبد الشركة خسائر تجاوزت 4 ملايين دينار نتيجة بيع استثمارها في الشركة الخليجية.

ملاحظات على العقود

* عقد مشروع النظام المتكامل للموارد البشرية في مجلس الأمة، فالشركة لم تقم بإعداد دراسة جدوى اقتصادية للأعمال المطلوب تنفيذها في العقد، ما قد يؤدي إلى عدم احتساب إيرادات وتكاليف هذه الأعمال بطريقة صحيحة. وكذلك عدم تحقيق الأهداف المرجوة من تنفيذ تلك الأعمال.

* عقد دعم الاستراتيجية والاتصالات لوزارة التجارة والصناعة حيث شاب تنفيذ هذا العقد تدني نسبة الانجاز للأعمال المنفذة التي بلغت %65 حتى تاريخه، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحمل الشركة لأعباء وغرامات مالية نتيجة التأخر في الانجاز بمقدار 50 ديناراً عن كل يوم تأخير وبما لا يتجاوز %10 من القيمة الإجمالية.

ولفت تقرير الديوان إلى وجود تقصير في نظم الرقابة الداخلية بالشركة، حيث لم يجد وجود سجل للموردين بالشركة، حيث يتم التعاقد معهم عن طريق الاتصالات أو المراسلات، ما قد يؤدي إلى عدم اختيار الشركات المناسبة للقيام بالأعمال والخدمات الأمر الذي قد يستوجب ضرورة تأهيل بعض الموردين من الناحيتين الفنية والمالية.

وعدم وجود لائحة للمناقصات تتضمن إجراءات تنظم جميع التعاقدات التي تجريها الشركة مع الغير وكذلك تحديد الشروط المرتبطة بها وكيفية البت فيها وطرق الشراء.

رصد «الديوان» انحرافات جوهرية بين المبالغ التقديرية والفعلية لإجمالي إيرادات ومصروفات بعض الشركات التابعة، التي منها شركة تابعة متخصصة بتطوير البرمجيات والتدريب وشركة تابعة للخدمات الاستشارية وشركة محلية للعلوم الحياتية وشركة محلية قابضة.

كما تكبدت الشركة خسائر غير محققة تجاوزت 3.6 ملايين دينار نتيجة نقص استثماراتها في بعض الأسهم والصناديق المدرجة بالقيمة العادلة من خلال بيان الدخل كما في 30/‏09/‏2018.

أشار الديوان إلى تنازل الشركة عن بعض العقود وتعاقدها من الباطن قبل حصولها على الموافقة الكتابية المسبقة من الطرف الآخر بالمخالفة لأحكام بعض مواد تلك العقود وطلب الديوان مجدداً ضرورة حصول الشركة على الموافقات اللازمة للعقود المبرمة مع مؤسسات الدولة للتعاقد من الباطن والتنازل لشركاتها التابعة وذلك لتلافي المساءلة القانونية نتيجة الاخلال بأحكام تلك العقود.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات