كثيرة هي الأخبار السلبية التي يبرزها إعلامنا، الذي يستهدف في غالبه تسليط الضوء على مكامن الخلل، وهذا بحسبي دور مطلوب بعيداً عن الإثارة غير الموضوعية، لكن الأمر في المقابل لا يخلو من إيجابيات تهتم جريدتنا الغراء القبس على وجه الخصوص بتسليط الضوء عليها، وهذا أمر محمود. ومن بين هذه الإيجابيات خبر نشرته القبس يوم الأحد الموافق الثالث من نوفمبر الجاري يفيد بفوز الشاب الكويتي الدكتور أحمد نبيل بجائزة أفضل مبتكري العالم الأميركية (مبتكرون دون 35 عاماً) وفق ما أعلنته مجلة جامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا الأميركية. وهذه الجائزة، لمن لم يعلم، فاز بها من قبل مؤسس كل من فيسبوك وغوغل وتويتر، وكذلك مصمم هاتف آيفون، والفائز بجائزة نوبل في الفيزياء نوفوسيلوف.. كل هؤلاء قدموا للبشرية أعمالاً أسهمت في تشكيل الحاضر والمستقبل.. وهذا الشاب الكويتي يعمل في كلية لندن الإمبراطورية التي تعد إحدى أفضل عشر جامعات في العالم، وما من شك أنه مصدر فخر لنا جميعا ككويتيين، ويعد نموذجاً لشبابنا الذين يتطلعون الى تحقيق نجاحات في ميادين العلم ومجالاته المختلفة. واذا كان وزير الصحة الدكتور باسل الصباح قد قدم له تهنئة مستحقة، فإنني أرى ضرورة تكريمه في بلده بشكل يليق بما بلغه من مكانة وما حققه من طموح، وكذلك أرى ضرورة أن يقوم اتحاد طلبة جامعة الكويت بإعداد ندوات للشباب الجامعي مع هذا الدكتور الشاب كي يحكي تجربته ويحفز شبابنا وأولادنا وبناتنا على الابداع، خصوصا مع توافر الامكانات التي قد لا تتوافر للشباب في كثير من بلدان العالم، وأتمنى أن يكون هناك تحرك في هذا الاتجاه.

وثمة تكريم آخر أراه مستحقاً للأخ الفاضل ناصر العيار رئيس مجلس ادارة مبرة «خير الكويت»، إذ تم اختيار الكويت، ممثلة في شخصه، عضوة في مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمسنين وذلك للمرة الأولى، اذ لم يسبق لدولة عربية أن تمتعت بهذه العضوية من قبل، وعلى الجهات المعنية بالعمل الخيري عموما وبكبار السن والمسنين خصوصا دعم هذا الرجل ومساعدته على النجاح الذي سيعد نجاحا للكويت كدولة، خاصة أن لدينا تجارب جيدة في العمل الإنساني برمته، لا سيما تجاه المسنين، ينبغي إبرازها عالميا لنؤكد للقاصي والداني أن لقب «الكويت مركز عالمي للإنسانية» لم يتأت من فراغ فضلا عن لقب «قائد الإنسانية» الممنوح دولياً وللمرة الأولى لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

ولعلي في هذا المقام أقول إن علينا الاهتمام بمثل هذه الكفاءات، وهي كثيرة ولله الحمد، ورعايتها ودعمها، فالكويت وان كانت دولة صغيرة في مساحتها الا أنها كبيرة بقادتها وعلمائها ورجالاتها.

فارس ناصر النون

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات