اقتراب موعد الانتخابات يحتِّم على النواب تغيير إستراتيجية التعاطي مع الملفات والقضايا | أرشيفية

اقتراب موعد الانتخابات يحتِّم على النواب تغيير إستراتيجية التعاطي مع الملفات والقضايا | أرشيفية

فهاد الشمري -

يرى مراقبون أن جلسة مجلس الأمة المزمع عقدها اليوم (الثلاثاء) ستشهد تغيراً في مواقف عدد من النواب، وتحولاً في النهج الذي ساد أدوار الانعقاد الثلاثة في الفصل التشريعي الـ15، والتي شهد بعضها مواقف نيابية متباينة، جنح أغلبها إلى التوافق مع الحكومة نهجاً وأسلوباً وتأييداً وتصويتاً لأغلبية مشاريع القوانين التي قدمتها، أو مباركة الاقتراحات التي تبنتها في الأدوارالسابقة.

وردّ المراقبون هذا التحول لدى أغلبية النواب إلى قرب موعد الانتخابات التشريعية المزمع عقدها أواخر عام 2020، ما رفع من وتيرة البحث لدى بعضهم لتسجيل مواقف تفيدهم عند انطلاق حملاتهم الانتخابية وتشرح صدور ناخبيهم، لا سيما أن الناخب الكويتي لا ينسى مواقف نوابه ويبقى يسجلها ويحدد من خلالها مسألة إعادة التصويت من عدمها، الأمر الذي يلهب آلة الحماسة لدى النائب الباحث عن مجد في الوقت الضائع.

وستشهد جلسة اليوم رفع الاستجواب المقدم إلى وزير المالية السابق نايف الحجرف بعد تقديمه استقالته، مع إبقاء استجوابي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح ووزيرة الأشغال والإسكان جنان بوشهري، مع توقع اضطرار نواب محسوبين على الحكومة إلى الترجل من القاطرة الحكومية، وتقرب عدد آخر منهم إليها، لتسجيل موقف مؤيد في آخر دور انعقاد لكسب «ميزة» تيسير المعاملات للتقرب من ناخبيهم والظفر بأصواتهم عند انطلاق المعركة الانتخابية.

والمعركة الانتخابية، في تقدير المراقبين، قد ضربت أطنابها وأثقلت أوتادها عقول وتفكير أغلبية النواب، فبين نار مواجهة الحكومة وسندان «مقصلة» الناخبين يقف من لم يرسم خط سيره من النواب منذ بداية الفصل التشريعي الحالي، ويرضي ناخبيه، أمام مفترق طرق قد يغلق أمامه باب أمل الفوز في الانتخابات المقبلة.

وغنيّ عن البيان أن الاستجوابات الثلاثة لن تنتهي في جلسة اليوم حتى لو انتهت بالعبور السلمي، لأنها ستلد استجوابات أخرى قد يزيد عددها ويتضاعف بعدما هدد نواب باستجوابات مقبلة، في ظل رؤى كثيرة تجد في الاستجواب وسيلة لكسب الشارع وإعلان المعارضة.

الملاحظ أن التسابق النيابي كان قد انطلق بعد تفضل سمو أمير البلاد وحضوره افتتاح دور الانعقاد الحالي، حيث استقبلت أمانة المجلس نحو 20 اقتراحاً من نواب، بينما عقدت اللجان البرلمانية الدائمة نحو 17 اجتماعاً خلال الـ10 أيام التي تلت جلسة الافتتاح، الأمر الذي يكشف مدى قلق النواب وبحثهم الدؤوب عن رصيد أعمال يحفظ ماء الوجه أمام أبناء الدائرة.

نار الانتخابات التي اقترب لهيبها من النواب اشتعلت فتائلها من كل صوب وحدب، فأبناء القبائل في الدائرتين الرابعة والخامسة انطلقوا في تنظيم انتخاباتهم الفرعية خلف ستار التشاوريات، وكما هو حال التيارات والأحزاب والتكتلات الدينية بمختلف توجهاتها بتقييم أداء من اختارتهم لتمثيلها في عضوية المجلس الحالي، تمهيداً لاستبعاد صاحب الأداء الأضعف وتقديم الوجوه الجديدة لتمثيلها، ما خلق أجواء دفعت بالمنافسين والراغبين في خوض انتخابات أمة 2020 إلى كشف قصور أداء المجلس الحالي وتقييم عمل أعضائه. وتوقع المراقبون أن تشهد قاعة عبدالله السالم دوراً انعقادياً ممتلئاً بالأحداث والاستجوابات والأسئلة البرلمانية والمداخلات والشد والجذب، حتى لمن كان يكتفي بالتصويت من دون المشاركة بالرأي، مما يبقي الباب مفتوحاً آمام من يبقى مراقباً فقط.. ومن يغازل دواوين ناخبيه.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات