آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

هل بدأت «أمازون» فقدان شعبيتها لصالح «وول مارت»؟

عمرو النادي-

على مدار السنوات السابقة كانت جميع المؤشرات تؤكد أن وحش تجارة التجزئة أمازون في طريقه لابتلاع السوق بلا رحمة، فقد استطاعت الشركة الأمريكية الاستحواذ على الحصة الأكبر من مبيعات ملايين السلع حول العالم، لكن يبدو أن عملاق تجارة التجزئة أدرك مؤخرا أن لاعب أخر بدأ يهدد عرشه بقوة، فهل تصمد أمازون أمام تقدم منافسها اللدود وول مارت؟

وفقًا لمجلة أي أن سي الأمريكية، فإن مسح حديث أجرته شركة First Insight، وهي شركة لتحليل تجارة التجزئة، قال إن 55 في المائة من المشترين يفضلون التسوق في وول مارت، مقابل أمازون، مقارنة بـ 47 في المائة قبل عام مضى.

وهبط من يفضلون التسوق في أمازون إلى 45 في المائة، بعدما كان 53 في المائة العام الماضي.

وقالت الدراسة عندما يتسوق 265 مليون شخص في وول مارت كل أسبوع، بينما يوجد في أمازون 100 مليون عضو، يمكن أن يؤكد ذلك وجود موجة جديدة من التحول في هذا السوق الضخم.

لماذا يحدث التحول؟

يقول كريج بيترو، الرئيس التنفيذي لشركة First Insight، لموقع سي أن بي سي إنه يعتقد أن هذا التغيير يحدث لأن فكرة حداثة طريق الشراء عبر الأمازون والانبهار الشديد من المستهلكين بأسلوب البيع عبر الإنترنت بدأ يتلاشى.

وأضاف إن هناك شيء آخر يصب في صالح وول مارت وهو سرعة الحصول على المنتج، وهي نقطة شديدة الخطورة تهدد أمازون.

وأشار إلى أن اتجاه وول مارت مؤخرا بتوسيع نطاق توصيل البقالة المنزلية إلى 1400 متجر حول العالم، يعني أنها ستكون أسرع من أسرع خدمة تقدمها أمازون لعملاء Prime التي وعدت بتوصيل البضائع لهم خلال ساعتين، لأن المتاجر المتعددة والمنتشرة في كل مكان ستجعل وول مارت أقرب للعميل دائما.

وقال بترو لقد تحركوا بسرعة لم أرها من قبل، وبدءوا الاختبار بعد الاختبار في التجارة الإلكترونية، وأصلحوا منصة بيعهم عبر الإنترنت، وطالبوا بالتغيير بعد التغيير من شركاءهم في التصنيع لمواكبة ذلك، وللمساعدة في تسريع عملية الدفع الإلكتروني، وكانت النتيجة أنه ارتفعت مبيعات التجارة الإلكترونية لـوول مارت بنسبة 37 في المائة في أحدث تقرير فصلي للأرباح.

مواسم العطلات

تمثل مبيعات العطلات نحو 20 في المائة من المبيعات السنوية في المتوسط، وفقًا للاتحاد الوطني الأمريكي للبيع بالتجزئة، لذلك فإن المنافسة تبدو شرسة بين الخصمين، لكن وول مرت وجه ضربة قوية هذا العام ببدء إعلانات قبل بداية الموسم بنحو 6 أيام، وهو وقت طويل مقارنة بما كان يحدث في الأعوام السابقة، مما أضاف المزيد من النقاط في صالح وول مارت.

وبحسب سي أن بي سي، أعلنت أمازون الشهر الماضي أنها ستقدم منتجات البقالة مجانًا في غضون ساعتين لجميع أعضاء Prime في 2000 منطقة مؤهلة للخدمة، ومع إنفاق الشركة مليارات الدولارات لتوسيع برنامج التسليم المجاني ليوم واحد، فإن تقرير أرباح أمازون في الربع الثالث والذي صدر الشهر الماضي لم يرق إلى مستوى توقعات المحللين.

في المقابل ارتفعت أرباح وول مارت في الربع الأخير جراء الطفرة الكبيرة التي حققتها في مبيعات التجارة الإلكترونية.

وارتفعت أسهم أمازون بنحو 19 ٪ هذا العام، فيما ارتفع سهم وول مارت أكثر من 26 ٪.

ما زال للمعركة بقية

لكن جون ريلي، نائب رئيس وحدة إستراتيجية التجارة العالمية في شركة Publicis Sapient، يقول بحسب صحيفة retaildive إن الأرقام الأولية التي تقدمها شركة التحليلات مجرد مؤشرات، ولا تعني حقائق قاطعة بالضرورة، مشيرا إلى أن تقديم أرقام دون معرفة متوسط قيمة الطلب لا يعطي نتيجة دقيقة، لأن الثابت حاليا هو انخفاض عدد الزيارات التي يقوم بها عملاء أمازون شهريا، لكن قد تكون هناك زيادة في عدد المنتجات التي يقومون بشرائها في كل مرة، وبالتالي فإن عدد المبيعات إجمالا قد يكون في زيادة.

وأضاف أن تكاليف الشحن، هي أكبر عوامل الضعف لدى أمازون، لكن إذا تمكنت من إيجاد وسيلة لخفضها قد يتغير مسار اللعبة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking