تساءل نائب محترم عن تفعيل العقوبات بشأن مواد تتعلق بالإساءة للأطفال وفقا لنصوص قانون حقوق الطفل 21/2015، بما يشمل جميع أنواع الإساءات البدنية والنفسية والجنسية، إضافة للإهمال بحسب تعريف القانون لكل منها، ثم أتبع سؤاله باقتراح برغبة، فحواه مطالبة وزير الشؤون بضبط التعامل الإعلامي مع الطفل تنظيمياً، مستهدفاً عدم كشف الهوية عموماً، وخصوصاً في كل ما يتعلق بشريحة الأطفال مجهولي الوالدين. ونعتقد أن نفس المقترح يمكن أن يوجه لوزير الإعلام أيضا في ما يخص عموم الأطفال وليس فقط نزلاء دور الرعاية، وهي الشرائح التي يسأل عنها وزير الشؤون عادة.

بل ان مواد القانون ذات الصلة بحاجة الى مراجعة لتتناول بشكل صريح وليس ضمنيا، كما قد يفهم من نصوص بعض موادها، ضوابط نشر كل ما يتعلق بالاطفال، وليس فقط وقائع الاساءات بأنواعها، ومن ذلك ما تناوله تحقيق القبس منذ أيام تحت عنوان «عمل خير.. لا جرح لكرامات المحتاجين»، عندما ألقى الضوء على الضوابط التي تلتزم بها طوعا، أو رضوخا لتعليمات ادارية، الجمعيات الخيرية في الكويت في عدم نشر صور من تقدم لهم المعونة في الداخل، وعدم وضع أي اشارة تشير الى ذلك على أي من مواد الاعانة، مثل الحقائب المدرسية، الا أن الالتزام بذلك لا يتحقق في حالات غير قليلة خارج مجتمعنا الصغير، أعني خارج الكويت، وهو ما تؤكده الصور التي تنشر دائما عن الأنشطة الخيرية في الخارج. الأمر الذي دعا الدكتورة الفاضلة هيفاء السنعوسي مشكورة الى التحذير منه في مقالة لها بعنوان «شاهدوني أتصدق».

وبهذه المناسبة، نشير الى أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) اهتمت بهذا الجانب لتأثيره المحتمل على نفسية الأطفال ومستقبلهم وإمكان تعرضهم للتأنيب والسخرية والأذى بسببه، عندما أصدرت دليلا ارشاديا أعده فريقها الاعلامي بعنوان «المبادئ الأخلاقية المتبعة في اعداد التقارير الاعلامية حول الأطفال» www.unicef.org، والمقصود هنا الأطفال اللاجئون في حالات الطوارئ وما يشابهها في مناطق الفقر المدقع، وهو مجال عمل المنظمة، الا أن الدليل يمكن أن يطبق بعد ملاءمته بالشكل المناسب على جميع الأطفال في أي مكان.

نأمل أن تتبنى احدى مؤسسات المجتمع المدني المعنية لدينا الاهتمام بادارة حوار حول هذا الأمر، تكون نتيجته استحداث مادة أو أكثر في قانون حقوق الطفل تتناول هذه المسألة صراحة، وصياغة ميثاق شرف تدعى الى توقيعه مختلف وسائل الاعلام مطبوعة ومرئية والكترونية برعاية وزارة الاعلام وبمتابعة لاحقة منها.

عبدالحميد علي عبدالمنعم

aa2monem@hotmail.com


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات