«الطرارة الإلكترونية».. تتزايد رغم القانون

أحمد الحافظ - 

يتطفل بعض ضعاف النفوس على مشاعر رواد شبكات التواصل الاجتماعي، فيستغلون عمل الخير المتأصل فيهم من خلال كسب المال الحرام بالتسول الوهمي، حيث يدعي بعضهم الحاجة إلى المال لأسباب مختلفة، تحت شعار مناشدة أو بالرسائل الخاصة، وكأنهم يواكبون التطور، فانتقلوا من الشوارع والأسواق إلى الجلوس أمام شاشات الهاتف لنفث سمومهم، وهناك من يتقمص شخصيات مهمة في المجتمع كشيوخ وأمراء للوصول إلى مبتغاه.

ورغم وجود القانون الذي يجرم التسول الإلكتروني تماماً كما يجرمه على أرض الواقع، يتزايد الشحاذون، بل بالأحرى النصابون الذين يستغلون مشاعر أهل الخير من رواد الواقع الافتراضي.

نعيمة الطاهر

وفي هذا الصدد، تقول د. نعيمة طاهر إن هناك شخصاً في شبكات التواصل الاجتماعي طلب مالاً بذريعة الحصول على علاج لأسنانه، مستنداً إلى صورة تحتوي على حالة سيئة لأسنانه، فرفض تلقي العلاج بحجة رغبته في الذهاب إلى طبيب يثق به، فتبين لاحقاً أنه «نصاب» و الصورة مسروقة من الإنترنت، ومثل هذه القصة وقائع كثيرة لعمليات نصب وقع ضحيتها «الطيبون».

حمد العسلاوي

أين الأخلاق؟

من جانبه، يقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت د. حمد العسلاوي لـ القبس: إن من يقوم بالتسول الوهمي في مواقع التواصل يعاني من تدن في الاعتبارات الدينية والأخلاقية، بادعائه المرض والفقر والعوز، وإن معظمهم يتجنبون التواصل الشخصي مع الضحية ويفضلون التواصل عن بعد، وهذا ما يميز الإنترنت.

وذكر أن الضحايا يفتقدون إلى الوعي والثقافة كما تجرفهم العاطفة إلى الطريق الخطأ، مشيراً إلى أن مستوى الوعي ارتفع نسبياً في المجتمع.

وأكد العسلاوي أن الكويت دولة سباقة في الخير، هذا يجعلها هدفاً للمحتالين من هذا النوع، لافتاً إلى ضرورة قيام الضحايا بنشر قصصهم للتنبيه على الآخرين من خطورة الوقوع في هذا الفخ.

خضر البارون

بدوره، قال أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د. خضر البارون: إن الكسل والجشع من أبرز الخصائص النفسية لدى المتسول الوهمي بمواقع التواصل الاجتماعي، فلو أعطيته المال ليفتتح مشروعاً، سيرفض، لأن التسول هو أسرع طريق نحو الثروة بالنسبة إليه من دون مشقة أو جهد.

وأضاف: إن المتسول يشعر بحالة إلحاح شديدة لطلب المساعدة مهما بلغ حجم أمواله، في ظل مواصلة الناس تقديم الأموال وتدليعهم.

وحذر البارون من وجود أشخاص مهمتهم دعم المتسول الوهمي، وهم في النهاية أصدقاء ويتقاسمون المحصول اليومي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات