عقارات تركيا تواصل جاذبيتها

هبة حماد -

تعد تركيا واحدة من أكثر الأسواق العقارية الواعدة في أوروبا والمنطقة، حيث تتمتع بموقع استراتيجي يقع على مفترق الطرق بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وتوفر فرصاً كبيرة لمطوري العقارات والمستثمرين من خلال الجمع بين قطاع البناء الكبير والإنتاج التجاري والصناعي المتنامي.

أشار تقرير لموقع «رياليتي غروب» لبيانات مبيعات العقارات الصادرة عن وزارة الخارجية في المديرية العامة لسجل الاراضي التركية، فقد كشف أن مبيعات العقارات للمستثمرين الأجانب زادت بشكل كبير في عام 2019، وجرى تحديد المدن التي تم فيها بيع أكبرعدد من هذه العقارات.

ووفقاً للموقع وبيانات الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، قام 22441 مستثمراً أجنبياً بشراء عقارات بمساحة إجماليها 5 ملايين و429 ألف متر مربع، مبيّناً أن مبيعات العقارات للأجانب ساهمت في ارتفاع مبيعات البناء التي كانت قد انخفضت في النصف الأول من هذا العام نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.

وأوضح أن أنطاليا المعروفة باسم الجنة السياحية في تركيا تجتذب اهتماماً كبيراً من المستثمرين الأجانب.

وذكر الموقع أن إسطنبول التي تشتهر بموقعها التاريخي والطبيعي هي أيضاً وجهة مفضلة للمستثمرين الأجانب، حيث احتلت المرتبة الأولى وتربعت على عرش قائمة أكثر 10 مدن مبيعاً للعقارات للأجانب في تركيا.

مبيعات أنطاليا

وفقاً لبيانات المبيعات، ذكر الموقع أن مبيعات العقارات للمستثمرين الأجانب في أنطاليا ارتفعت بنسبة %19 في الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما بلغ عدد العقارات المبيعة للأجانب خلال هذه الفترة 6257 عقاراً.

وعلى الرغم من أن مواطني الشرق الأوسط والخليج كانوا من بين أكثر المشترين العقاريين في أنطاليا، فقد ذكر الموقع أن عدد المشترين العقاريين الروس والألمان والبريطانيين والأذربيجانيين والأفغان في ازدياد تدريجي. ذلك بالإضافة إلى أن العديد من الجنسيات الأخرى ترغب بشراء العقارات في أنطاليا.

ورأى الموقع أن الاستثمار هو الغرض الرئيسي لشراء العقارات في أنطاليا بشكل عام، لكن المشترين يفضلون أيضاً استخدام هذه العقارات، مشيراً إلى أن مستثمرين من الخليج والشرق الأوسط يقومون بشراء العقارات في أرجاء المدينة بأكملها، بينما يفضّل الألمان ألانيا، ويفضل الروس بيلديبي وكيمر.

أمّا البريطانيون فيفضلون كاس وكالكان، في حين يفضل الأوروبيون المناطق الساحلية. هذا يعني أن الاهتمام بالمدينة يتزايد يوماً بعد يوم.

في العام الماضي، اشترى الأجانب 7938 عقاراً في أنطاليا، بينما من المتوقع أن تستمر زيادة المبيعات حتى نهاية العام. ويتوقع بعض الوكلاء العقاريين أن يجري بيع 10 آلاف عقار هذا العام، محطمة بذلك رقم مبيعات المدينة.

المستثمرون ومراكز التسوق

قدرة الاقتصاد التركي على مواجهة التحديات بدأت بإثارة شهية المستثمرين الأجانب، حيث كثف المستثمرون العرب والآسيويون المفاوضات للاستثمار في مراكز التسوق. وبات جلياً ازدياد اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار في مراكز التسوق مؤخراً.

ويقول مراد إزجي، الشريك المؤسس لشركة تأجير وإدارة مراكز التسوق KDM، إن مستثمرين خليجيين يقومون بمفاوضات مكثفة لشراء مراكز تسوق.

وأضاف «يرغب المستثمرون الأجانب في شراء مراكز التسوق الرخيصة، وقريبا سنشهد بعض عمليات البيع».

انخفضت الفائدة.. زادت المبيعات

انضمت البنوك الخاصة إلى حملة خفض أسعار الفائدة على القروض العقارية التي أطلقتها البنوك العامة، الامر الذي ضاعف عدد مشتري العقارات، حيث بدأ الراغبون في امتلاك عقارات باستخدام القروض العقارية وذلك مع تخفيض أسعار الفائدة وإعادة هيكلة قروض العقارات.

وازداد عدد مراجعي الشركات العقارية مع تقديم البنوك العامة فرصة للحصول على قروض بمبالغ تصل إلى 500 ألف ليرة تركية وزيادة مدة التقسيط إلى 180 شهرا وخفض معدل فائدة إلى %0.99.

ووفقا للموقع فقد كانت أسعار الفائدة على قروض العقارات تتراوح بين 1.34 إلى %2.25 في 21 اغسطس، بينما انخفضت في 11 اكتوبر واصبحت من %1.85 الى %0.99.

ومنذ 11 أكتوبر، باتت البنوك العامة تقدم سعر فائدة اقل لقروض العقارات.

أما بالنسبة للبنوك الخاصة، فإن البنك الكويتي التركي يقدم أقل معدل فائدة بين البنوك الخاصة بلغت %1.11. بينما خفض بنك دينيز الفائدة على قروض العقارات من %2.05 إلى %1.37.

وكان بنك الأناضول صاحب أعلى معدل فائدة لقروض العقارات حيث بلغت %1.85. كما توفر بنوك زراعات، وفاكيف بنك، وهالك بنك فرصة لإعادة الهيكلة لعملائها الذين لديهم قروض الرهن العقاري التي لا تزيد قيمتها على 500 ألف ليرة تركية وتخفيض سعر الفائدة إلى %0.99.

ميزانية الاستثمار في عقارات تركيا

تعتبر العقارات طريقة جيدة للاستثمار وتُباع بأسعار مختلفة، وفقا لمعايير متنوعة. ولذلك فإن معرفة متوسط الأسعار سيعطي المستثمرين فكرة عن سوق العقارات في تركيا.

المبالغ اللازمة للاستثمار العقاري بحسب نمط العقار، ويتم تحديد حجم الأموال اللازمة للاستثمار العقاري من خلال العديد من المعايير المختلفة، حيث ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار نوع العقار وموقعه وعمره وبعض الخصائص الأخرى.

وتزايد الاهتمام في العقارات من نمط 1+0 بشكل كبير في السنوات الأخير، وذلك بسبب الاحتياجات السكنية المتغيرة، حيث لا يحتاج الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو الطلاب إلى شقق كبيرة جدًا. ويمكن للأشخاص الراغبين في ذلك شراء عقار بسعر يبدأ من 100 ألف ليرة تركية.

أمّا العقارات من نمط 1+1 فتباع بشكل كبير في المدن الكبيرة التي تحتوي على عدد كبير من الطلاب وأقل سعر لهذه الشقق الفاخرة حوالي 150 ألف ليرة تركية.

وتثير العقارات 2+1 اهتمام المستثمرين بشكل كبير، حيث إن معظم العائلات التي لديها أطفال تفضل هذا النوع من الشقق. وتبدأ أسعار هذه العقارات من حوالي 250 ألف ليرة تركية ويمكن أن تصل إلى أرقام أعلى من ذلك بكثير في حين تعتبر العقارات 3+1 من الأكثر جذباً للاهتمام فهي مناسبة للعائلات الكبيرة. وتختلف أسعارها بشكل كبير ولكن يبلغ الحد الأدنى لسعر هذا العقار بحوالي 350 ألف ليرة تركية.

 ضرائب 2020

تزداد العديد من الضرائب والرسوم والغرامات بنسبة 22.55 في المئة في تركيا ابتداء من مطلع ديسمبر 2020، حيث سيتم تطبيق الزيادة حسب معدل زيادة إعادة التقييم، ومع إعلان مقدار التضخم في اكتوبر، ستصبح نسبة زيادة إعادة التقييم أكثر وضوحًا فوفقا لبيانات مركز الإحصاء التركي، فالمتوقع أن تكون نسبة زيادة إعادة التقييم %22.55 على الأقل حتى إذا لم يرتفع مؤشر أسعار المنتجين المحليين لهذا الشهر. وهو الامر الذي سيساهم في زيادة القروض العقارية، حيث انه وبحسب القانون ستتم زيادة الضرائب العقارية بمقدار نصف معدل زيادة إعادة التقييم، الامر الذي يعني زيادة ضريبة العقارات بنسبة %11.28 على الأقل العام المقبل.

ومن ناحية أخرى، فإن ضرائب البيئة والنظافة ومياه الصرف الصحي ستزيد بنسبة زيادة إعادة التقييم على الأقل.





تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات