الكويت خضراء بسواعد شبابية

فهاد الشمري - 

«الكويت خضراء».. حُلم راود محبّي الطبيعة طويلاً، لكنه بدأ يتشكّل بسواعد شبابية، حيث بادرت بعض المجاميع التطوعية بتنفيذ الكثير من الحملات للتشجير وصيانة المزروعات على جانبي الطرقات والمناطق السكنية، فضلاً عن غرس آلاف الشتلات في البر.

وقال مسؤولو حملات تطوعية: إنهم يواصلون الجهود التي بدأت بالمبادرة الأولى التي أطلقها أمير القلوب الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد في منتصف الثمانينات، والتي خصص لها ـــــ رحمه الله تعالى ــــــ 50 مليون دينار في محفظة التمويل الزراعي وبإدارة بنك الكويت الصناعي، ومنذ ذلك التاريخ تضافر العمل الرسمي والتطوعي لتحقيق الهدف الذي أخذ رويداً رويداً يحتل بمسطحاته الخضراء مساحات شاسعة من الكويت شمالاً وجنوباً.

استكمالاً لمبادرة «الكويت خضراء» انطلقت مؤخراً في المحافظات الست فعاليات وحملات للتشجير في الحدائق العامة، وفي محيط المباني الحكومية والشوارع والطرق التي ارتدت حلتها الخضراء، واكتسبت ثوبها الأخضر الجديد.

الجهود الرسمية والشعبية التي شمّرت عن سواعدها لتخضير وتشجير الكويت شملت توصيات من مجلس الوزراء للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في غير مرة لتشجير عدد من مناطق الكويت، إضافة إلى قرارات وزارية أخرى؛ كالقرار الصادر عن وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، والذي نص على تشكيل لجنة مختصة من المزارعين للمشاركة في اختيار النباتات الملائمة للبيئة الكويتية.

التمدّد الأخضر في الكويت شمل المدارس والكليات والمعسكرات والطرق السريعة الداخلية والخارجية، وصولا إلى منفذ السالمي جنوباً، حتى منفذ العبدلي شمالاً، ناهيك عن المحميات والمصدّات التي تقام على جانبي الطرق؛ بهدف التقليل من زحف الرمال.

وإن كانت الكويت تميّزت بسرعة التفاعل والتعامل مع عملية التشجير في جميع مناطقها وبمختلف وزاراتها ومؤسساتها الحكومية والأهلية حتى وصلت إلى المحميات التي احتلت مناطق متعددة في شمال البلاد وجنوبها، ما جعلها تنافس مثيلاتها من الدول الخليجية التي وإن سبقت الكويت بالتخضير، فإن الكويت تميّزت عن هذه الدول بالسرعة والانجاز والتمدد.

اهتمام ورعاية للمسطحات الخضراء | تصوير مصطفى نجم الدين

«حُلم أخضر»

إلى ذلك، قال رئيس جمعية حلم أخضر شبيب العجمي إن فكرة الجمعية بدأت لدى مجموعة من الشباب المحب لوطنه حتى تبلورت هذه الفكرة، وجرى اعتمادها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 2016.

وأضاف العجمي في تصريح لــ القبس: إن جمعية حُلم أخضر وقّعت بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي في عام 2016 لتنظيم حملة لزراعة مباني الهيئة بالنباتات البرية.

وتابع: بعدها انطلقنا في زراعة حدائق المدارس والمساجد ومحمية صباح الأحمد في الصبية، كما قمنا بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة وشركة نفط الكويت ووزارة الدفاع والحرس الوطني لتشجير معسكراتها.

ولفت إلى توزيع 10 آلاف شتلة، في مدينة الخيران السكنية و3 آلاف شتلة في مدارس مدينة صباح الأحمد و5600 شتلة لزراعة الحزام الأخضر حول مدينة صباح الأحمد؛ للحد من زحف الرمال، وكما جرى توزيع 15 ألف شتلة، احتفالاً بسلامة سمو الأمير من العارض الصحي وعودته سالماً إلى أرض الوطن.

وبيّن أن الرعي الجائر من أهم المشاكل التي نعاني منها في صحراء الكويت، والاحتطاب والزحف العمراني، وقلة ثقافة بعض المواطنين، التي لا تدعو الى الاهتمام بالنباتات الصحراوية.

ومن جانبه، قال المتطوّع أحمد الهاجري إنه نفّذ مبادرة، بالتعاون مع مجاميع شبابية، لتشجير بر الجهراء، بالتعاون مع جهات الدولة.

ولفت زميله علي الشايجي إلى أن الوطن يحتاج منا الإيجابية والتفاعل مع كل القضايا، مبيناً أنهم ساهموا في زراعة آلاف الشتلات التي ترعرعت في البر.

أما ثامر عبدالله فشدّد على ضرورة زيادة الدعم الحكومي للمبادرات الأهلية للتشجير، وأن تقوم الجهات المعنية بدورها في حماية الغطاء الأخضر من التخريب وعمليات الإتلاف المتعمّد من قِبل بعض المستهترين.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات