عجرة دعيج..!

يقولون «اللي بالفخ أكبر من العصفور». الفخ: حديدة تشكل نصف دائرة لها وتر وتقابلها خشبة بنفس الشكل تصطاد بها الطيور. هذا المثل، يضرب للمشكلة التي يتهاونها الناس وهي تؤلم أهلها، ويتصور الناس أنها سهلة وهي أكبر مما يتصورون «من كتاب الأمثال الدارجة في الكويت جمع وشرح فضيلة الشيخ الراحل عبدالله النوري».

عموماً.. لندخل في قضيتنا، بالتأكيد نحن ضعفاء رياضيا اليوم، لأننا نملك أكبر «قميص عثمان» في الدنيا.. ولدينا تبريرات لا مثيل لها للهروب من مشاكلنا الرياضية.. نفشل كثيراً في المنافسات، فنرتدي قميص عثمان «الإيقاف».. تتساقط فرقنا أمام منافسيها فنبرر بضعف الإعداد أو الإصابات أو أن المدرب طلع «فالصو وفشنك»، وهكذا تدور عجلة الهروب من الحقائق للحفاظ على المناصب.

عصا رأس مكسور

العجرة هي عصا برأس مكسور.. ودعيج هو اسم شيخ كان رئيساً لأمن الكويت، وهو المرحوم دعيج بن جابر الأول بن عبدالله الصباح، وكان شديداً على العاطلين عن العمل يضربهم بعصاه وعجرته.. وعجرة دعيج هي دعوة لتغليظ العقوبة على من أخطأ بنفس وجع المضروب بعجرة دعيج، ولا شك أن الكثيرين في الوسط الرياضي، بل الغالبية يجب أن يتعرضوا لهذا العقاب بالعجرة حتى يستيقظوا من سباتهم وسينتفضوا رغماً عنهم وبالعصا للرياضة الكويتية التي تهم وتضم شريحة كبيرة من مجتمعنا، بل هي المؤشر والترمومتر لمدى رقي بلدنا، ومن لا يرد أن يعمل للارتقاء برياضة بلدنا فلينل ما يستحقه.

كرة بائسة

* لنبعد قلمنا عن الألعاب الأخرى، ونركز على لعبة الإثارة والفن والجمال والتي تصرف عليها المليارات وتدخل بحلاوتها ونجومها المليارات، هذا في عالم الاحتراف والتوأمة بين الرياضة والاقتصاد «هناك عند الشقر».

ولانها حتى في دول العالم «التالفة» رياضياً تعتبر اللعبة الشعبية الأولى، وعندنا في الكويت كذلك، فإننا سنتطرق لكرة قدمنا على مستوى منتخبنا الذي يظهر علينا بائساً تحت مظلة اتحاد مكشوف يحتاج لمظلة «كيربي» تحميه، فنحن كنا من بين أفضل 24 فريقاً كروياً في العالم عام 1982، ويا للهول ازرقنا الرائع «أوه يالازرق العب في الساحة» انكشف لونه وصار يلعب في «البراحة، بدلاً من الساحة» يا حسافتاه، ويا خسارتاه، ويا عيباه، الآن ترتيبنا بالتصنيف الدولي 156، وكنا قد وصلنا لأسوأ ترتيب في 2017/12/26 عندما حضنا الرقم 189، دققوا في الفارق وادرسوا هذا التراجع لتعرفوا اين نقبع في خارطة الكرة، هذه كرتنا التي كانت ساحرتنا «روحي يا ساحرة لا نايبك دنيا ولا آخرة».

* كفانا نوم..، وكفانا تكاسل.. وكفانا قميص عثمان.. وكفانا تبريرات.. وكفانا تساهل.. انها رياضة الكويت.. ليس من العيب ان نحلم ونطمح.. ولكن من المخجل هو ان نرى غيرنا يحقق احلامه بالعمل ونحن ما زلنا نياما!

الأسد والثعلب

* يا جماعة.. يا ناس.. يا عالم.. الصخور تسد الطريق على الضعفاء.. بينما الاقوياء يرتكزون عليها ليصلوا إلى القمة.. ولقد سبق ان تحدثنا عن رواية «الاسد والثعلب» ونكررها ونعيدها حتى تخدم طرحنا وتصل للقراء بصورة مبسطة.

* اراد اب ان يربي ابنه تربية عمل وكفاح فلم تعجب هذه الفكرة والتربية الابن فقال لأبيه «يا أبت لقد رأيت ثعلبا في الحقول يشكو الضعف فرأى اسداً يفترس فريسة قرب احد الحقول واكل معظمها وترك البقية فزحف اليها الثعلب الهزيل والضعيف وأكل ما تبقى، والله الذي هيأ لهذا الثعلب رزقه وهو جالس في مكانه سيرزقني انا ايضا، فلماذا اكد واتعب؟ فقال الوالد لابنه اختر لنفسك يا بني احد الاثنين اما ان تكون اسدا يحسب لك حساب ويخافك الجميع ويحترم وجودك.. وإما ان تكون ضعيفاً تحلم وتتمنى فقط وتنتظر رزقك بالبركة.

بوحمود


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات