رعاك الله يا وطني رعاكا       إلى أينَ التفتُ معي أراكا
صديقي بل حبيبي وابنُ أمي       وعطرُ وسادتي الأولى شذاكا
يريدونَ انطفاءَكَ يا منيرُ      فتزدهرُ النجوم على سماكا
دعونا الله فارتفعتْ سياجاً      صلاةُ الأمهاتِ على ثراكا
حزينٌ مُنذ ولدت ولا تزالُ       ومرسوم بأعيننا أساكا
عليكَ تجمّعَتْ من كل وكر       ثعابينُ الزمان فيا بلاكا
طيورُ الحقلِ تسألُ كلَّ غصنٍ       متى نجد الأمانَ على رباكا؟
مَن الجانيْ؟ من المجنيْ عليه؟       أصارَ النفط أغلى من دماكا؟
سعوا للفتنةِ الكبرى وهذا       أبوكَ المجدُ.. لا تخذلْ أباكا
إذا ضاعَ العراقُ فلا حياةٌ       ولا شمسٌ ولا قمرٌ هناكا
ويسألني الغريبُ عن احتراقي        وهل يوماً سأجزعُ من هواكا؟
ومن قبل اللسان أجاب جُرحي        أميرَ الصبر يا وطني أراكا
حملتُ اسمَ العراق رُقياً ومجداً         وأحملُهُ ويحملني لواكا
وهل في الكون مشتاقٌ كقلبيْ        إلى نهريكَ يا روحي فداكا
مَريضٌ غير أني لستُ أشفى        على يد أيّ عرافٍ سواكا
فقيرٌ في بلاد غير أني        غنيُّ النفس مملكتي عُلاكا
كنوزُ الأرض تعجزُ أن تساوي
        رغيف العِز تحملهُ يداكا



كريم العراقي







تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات