يقول شكسبير: «السمة الأهم التي عليك التحلي بها طوال الوقت هي أن تكون صادقاً مع نفسك، وإذا فعلت فإنك لن تخدع أي إنسان».

أي ان مفتاح النزاهة هو قول الصدق وتوخيه مع نفسك ومع كل من تعرفهم. وتحليك بالأمانة مع نفسك يجعلك قادراً على العيش في انسجام مع قيمك الجوهرية ومعتقداتك ويساعدك على التحكم في توجهك، والتوجه يتألف من جزأين، هما توجهك تجاه نفسك وتوجهك تجاه الآخرين، وكلما كان توجهك تجاه نفسك ايجابياً صار توجهك تجاه الآخرين أكثر إيجابية، حيث يتعلّق الجانبان أحدهما بالآخر، فعندما تكون إيجابياً ومتفائلاً تكون أكثر انفتاحاً في علاقاتك وأكثر قدرة على إظهار الود والتعاطف والانسجام مع الآخرين، وأكثر قدرة على العطاء في جوانب حياتك الاجتماعية والعملية، وسترى انعكاس ذلك بشكل واضح من خلال تفاعل من هم حولك.

أما حين تتهرب من الحقيقة، وتحاول خداع نفسك بمبررات واهية، فستصبح شخصاً سلبياً يعكس سلبيته على الآخرين وقد يتهمهم بما هو ليس فيهم، كأن ترى بهم ما ترفض أن تراه في نفسك وتتهرب من مواجهته، فتتأثر علاقاتك وقد يتأثر إنجازك، ويتسبب ذلك في العديد من المشاكل التي قد تجر بعضها.

الصدق صفة جاذبة في العلاقات، وأن تكون صادقاً وأميناً مع نفسك يعني أن تكون قوياً وتمتلك درجة عالية من الثقة، وقادراً على مواجهة نفسك بمواطن ضعفها، وفي الوقت ذاته تمتلك القدرة على إنصافها في المواقف التي تتطلب منك أن تكون رحيماً بها، لذا متى ما كنت صادقاً مع نفسك، فستكون جديرا بثقة الآخرين، لأنك لن تخدع أحداً أو تجره إلى الظلم.

أنفال عبدالباسط الكندري 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات