كاد المعلم أن يكون رسولا.. فالمعلم هو قبس العلم الذي يضيء الطريق أمام الطلاب بالعلم والمعرفة لأمور قد تكون تخصصية ومهنية يجهلها الآخر، ويسهل لهم الطريق لمعرفة ما كان خافياً عليهم، وكان في الغالب (سابقاً) المعلم له من الوجاهة والاحترام والهيبة.. ذلك العرف دارج حتى نهاية الثمانينات، والهيبة كانت للمعلم من نفسه وعلمه، وعندما أقول نفسه أقصد سلوكه ونزاهته..

وفي هذا الزمان، بدأت الهيبة تتضاءل وتندثر، والأسباب متعددة، منها المعلم ذاته.. فرأينا وقرأنا وعلمنا علم اليقين عدد المؤهلات العلمية الجوفاء الفارغة، وكثرة الجامعات من أحد البلدان العربية الذي يمنح الامتياز مع التوصية بطباعة الرسالة لفرد تمت مناقشته في رسالته والمُعلن للنتيجة لا يعرف اسم الباحث!

إن المجاملات لا تكون بالعلم ومصير عيالنا من طبابة وتعليم تربوي.. كذلك الحال بالنسبة لأخلاقيات المعلمة أو المعلم، والذي في الغالب يكون هو القدوة للمتلقين منه الدروس، فلا يصح أن تكون معلمة لأخطر مراحل العمر من الفتيات وهي ممثلة وتقبل الأدوار لأي شخصية حتى لو كانت شخصية تمثيلية لا تعتبر قدوة للجيل، وبذلك لن تكون صادقة في ما تقدم لهن في المدرسة، وقد تتخذها الطالبات قدوة لأعمال رديئة، وحبذا لو تم ترحيلها لمهن إدارية أو إبعادها عن التدريس، فمهنة المعلم هو المبلغ بالأسس العلمية والأدلة القطعية، والتربية أساس لكل ذلك ولمختلف أنواع العلوم، وما ذكرته هو في المراحل التعليمية المختلفة..

وهذا الخطأ الفادح لا يمكن أن يستمر، بل يجب إيقافه ونقله إلى تخصصه إن وجد له تخصص في العلم، أو إبعاده، والاستمرار والتطاول ليس إلا خطأ تتحمله وزارة التربية. ننتظر ممارسة دوركم وإلا للحديث بقية... وهناك مثل يقول «إن في الفخ أكبر من العصفور».

عبدالله علي القبندي

abdullah_q76@hotmail.com


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات