5 مليارديرات تسرّبوا من التعليم الثانوي!

مي السكري - 

أكثر من 1.3 مليون طالب يتركون المدارس الثانوية كل عام في الولايات المتحدة، مما يجعلهم غير مؤهلين للحصول على %90 من الوظائف الأميركية، وفقاً لموقع DoSomething.org.

وبالرغم من أنه لم يعد يعتبر السبيل إلى النجاح، فإن بعض الأشخاص استفادوا أكثر من غيرهم من وقتهم خارج مقاعد المدارس الثانوية.

هناك العديد من القصص عن المتسربين الجامعيين البارزين، الذين أصبحوا فيما بعد من أصحاب المليارات، لكن عدداً أقل من الأثرياء خرجوا من المدرسة الثانوية قبل أن يصنعوا ثرواتهم.

المليارديرات الذين وجدوا الشهرة والثروة بعد تركهم دراستهم في المرحلة الثانوية حققوا نجاحات باهرة في مجالات متعددة، منها الأزياء والتكنولوجيا والموسيقى.

وإليكم أبرز 5 مليارديرات ناجحين تغلبوا على حالة «التسرّب من المدارس الثانوية»، وجعلوا العالم رأساً على عقب، ليحققوا بذلك ثروات طائلة حسب موقع Business Insider:


ريتشارد برانسون

ترك الثانوية في ا لـ16 بسبب عسر القراءة

يترأس الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون مجموعة «فيرجن» العملاقة، التي تدير أعمالها من خلال 360 شركة تابعة، والتي تضم تحت رايتها شركات مثل Virgin Atlantic Airways ،Virgin Records ،Virgin Mobile، والعديد من الشركات (حوالي 200 شركة)، إذ تبلغ ثروته 4.9 مليارات دولار تقريباً وفقا لمجلة «فوربس».

وبالرغم من أنه ينحدر من عائلة مقتدرة وذات مكانة عريقة في بريطانيا، فإنه لم يكن على علاقة طيبة بمقاعد الدراسة، ففي سن السادسة عشرة ترك ثانوية ستيو الإنكليزية بسبب ضعف علاماته وأدائه الأكاديمي، كما أنه كان يعاني عسر القراءة dyslexic وكثير الغياب والشكوى من البرنامج الأكاديمي.

لكنه في المقابل كان متفوقا للغاية في العلاقات العامة، كما أنه كان الأبرز بين زملائه في الرياضة وخاصة في السباحة، فقد كان سباحا ماهرا، لكن مغادرته للثانوية لم تحل دون تحقيقه مسارا عمليا ناجحا بكل المقاييس، ولم يمنعه ذلك أيضاً من ان يصنع اسماً لنفسه. واليوم، هو من أكثر المؤيدين والداعين إلى أهمية التعليم، ويؤمن بقوة بأن على المدارس أن تؤدي دوراً اكبر في مساعدة الرياديين وفي توفير التمويل لهم. واعتمد برانسون بشكل رئيس على نفسه، فيمكن القول انه رجل عصامي بامتياز، ففي بداية السبعينات قام بشراء التسجيلات الغنائية وبيعها بالتجزئة من خلال عمل مضن وشاق يوميا بالتجول على مختلف المحال في بعض مناطق إنكلترا، وبسبب النجاح الأولي الذي حققه قام بتخصيص اسم لمشروعه الصغير وأطلق عليه «فيرجن» لتبدأ بعد ذلك رحلة حصد الثروات، بحيث أصبح هذا الاسم اليوم من بين أشهر العلامات التجارية في العالم خصوصا في مجال الموسيقى والغناء وكذلك في مجال الطيران.


أمانسيو أورتيغا

ترك الدراسة في سن 14.. واليوم من بين الأغنى بالعالم

يعتبر الأغنى على الإطلاق في اسبانيا ومن بين العشرة الأغنى في العالم، وهذا الرجل الذي ذاع صيته في اسبانيا بثروته الطائلة وهو اليوم في 74 من عمره والمسيطر بشكل مطلق على تجارة وتصميم الألبسة، اضطر إلى الانقطاع عن الدراسة في الرابعة عشر من عمره بسبب عدم قدرة والده الذي كان عاملا في السكة الحديد عن توفير متطلبات الدراسة لابنه، لكن خروجه للعمل مبكرا جعله ينخرط في تجارة الألبسة منذ سن صغيرة جدا حين انتقل إلى مدينة كورونيا الاسبانية للعمل في أحد محال بيع التجزئة، ومع مرور الوقت تنقل بين عدد من المحال في المدينة إلى أن استطاع جمع مبلغ جعله يؤسس معمله الصغير لصناعة الألبسة، وبعد ذلك بدأ المعمل يكبر إلى أن أصبح شركة ثم أصبح للشركة محال في كل المدينة.

وبعد سنوات، أسس أورتيغا سلسلة البيع بالتجزئة Zara في مسقط رأسه اسبانيا. وتوسعت الشركة منذ ذلك الحين على مستوى العالم. واليوم هو ثاني أغنى رجل في أوروبا (خلف رئيس مجلس إدارة شركة LVMH ومديرها التنفيذي برنارد أرنو)، حيث بلغ صافي ثروته المذهلة 70.4 مليار دولار.

ومن بين أهم الماركات التي أسسها أمانسيو في عالم الموضة، علامة زارا التي تعد اليوم من بين الأشهر في عالم الألبسة، واليوم يمتلك امانسيو ما يقرب من %60 من أسهم مجموعته العملاقة انديتيكس.


تشو كونفاي.. الصينية العصامية

بلغت ثروتها حوالي 6 مليارات دولار

من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش، ومن عاملة مصنع تعاني ضائقة مالية إلى أغنى عصامية في العالم.. قصة كفاح جسدتها سيدة الأعمال والمليارديرة الصينية تشو كونفاي، التي تعتبر أغنى امرأة عصامية في العالم، وهي مصدر إلهام لجميع العمال في العالم.

ولدت كونفاي في إقليم هونان الصيني لعائلة تعاني الفقر، حيث توفيت والدتها عندما كان عمرها 5 سنوات، ليعتني بها والدها الكفيف الذي فقد بصره وأحد أصابعه في إصابة عمل، وفي سن الـ15 تركت الدراسة لتعمل في أحد مصانع مقاطعة «قوانغدونغ».

حصلت كونفاي على أول عمل لها في مصنع للعدسات، وكانت تتقاضى أقل من دولار واحد في اليوم مقابل العمل لأكثر من 16 ساعة، وبعد مرور 3 أشهر كتبت خطاب استقالة إلى مديرها، إلا أن مدير المصنع أعجب بخطابها كثيراً، وطلب منها البقاء في العمل، عارضاً عليها ترقية جديدة.

وبحلول عام 1993، قررت كونفاي تأسيس شركتها الخاصة برأسمال بلغ 3 آلاف دولار، وبدأت مع بعض أقاربها ورشة العمل الخاصة بهم في مبنى مجاور لهم، واستطاعوا استقطاب العملاء بصناعتهم لشاشات ساعات ذات جودة عالية. وفي عام 2003، أسست كونفاي شركة «لينس تكنولوجي»، وهي واحدة من 11 شركة أسستها بنفسها. وتعزى براعتها في صناعة شاشات الهواتف الذكية إلى تجربتها السابقة في صناعة شاشات الساعات عندما كانت تعمل في إحدى الشركات.

فور إطلاق شركة «لينس تكنولوجي»، تواصلت معها شركة «موتورولا» لتطوير شاشات زجاجية بديلة للشاشات البلاستيكية ولاقت هذه الشاشات نجاحاً كبيراً، وسرعان ما تلقت الشركة عروضاً أخرى من «نوكيا» وإتش تي سي.

في عام 2007، اختارت أبل شركة لينس تكنولوجي لتطوير شاشات هاتفها المحمول الجديد آيفون، مما دفع بشركة كونفاي إلى موقع مهيمن على تلك الصناعة داخل الصين. وعندما أصبحت «لينس تكنولوجي» شركة مساهمة عامة من عام 2015، نمت ثروة كونفاي بمقدار يزيد على 4 أضعاف، لتصبح أغنى سيدة في الصين، وبلغت ثروة تشو في الأعمال نحو 7.2 مليارات دولار، حسب صحيفة نيويورك تايمز في ذلك العام.

وفِي إحدى مقابلاتها التليفزيونية، أقرت كونفاي بالصعوبات والنكسات التي واجهتها كرائدة أعمال، معتبرة «أن مفتاح النجاح هو المثابرة، خاصةً في أصعب الأوقات». وتبلغ ثروة المليارديرة العصامية في الوقت الحالي حوالي 6 مليارات دولار وفقا لـ«فوربس».


مغني الراب العالمي جاي زي

أول ملياردير من نجوم الهيب هوب

جاي زي هو الملياردير الأول رسميا لموسيقى الهيب هوب لعام 2019، كما أعلنت مجلة «فوربس» الأميركية، وذلك بعد بنائه إمبراطورية قائمة على الموسيقى والعقارات والأزياء والاستثمارات حتى اصبح من انجح فناني الراب ورجال الأعمال في أميركا. وتقدر ثروة مغني الراب الأميركي الآن تبلغ مليار دولار.

وقالت «فوربس» إنها قدّرت ثروة جاي زي من خلال إضافة أصول متنوعة ثم استقطاع مبلغ متوسط لحساب نمط حياة النجم. من بين الأصول التي يمتلكها مغني الراب الذي يبلغ عمره 49 عامًا ما يلي، كتالوج موسيقى بقيمة 75 مليون دولار، وحصص في شركة الشمبانيا في أرماند دي بريجناك وكونيا دي أويس ما يبلغ مجموعه 410 ملايين دولار، وحصة في أوبر تبلغ قيمتها حوالي 70 مليون دولار، والملكية في أجزاء من نيويورك ولوس أنجلوس، وحصة 100 مليون دولار في خدمة بث الموسيقى Tidal، ومجموعة فنية تقدر قيمتها بحوالي 50 مليون دولار.

التحق جاي زي بمدرسة التعليم الفني جورج وستنجهاوس في بروكلين ولَم يتخرج منها بسبب انشغاله في بيع الممنوعات مع زملائه.

وعلى الرغم من النجاح الهائل الذي حققه مغنى الراب جاي زي بعد التسرب من المدرسة الثانوية، فإنه دائماً ما يحث الناس ويشجعهم على أخذ تعليمهم على محمل الجد. ففي احد المؤتمرات التي شارك فيها، وجه نصيحة للحضور قائلا فيها «التعليم مهم للغاية، ليس لديّ دبلوم ثانوي أو دبلوم جامعي، وكان علي أن أمتلك شكلاً من أشكال التعليم لأشرح أفكاري والتعبير عنها».


فرانسوا بينو

بلا أي مؤهلات.. وثروته 33.2 مليار دولار

ترك فرانسوا بينو، مؤسس مجموعة Kering الفاخرة، المدرسة عندما كان في 11 من العمر من دون أن يحصل على أي مؤهلات، ونجح في تأسيس شركته الخاصة وهو في سن الـ 26، بعدما اقتراض 100 ألف فرنك من أسرته. ووفقًا لـ«فوربس»، فإن رجل الأعمال الفرنسي قد خرج من مدرسته الثانوية الخاصة في عام 1947 للعمل في مصنع الخشب الخاص بوالده، لأن زملاءه في المدرسة سخروا من خلفيته السيئة. واليوم، يبلغ صافي ثروته 33.2 مليار دولار.

وبصفته المساهم الأكبر في مجموعة الأزياء PPR، يمتلك رجل الأعمال الملياردير دور الأزياء الراقية بما في ذلك Gucci وStella McCartney وAlexander McQueen وYves Saint Laurent. كما يمتلك دار كريستيز للمزادات وتبلغ قيمتها حاليا حوالي 12.9 مليار دولار، وفقا لـ»فوربس».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات