يقوم بعض المواطنين بين فترة وأخرى الى دعوة أفراد الشعب، وذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، الى حضور اعتصام بساحة الارادة، وذلك للاعلان عن عدم رضاهم عن بعض القرارات الحكومية أو رفضهم لبعض الاوضاع في المؤسسات الحكومية. ان مثل هؤلاء المواطنين - وللاسف الشديد - لا يدركون خطورة ما يدعون اليه، ولم يفكروا في ما ستؤدي اليه هذه التجمعات المكونة من مختلف الفئات المجتمعية من ردود فعل قد تكون مأساوية في نهايتها، كما حدث وشاهدنا في وسائل الاعلام العربية والعالمية على مدى السنوات الماضية في دول عربية.

اننا في عصر تكنولوجيا يجري استخدامها عبر شبكة الإنترنت العالمية وذلك من خلال الكمبيوترات، والأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية، والتي تعتبر جميعها وسائل للتواصل الاجتماعي، وذلك من خلال فيسبوك وانستغرام وتويتر وسناب شات، وهذه الوسائل تتيح لمستخدميها إمكانية التواصل مع الافراد الآخرين في المجتمع وابداء الرأي في الاوضاع والافراد - كما هو حاصل حاليا - وذلك من خلال الصور والمدونات والفيديوهات، وغيرها، فلماذا لا يتم لجوء هؤلاء الذين يدعون للاعتصام بساحة الارادة الى استخدام هذه الوسائل للتواصل مع المسؤولين بالحكومة وايصال الرأي الاخر لافراد المجتمع بدلا من اللجوء الى التجمع في ساحة الارادة، والذي ربما يكون مكانا مناسبا لكي يندس به بعض اعداء الوطن ويتفوهوا بكلمات وعبارات تثير غضب المتجمعين وتحول ساحة الارادة الى ساحة للفوضى والعراك بين المتجمعين واثارة البلبلة في الوطن.

ان الدول من حولنا تعاني الامرين من التجمعات والتظاهرات ويتساقط بها يوميا العديد من الجرحى والقتلى، فهل نريد ان نعيش هذه الاوضاع المرعبة؟ ورغم ان وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر مكانا مناسبا لنشر افكار للجريمة والتطرف أحيانا، وموقعا مناسبا لاعداء الوطن لتتبع اراء الشباب ومعرفة اتجاهاتهم وأنشطتهم المختلفة، كما انها تسهل نشر الإشاعات وتثير الفتن، فإن هذه الوسائل تعتبر آمنة عن الدعوة لحضور الاعتصام والتظاهرات، كون كل فرد يطلع عليها يكون منفردا عن الاخرين، ما يحد من الضرر بالوطن والشعب، فالكويت فوق كل اعتبار.

أ. د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات