النائب المحترم، تحية طيبة وبعد..

لقد أسعَدتنا عودتك بهذا الفصل التشريعي حاملاً معك خريطة طريق تساعدك على الوصول إلى بر الأمان في الانتخابات المقبلة.

فبعض نواب الأمة افتقدناهم كثيراً، وكنا نطمئن عليهم من خلال شاشات التلفاز حين نراهم مسترخين على الكرسي الأخضر من دون أي إنجاز يُذكر.

عزيزي النائب..

هناك وعود كثيرة لا تعد ولا تحصى، وعدت بها الناخبين قبل وصولك إلى قبة عبدالله السالم، وما زلنا ننتظر الوفاء بها.

فأين أنت عزيزي النائب، من الشباب ومشكلة البطالة، وضعف الرواتب والقروض التي أهلكت المواطنين؟! أين أنت من حماية المال العام الذي استباحه الفاسدون؟! أين أنت من محاربة الفساد المستشري وتطوير التعليم والرقي بالخدمات الصحية؟!

أين وعودك لنا ببيت المستقبل المناسب؟! أين رؤيتك في تطوير البنية التحتية؟! أين أنت من محاسبة الفاسدين؟

هل كان عزفاً على وتر الإصلاح؟!

لا ننكر أن هناك بعض الجوانب الإيجابية لكنها لم تكن على قدر الطموح.

فأنا شخصياً أقدّر وأتفهم وضعك لأنك كنت مشغولاً بأمورك الخاصة وترتيب حياتك النيابية الجديدة. واللوم لا يقع عليك وحدك، فضعف دورك النيابي مشكلة يتقاسمها معك الناخب الذي وثق بعهودك وأوصلك إلى البرلمان.

عزيزي النائب..

لا تعتقد أن الناخب يمتلك ذاكرة قصيرة، الناخب الآن أصبح أكثر وعياً وتفهماً، فعودتك الآن لتتقاسم هموم المواطنين وتحل مشكلاتهم وتسخر لهم الإمكانات.. أصبحت عودة واهية ومكشوفة لتكسباتك الانتخابية.

النائب الفاضل..

أنا أحلم بوطنٍ خالٍ من الفساد، أحلم بكويت تسمى «درة الخليج»، أحلم بخدمات صحية وتعليمية ترقى بالمواطن، أحلم بوظيفة تناسب مؤهلاتي وإمكاناتي، أحلم براتب يضمن لي حياة كريمة، أحلم بمسكنٍ مناسب وطرق غير متهالكة واقتصاد مزدهر، وعقوبة رادعة لكل من أفسد وعبث بوطني.

ما زلت أحلم وسيتحقق هذا الحلم بإذن الله، لكن بعدم وجود أمثالك في المجلس القادم (وأنا هنا لا أقصد الجميع)، وسيتحقق حلمي مع وجود أشخاص على قدر من المسؤولية والإخلاص وحب للكويت.

منال أحمد الكندري

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات