مفاجآت جديدة في قضية «السجين النصاب»

المحرر القضائي - القبس الإلكتروني - 

وسط إجراءات أمنية مشددة، وحراسة من رجال القوات الخاصة، بدأت امس ثاني جلسات محاكمة «السجين النصاب» (الذي كشفت القبس قضيته في 23 أغسطس الماضي)، أمام محكمة الجنايات، التي قررت تأجيل القضية للاطلاع. وفي أحداث جلسة أمس التي فجرت مفاجآت ومعلومات جديدة وفق تقرير النيابة العامة، الذي سُمح لدفاع المتهمين بتصويره، فقد حضر المتهم الأول و6 آخرين من محبسهم، وتقدم محاموهم بطلبات إخلاء السبيل، إضافة إلى استدعاء سيدة أعمال (شاهدة في القضية) لسؤالها، كذلك استدعاء ضابط الواقعة لاستجوابه. وكشفت أوراق القضية، ان اجمالي المبالغ المرصودة من عمليات النصب والاحتيال التي قام بها السجين النصاب قدرت بـ 2.5 مليون دينار، وقد تكون هناك مبالغ أخرى لم يتم رصدها.

وكشفت المعلومات ان المهتم الرئيسي في القضية، الذي انتحل صفة (شيوخ) ورجال أعمال، قام بإهداء فاشينيستا سيارة نوع (رولز رويس) حتى يتم تصديقه بأنه ذلك الشيخ البارز في الأسرة الحاكمة، وبعدها استولى على نحو 350 ألف دينار على دفعات لإيهامها بشراء أرض لها بمنطقة بحرية.

طائرة خاصة

ومن بين الأمور التي تكشف لأول مرة، هو ما دونته النيابة العامة في تحقيقاتها أن إحدى الضحايا، وهي فتاة تنتمي لعائلة مرموقة، أكدت أن السجين النصاب اتصل بها وأخبرها بأنه الشيخ (ن،ج) ويود التقدم لخطبتها، وبعد أيام أخبرته بأنها ستقوم بالسفر لإحدى الدول، لكنه فاجأها بقيامه بتأجير طائرة خاصة لها للسفر، وبالنسبة للهدايا المالية التي قدمها إليها، فأكدت أنها رفضت تسلمها. وأكدت النيابة في تقريرها المودع أمام المحكمة ان المتهمين جميعاً، ارتكبوا جرائم غسل أموال، وذلك بأن خادعوا المجني عليهم، بأن اتخذ المتهم الأول أسماءً كاذبة تنتمي للأسرة الحاكمة ولشخصيات تجارية معروفة بالملاءة المالية وتواصل بها معهم وقاموا بتجميع تلك الأموال - على أنها مقابل عمليات بيع وشراء ساعات باهظة الثمن وشراء عقارات وتأجير وبيع سيارات وحجوزات طيران وفنادق خارج الكويت، وتلقاها المتهمون من الثاني حتى الأخير نقداً وعبر الحسابات البنكية للمتهم السادس وحسابات آخرين حسني النية لدى البنوك المحلية وإعادة حركتها وتداولها ونقلها.

واشارت النيابة إلى ان إعادة تحريك الأموال وتداولها بأكثر من حساب، كان بغرض تمويه وإخفاء المصدر غير المشروع لتلك الأموال ومكانها وكيفية التصرف فيها حال كون المهتم الرابع عائداً لسبق الحكم عليه نهائياً بالحبس لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ. واكدت النيابة العامة ان المتهمين تواصلوا عن طريق الشبكة المعلوماتية -الإنترنت وموقع التواصل الاجتماعي (واتس اب)، وتمكنواعن طريق التدليس من الاستيلاء على المنقولات والمبالغ المالية المرصودة من المجني عليهم، وذلك بأن أوقعوا المجني عليهم في غلط بأن اتخذ المتهم الأول أسماءً كاذبة. واسندت إلى المتهمين الأول والثالث أنهما ارتكبا تزويرا في محرر عرفي بقصد استعماله على نحو يوهم بمطابقته للحقيقة وهو عقد شراء طقم ألماس صادر من أحد المحال، بجعل واقعة غير صحيحة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت فيه على خلاف الحقيقة شراء المجني عليها (ر، ص) له في حين أن المشتري له المهتم الأول ووقع المتهم الثالث بتوقيع نسب صدوره زورا للمجني عليها، وكان المحرر بعد تغيير الحقيقة فيه صالحا لأن يستعمل على هذا النحو.

المتهمون بالعشرينات

كشف تقرير اتهام النيابة العامة أن 8 من المتهمين العشرة في القضية من مواليد 91 و92 و93، كما اتضح أن 7 منهم أُلقي القبض عليهم، لكن الثلاثة الباقين لا يزالون متوارين عن الأنظار.

استدعاء الضابط

حضر في جلسة أمس 9 محامين للدفاع عن المتهمين الـ 7 المحبوسين، وطالبوا بإخلاء سبيل موكليهم، إضافة إلى طلبات عديدة بينها استدعاء ضابط الواقعة لاستجوابه في القضية.

ازدحام القاعة

شهدت جلسة المحاكمة، أمس، حضورا أمنيا وازدحاما في قاعة الجنايات بقصر العدل، وكان لافتاً أن هناك من حضر للاطلاع على تفاصيل القضية لمعرفة أسرارها وكيفية إجراء عمليات النصب بهذا الحجم الكبير على الأشخاص.

900 ألف دينار هدايا

قال أحد المحامين: هناك متهم في القضية دخل حسابه ما يقارب 900 ألف دينار وقد استخدمها كتحويلات وهدايا للمجني عليهم، لكنه وبعد ضبطه لم يتم ضبط سوى 10 آلاف دينار، مما يعني خطورة التفكير في احتمالية القبض عليه.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات