في مثل هذا اليوم.. السيول تُغرق الكويت


محمد عبدالناصر -

لم تكن مجرد أمطار عادية موسمية هطلت على شوارع الكويت، بل كان طقسًا استثنائيًا بلغ فيه مستوى الأمطار في عدة أيام نسبة توازي تقريبًا المعدل السنوي للأمطار، لتغرق الشوارع جراء السيول التي جرفت السيارات من مكانها وطالت البيوت التي تحولت إلى برك لتجمعات الأمطار، ما دعى السلطات لتحذير المواطنين والمقيمين لتوخي الحذر وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة.

ففي 6 من نوفمبر من العام الماضي 2018، حل الشتاء مبكرًا بعد أن هطلت السيول بكثافة، وحسب إدارة الأرصاد الجوية قإن كمية الأمطار التى سجلت على مدينة الكويت بلغت 58 مليمترا، ووصلت سرعة الرياح إلى 64 كيلومترا في الساعة، في حين بلغت بمطار الكويت 40.4 مليمتر وسرعة الرياح 95 كيلومترا فى الساعة، وعلقت الكويت جميع الرحلات الجوية في مطار الكويت، وأعلنت تحويل مسار الرحلات القادمة إليها، كما أمرت الحكومة بإغلاق مدارس وجامعات ووزارات لليوم الثاني على التوالي.

استنفار غير مسبوق

استنفرت الحكومة الكويتية وأجهزتها المعنية كافة للتعامل مع تطورات الأحوال الجوية، فيما عملت أجهزة وزارة الشؤون وهيئة الطرق والإطفاء والشرطة والجيش والحرس الوطني على إنقاذ السيارات والأشخاص العالقين في الطرق التي غمرتها المياه، وتلقت وزارة الصحة أكثر من 544 بلاغًا وردت إلى إدارة الطوارئ الطبية، بينما قام عشرات المتطوعين بالعمل بجانب أجهزة الدفاع المدني لانتشال الأشخاص والمساعدة على تسيير الحركة المرورية.

أضرار جسيمة

بفعل الأمطار.. تأثرت ممتلكات المواطنين والمقيمين جراء السيول التي جرفت مركباتهم ودخلت بيوتهم، ما دعى الحكومة فيما بعد لتعويضهم عن الخسائر التي طالت ممتلكاتهم، وقد تقدم أكثر من ألف شخص لهيئة التعويضات المشكلة للمطالبة بتعويضهم، والتي تنوعت بين السيارات والعقارات والأثاث والمزارع وغيرها من التلفيات.

موجة غضب عارمة

فجرت السيول موجة غضب شعبية كبيرة لدى المواطنين بعدما وجدوا شوارعهم قد تحولت إلى برك مياه، في ظل تعطل أجهزة الصرف وغرق الطرقات، وكشفت مواقع التواصل الاجتماعي عن حالة الاستياء بعد أن كشفت السيول عن ضعف البنى التحتية، ولم تقتصر موجة الغضب على الشارع فحسب، بل أنها امتدت من بعض نواب مجلس الأمة الذين حمّلوا وزير الأشغال المسئولية عن غرق الكويت

العاصفة عصفت بالمسؤولين

جاءت موجة الغضب الشعبية لتطيح بالمدير العام للهيئة العامة للطرق السابق أحمد الحصان إلى التقاعد بعد أن صدر قرار من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ورئيس مجلس الخدمة المدنية بالإنابة أنس الصالح، ولم يقتصر الأمر عند ذلك الحد ، بل أن موجة الغضب أودت إلى تقديم وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية في الكويت حسام الرومي استقالته من منصبه.

وعبر الرومي في بيان استقالته عن «عميق أسفه» إزاء الأضرار الكبيرة التي لحقت بممتلكات المواطنين والمقيمين جراء موجة الأمطار الكثيفة التي شهدتها البلاد.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات