آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

توقف المليونيرات عن شراء الماركات الفاخرة لإظهار ثرائهم

عمرو النادي-

يبدو أن الساعات الروليكس باهظة الثمن والسيارات اللامبرجيني الخارقة، وغيرها من الماركات الفارهة لم تعد تشغل بال الأثرياء كما كانت في الماضي، فقد تطور مفهوم الرفاهية بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وأصبح الناس يختارون طرقا لإظهار ثرائهم تختلف بشكل كبير عن تلك المتبعة في الأجيال التي سبقتهم.

تقول هيلاري هوفاور الخبيرة في قسم الثروة بشبكة بزنس إنسايدر لموقع ماني الاقتصادي الأمريكي : لقد أصبح الأثرياء أكثر تحفظًا بشأن أموالهم.. لدرجة أن علامة تجارية مثل Goyard الباريسية الشهيرة ذات القرنين من التاريخ، تبحث عن زبائن بعد أن كانت العلامة الوحيدة التي لا تعلن في أي وسيلة عن أي من منتجاتها، وتكتفي بأن الجميع يعلم أنها الخيار المفضل لنخبة العالم.

التكنولوجيا تدخل في صناعة الرفاهية

لم تترك التكنولوجيا تقريبًا أي صناعة، وكذلك الرفاهية لم تكن استثناء من هذه القاعدة.

يقول مايك فيليبس، نائب رئيس التسويق والاتصالات في ويلس أكس: في الماضي كان يمكن أن يغلق متجرا بكامله لحساب الشخص الأعلى إنفاقا، لكن هذا لم يعد موجودا الآن، ربما باستثناءات لا تذكر.. لقد سيطرت مبادئ السوق الشاملة على العملية بأكملها، فيمكن بيع شيء فريد وبثمن باهظ عبر تطبيق إلكتروني متاح أمام الجميع.

وأضاف إن تطبيقات ومواقع مثل Net-a-Porter وFarfetch و Moda Operandi التي تبيع الملابس والأحذية والإكسسوارات الخاصة بالموظفين قد أصبح لديها جيل جديد من المتسوقين الأثرياء.

وتابع فيليبس: لم تعد الأجيال الشابة من الأثرياء موالين قويين لعلامة تجارية واحدة مقارنة بوالديهم وأجدادهم.. لقد أصبح لديهم نزعة دائمة تجاه تجربة أي شيء جديد.

ويقول فيليبس الأثرياء يقومون بتقييم العلامة التجارية من من منطلق ماذا سيقول الناس عنهم إذا ما قاموا بشراء هذا المنتج.. وهل سيصبح أكثر مثالية باقتنائه أم لا: سيتساءل قبل الشراء كيف ستساهم عملية الشراء هذه في تحقيق الصالح العام؟.. وإذا اخترت شراء هذا المنتج ماذا سيقول الناس عني وعن قيمي؟.

تقول الكاتبة إليزابيث كوريد هالكيت في كتابها A Theory of an Aspirational Class: لم يعد التباهي بالأشياء الفاخرة، هو أسلوب الدلالة على وجود الثروة مستشهدة ببيانات من مسح إنفاق المستهلك الأمريكي، الذي أشار إلى أن إنفاق النخبة على السلع يتناقص منذ عام 2007.

وأوضحت بحسب بزنس إنسايدر إن هذا اتجاه متنامٍ ليس فقط بين المليونيرات والمليارديرات، ولكن بين ما تسميه كوريد هالكيت الطبقة الطموحة.

وكتبت هالكيت هذه النخبة الجديدة تعزز مكانتها من خلال تقديم المعرفة وبناء رأس المال الثقافي، لذلك فهم يستثمرون بشكل أكبر في التعليم والصحة، هي ليست سلعا مادية، لكنها تكلف عدة مرات أكثر من أغلى حقيبة يد.

التعليم

إن الاستثمار في تعليم رفيع المستوى هو إحدى الطرق التي يبدي بها الأغنياء ثرواتهم.

ووصفت هالكيت كيف يحاول الآباء تحسين الوضع الدراسي لأطفالهم: إنهم يشترون لأطفالهم رعاية صحية فائقة، ويحاولون تزويدهم بكل ميزة تعليمية منذ مرحلة ما قبل المدرسة، حيث تشير إحصائية أمريكية إلى أن النخبة أنفقوا على تعليم أطفالهم 860٪ مقارنة بالإنفاق الطبيعي للأمريكيين على أطفالهم.

أيضا تنفق العائلات الغنية الملايين لأجل العيش على مسافة قريبة من أفضل المدارس الابتدائية والثانوية في البلاد، وآخرين ينفقون ما يزيد عن 60 ألف دولار لأجل قيام أبنائهم بجولة تعليمية عبر طائرة خاصة، فهم يقومون بهذا الاستثمار في التعليم على أمل تحسن وضع أطفالهم من أجل مستقبل أفضل.

الصحة

ذكرت مجلة فوج في عام 2015 إن الصحة أصبحت رمزا للرفاهية، وهذا أمر منطقي.

وفي تحليل أجري العام الماضي، كتب سايمون كوبر، وهي صاحبة عمود ثابت في فايننشال تايمز، إن النخبة أصبحت تنفق القليل على منتجات التجميل، لكنها تنفق ببذخ على ممارسة التمارين الرياضية، لأنها تعتقد أن الأجسام (مثل الطعام) يجب أن تبدو طبيعية.

يدفع بعض سكان نيويورك الأثرياء ما يصل إلى 900 دولار شهريًا لعضوية Performix House في مانهاتن، وهو جيم النخبة، وتخضع عملية الحصول على عضويته للكثير من القيود الصارمة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking