السيارات الطائشة تهدد أرواح الصغار

هاني الحمادي -

تعدَّدت حوادث دهس التلاميذ أمام المدارس في الفترة الأخيرة؛ إذ شهدت البلاد 3 حالات لأطفال أمام مدارسهم خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى وفاة أحدهم، وإصابة اثنين آخرين.

ولم يكد حِبر خبر وفاة طفل ـــ دهسته سيارة مسرعة أول من أمس ــــ يجفّ حتى تكررت الحادثة أمس أمام إحدى المدارس الابتدائية بمنطقة صباح السالم، وكانت الضحية هذه المرة تلميذة تبلغ من العمر 6 سنوات، حيث أُصيبت بجروح في الرقبة واليدين، وأنقذتها العناية الإلهية بأعجوبة من موت محقّق.

أولياء الأمور أصبحوا يعيشون في حالة قلق ورعب فور ذهاب أبنائهم الى مدارسهم وعودتهم مرة أخرى، خشية تعرّضهم للإهمال، خاصة بعد حادثة الطفل أحمد الجفيني أول أمس، والتي كانت أكثر من فاجعة، بعدما دهسته عجلات مركبة مواطن، وأزهقت روحه أمام مدرسته أثناء عبوره الطريق بالمواقف الخارجية.

القبس تحدثت مع والد الطفلة المصابة أمس، إثر تعرّضها لحادث دهس، حيث روى لحظات الرعب والألم الذي عاشها وزوجته التي رأت ابنتها تحت المركبة الطائشة وأولياء أمور يسحبونها من أسفلها.

يقول والد الطفلة، ويدعى أبو رايان: كانت ابنتي برفقة والدتها، حيث أوصلتها إلى المدرسة، وبعد أن ترجلت الصغيرة قاصدة باب المدرسة، فوجئت بسيارة مسرعة تقودها مواطنة فدهستها بشدة، وأوقعتها على الأرض.

وأضاف: «بعد ان أبلغتي زوجتي بالحادثة، أسعفنا ابنتنا بنقلها سريعا إلى المستشفى وخضعت للفحوص والعلاج العاجل، ورغم أنها بصحة جيدة حاليا فإنها تعيش حالة نفسية، ممثلة في خوف ورهبة من الذهاب الى المدرسة، وحصلنا على إجازة مرضية لثلاثة أيام، حتى تتم إعادة تهيئتها للذهاب الى المدرسة مرة أخرى».

وأضاف: «هاتفني الوكيل المساعد للتعليم العام أسامة السلطان للاطمئنان على صحة ابنتي، وكذلك المدير العام لمنطقة مبارك الكبير منصور الديحاني، وأخبرتهم ضرورة ايجاد حلول عاجلة لتلافي مثل هذه الحوادث».

وأكد أن وزارتي التربية والداخلية تتحمّلان المسؤولية كاملة لما يحدث لأطفالنا من حوادث دهس، فلا يوجد أي تنظيم أو رقابة أمام المدارس، وهناك عشوائية غير مقبولة، مطالباً بتوفير دورية أمنية عند كل مرفق تعليمي لتوفير الأمن والسلامة لأبنائنا.

ناشطون ومغرّدون انتقدوا غياب القوانين والإجراءات اللازمة أمام المدارس لتجنّب مثل هذه الكوارث، مؤكدين أن الوقائع الثلاث سبقتها حوادث دهس عدة خارج المدارس وداخلها بسبب وجود خلل مروري، وعدم انضباط كثير من سائقي السيارات، ما يعد ناقوس خطر يهدّد أرواح الطلاب والطالبات.

واتهموا وزارة التربية بالإهمال، لعدم توفير آلية واضحة لحماية الطلبة أثناء دخولهم وخروجهم من المدارس، مشددين على أهمية متابعة الإدارات المدرسية للطلبة وتشديد الرقابة على شروط الأمن والسلامة المرورية في كل المرافق التعليمية، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية.

وأكدوا أن مواقف المدارس تحتاج إعادة ترتيب وتنظيم، وجعلها بنظام اتجاه واحد، مع تفعيل اللوحات الإرشادية حول الطرق المؤدية إلى المدارس، وتحديد السرعة، ووضع كاميرات، لا سيما أننا نجد أسوأ أنواع القيادة في هذه الأماكن.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات