مدخل أحد المعسكرات الأميركية في البلاد | أرشيفية

مدخل أحد المعسكرات الأميركية في البلاد | أرشيفية

خالد الحطاب -

تكشفت حقائق جديدة في قضية شبهة غسل الأموال المتورطة فيها شركات محلية حاصلة على عقود مع الجيش الأميركي، التي نشرتها القبس في 6 أكتوبر الماضي، حيث أظهرت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع مباحث العقود الأميركية، تورط 7 شركات جديدة يملكها آسيوي في القضية، إضافة إلى التلاعب في مناقصات بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار.

وأبلغت مصادر مسؤولة القبس أن الأجهزة الأمنية الكويتية والأميركية أجرت تحقيقات مكثفة خلال الأسابيع الماضية، بعد حصولها على وثائق تشير إلى وجود ارتباط وثيق بين الشركات المشبوهة بقيادة 5 مقيمين من جنسية آسيوية وآخر عربي، اضافة إلى مواطنين اثنين، وهما من أصحاب التراخيص التي تعمل في الباطن لتسهيل غسل الأموال من خلال المناقصات والعقود.

وأشارت إلى أن التحقيقات حظيت باهتمام على أعلى المستويات بعد نشر القبس بعض تفاصيل القضية في اكتوبر الماضي، نظراً لضخامة المبالغ المالية التي يشتبه دخولها البلاد من دولتين عربية وآسيوية.

تراخيص مشبوهة

وذكرت المصادر ان مفاجأة تفجرت في هذه القضية، حيث تبين وجود تراخيص تجارية مشبوهة بأسماء المتورطين في القضية، وهم شركاء في عقود تأسيس شركات يستغلونها في دخولهم بشكل جماعي في مناقصات عقود حكومية تابعة للجيش الأميركي والظفر بها رغم مخالفتهم الصريحة لقوانين وأنظمة المناقصات في الكويت والولايات المتحدة الأميركية، اضافة إلى وجود شبهات أخرى ترتبط بتحويلات مالية تقدر بملايين الدولارات من الكويت وإليها. وشددت المصادر على استمرار المتابعة من قبل الاجهزة الامنية المحلية بالتنسيق مع الجهات القانونية ذات العلاقة، وذلك لرصد الحسابات الشخصية المشبوهة للأفراد وتحويلاتهم المالية. وتوقعت المصادر أن تُحسم القضية قريباً لتحال إلى النيابة العامة بعد انتهاء التحقيقات واكتمال الوثائق والمستندات، مشيرة إلى أن مسؤولي 12 شركة ذات ارتباط بالقضية خضعوا للتحقيق أمام الأجهزة الأمنية المعنية.

شكاوى وتحقيقات

ولفتت المصادر إلى أن إحدى الشركات المشبوهة سيجري إلغاء عقدها المبرم مع الجيش الأميركي بقيمة 140 مليون دولار، وإعادة طرح تلك المناقصة، لعدم التزامها ببنود العقد، وتولت الجهات الأمنية الأميركية الخاصة بمباحث العقود سلطتها في التحقيق في القضية للوقوف على ملابسات الأمر، كما يجري التحقيق في شبهة إدخالها أموال طائلة للبلاد ثم تحويلها إلى دولة أخرى.

وزادت أن مباحث العقود الأميركية تتولى حاليا زمام التحقيقات الخاصة بعقد آخر بقيمة 30 مليون دينار حصلت عليه إحدى الشركات التي يجري التحقيق في ملفاتها بعد تلقي شكاوى عن خلل في الطريقة المتبعة لتقييم إجمالي قيمة العقد والمقارنة بين عروض الأسعار المقدمة من قبل المنافسين.

ولفتت إلى أن الشركة خالفت قوانين نظام المناقصات الفدرالي الأميركي من حيث المشاركة مع شركات أخرى في المناقصة ذاتها، رغم وجود ارتباط بين الشركاء في نسب الاستحواذ.

ولفتت إلى أن التحقيقات كشفت عن الاشتباه في مقيم أميركي كان ضمن العاملين داخل مكتب العقود التابع لجيش بلاده، وغادر البلاد منذ شهرين، بعد ترسية عقود رغم وجود شبهة مخالفة قواعد النزاهة ولوائح مكافحة الاحتكار بالقانونين الكويتي والأميركي، واستبعد اربع شركات تعمل في الكويت والامارات وقطر.

حل أزمة العمالة الوافدة المسجلة على العقود

علمت القبس أن الهيئة العامة للقوى العاملة ستسمح قريباً بتجديد أذونات عمل العمالة الوافدة «من غير الأميركيين» المسجلين على عقود الجيش الأميركي.

وأكدت المصادر أن هذه الخطوة من قبل ادارة تقدير الاحتياج والعقود الحكومية في الهيئة ستساهم في حل أزمة العمالة الوافدة غير الأميركية العالقة منذ النصف الاول من العام الماضي من دون ايجاد حلول لها، والتي ترتب عليها وقوع الكثير من الشركات في غرامات مالية.

ولفتت إلى أنه وبعد انتهاء العام المقرر منحه للشركات ستتم معاملة كل العقود المبرمة مع الجيش الأميركي التي تحصل على صفة حكومية تابعة لوزارة الدفاع الكويتية وفق آلية جديدة لتجديد أذونات العمل، وذلك من خلال منح تقدير الاحتياج واذونات العمل للعمالة الوطنية والاميركية عن طريق ادارة العقود الحكومية.

كسر القانون

فتحت مباحث العقود الأميركية ملفات المناقصات الأخيرة للعقود المُبرمة مع الجيش الأميركي، للتحقق في طرق الترسية والتنافسية من خلال فرق الاختصاص.

وقالت المصادر: بعض المقاولين الرئيسيين من الشركات الاميركية ومقاولي الباطن من الشركات المحلية تبين أن تحركاتهم وأعمالهم المشبوهة تدعم الاحتكار وتكسر قانون التنافسية من خلال تخصيص العقود لشركة واحدة فقط، ما يعزز شبهة التنفيع والتلاعب.

آسيوي محترف التلاعب

حول تفاصيل التحقيقات لفتت المصادر إلى أن أحد الآسيويين الذين تدور حولهم شبهة غسل للأموال يملك 7 شركات، سواء بالملكية المباشرة، أو وجود نسبة استحواذ، ويقوم بالمشاركة في المناقصات المطروحة للعقود الأميركية بشكل جماعي وبأسعار أقل من التكلفة ومن المعروض من قبل الشركات المحلية الأخرى العاملة في مجال العقود المطلوبة، واتضح أن بعض شركاته تعمل في غير المجال المخصص للمناقصات، وكشفت التحقيقات أن هذا المتهم محترف التلاعب المالي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات