لا أدري لماذا فكرت كثيراً في أبطال حراك ساحة الإرادة واقتحام مجلس الأمة عندنا منذ سنوات، والصادرة بحقهم أحكام بالسجن، تجنبوا تنفيذها بالهروب إلى تركيا، وقد رجع أحدهم منذ أيام ودخل السجن تنفيذاً للعقوبة، منتظراً أن يصدر له ولزملائه ومن تبعهم عفو أميري خاص بإلغاء العقوبة، وأتصور أن من بيدهم القرار ربما أصابتهم الحيرة إزاءه، إذ صدرت مؤخراً أصوات ومطالبات من بعض أعضاء مجلس الأمة أن يشمل العفو أيضاً فئات أخرى، وعلى رأسها فئات المدانين بما يسمى «جرائم الرأي» أو الجرائم المرتكبة بوسائل التواصل الاجتماعي.

نرجع إلى بلد اللجوء المفضل لدى أبطال حراكنا ومن مشى خلفهم من أناس لا ناقة لهم ولا جمل فيها، وأبواق إعلامية مدفوعة الأجر.. في تركيا هذه الأيام يواجه قطاع السياحة أزمات جديدة مع فرض المزيد من الضرائب على المستثمرين والسواح، وتخطط الحكومة التركية لفرض حزمة ضرائب جديدة في العام المقبل بعد شهرين.. تتضمن الضريبة الخدمة الرقمية وضريبة العقارات الفاخرة، وضريبة الإقامة في الفنادق.

ويقول خبراء في قطاع السياحة إن هذه الضرائب هي ضربة كبيرة للقطاع الذي لم يتعاف بعد من آثار الأزمة الاقتصادية الراهنة، وأعربوا عن قلقهم الشديد من الضرائب الجديدة على المرافق والمنشآت السياحية المختلفة، واعتبروا أن هذه الخطوة تعني عجز القطاع السياحي عن المنافسة وانخفاض جودة الخدمة المقدمة، فضلاً عن تسببها في ارتفاع الأسعار لتلك الخدمات بشكل قد يتسبب في عزوف السياح عن القدوم لتركيا، وهو ما سيمثل خسائر كبيرة لأصحاب الشركات السياحية في تركيا قد تؤدي إلى تركهم النشاط وهم غارقون في الديون.. (انتهى).

وهذا هو سبب حزني وقلقي على أبطال الحراك الكويتي السائحين في تركيا منذ سنوات، وكيف سيتدبرون أمر تحمل تلك الزيادة غير المتوقعة في كلفة معيشتهم في الدولة الشقيقة تركيا؟!

وأقترح هنا أن تجود عليهم أنفس المتعاطفين معهم من سياسيينا الكرام الحاليين، الذين اشترى أحدهم مؤخراً عقاراً في مزاد علني في الكويت دفع فيه 67 مليون دينار بالتمام والكمال، في حين عرض أحد زملائه سعر 60 مليون دينار ولم يفز بذلك المزاد. وأخبرني أحد الأصدقاء أن أحد النواب الحاليين يملك 6 مجمعات سكنية في تركيا، نطلب منه أيضاً أن تجود نفسه بمساعدة جماعتنا هناك، وهناك أيضاً مليونيرات نيابية أخرى لا يتسع المجال لذكر ثرواتهم.. فتأييد والدفاع عن هؤلاء الأبطال يجب أن يكون بالقول والفعل.. وبتعبير آخر بالقول والدفع!

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات