الغانم متحدثاً في ديوان الغنام | تصوير مصطفى نجم

الغانم متحدثاً في ديوان الغنام | تصوير مصطفى نجم

محمد السندان وحسين الفضلي - 

شدّد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم على ان قضية «البدون» هي «مشكلة ورثناها، ولم نكن سبباً فيها»، مؤكدا انه «ليس من حق احد أن يصوّرنا بأننا خصوم للبدون، لكن من حق الكويتي ان يخشى على هويته»، وأن اكبر خطر على البدون «هم المدعون بأنهم بدون».

وقال الغانم في حديثه في ندوة لتسليط الضوء على الاقتراح بقانون، الذي تقدّم به مؤخرا مع عدد من النواب، في شأن حل قضية المقيمين بصورة غير شرعية في ديوان العم عبدالعزيز الغنام أمس: ان قضية البدون «معضلة شائكة أرهقت الكويتيين لفترات طويلة، وسأتكلم من القلب إلى القلب، رغم تلقّي الطعنات يمينا وشمالا»، مؤكدا ان «من انتخبني انتخبني للتصدّي للملفات المهمة، وأبشركم بأنني لن اتراجع عن ذلك».

الغانم متحدثاً في الندوة بحضور كبار الشخصيات | تصوير مصطفى نجم

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان اول تصريح في دور الانعقاد بشأن هذا القانون سنطرح فيه الحجة بالحجة، وكذلك سأتصدى لملف البدون وملف تزوير الجناسي، كما ان هناك مدعي إعاقة يشكّل خطرا على المعاقين الحقيقيين، كذلك من يدعون انهم بدون، فهم الأخطر، ونحن لسنا ضد البدون الحقيقي، وأنا في النادي وفي ديوانيتي الكثير من البدون، ولا احد يصورنا اننا ضد البدون ولا تخاف من اخوك الكويتي، بل اكبر خطر هو من يدعي انه بدون وهولاء هم من يشكلون خطر على الهوية الوطنية وعلينا حمايتهم، ومن يتهمنا باننا لم نطرح القانون بمجلس الأمة فقد قدم القانون للجنة يوم الخميس ومسألة طرح القوانين تتم داخل لجان المجلس.

وأوضح قائلا: هذه القضية ورثناها، وأصل هذه المشكلة بداية رصدها هو احصاء 65، كان عدد البدون 51.465 الفاً، وانتهى التجنيس في عام 66 ونزل هذا العدد من 52 الفا إلى 39 الفا بعد ان ادركوا عدم الحصول على الجنسية.

جانب من الحضور النسائي

وبيّن ان ما حصل بين عامي 70 و75 وفق اي معدل، سيصل بالزيادة الى وضعها الطبيعي، لكن في عام 75 وصل الى 124 الفا، بزيادة %300 وفق احصائيات رسمية، وكان ذلك أمرا لافتا، وهناك أسباب لما حدث، فإذا كنت تحمل جنسية عربية فلا تتوظف ولا تعالج في الصحة أو تحصل على تعليم، لذلك كل واحد يريد توظيفا وغيرها يقط جنسيته، ولهذا كان احد الأسباب، ووصل العدد إلى 178 الفا وفق عام ٨٥.

حضور واسع

واضاف: بعد التحرير اول احصاء وصل العدد إلى 117 الفا بانخفاض قرابة %50 نزل من 225 الفا إلى 117 الفا، والسبب ان عددا كبيرا من هذه الفئة رجعت إلى العراق، وكذلك صدور قرار من وزارة الدفاع في الجيش بعدم استمرار العسكري البدون في العمل الا بإظهار جنسيته، واتحمّل المسؤولية عن كلامي من دون تحريفه، خاصة في هدا الملف، لان هناك من يتعمّد التحريض، هناك ملفات ناس شاركوا في الحروب العربية، وكذلك حرب التحرير وليس عليهم قيد امني، وهنا يطرح السؤال: هل كل «البدون» يستحقون التجنيس؟ لا.. فهناك حالات بالوثائق لأناس مستحقين ويجب تجنيسهم، لكن هناك آخرين غير مستحقين، ويجب حسم الأمر.

واستعرض الغانم بعض الحالات التي لا تستحق التجنيس، وقال: حالة من الحالات لشخص خرج من الكويت أثناء الغزو، وبعدها عاد إلى الكويت بجواز عراقي، بعدها قط الجواز وطلع بطاقة، وادعى انه بدون.

.. ويسلط الضوء على القانون

وقال: نرفض تصويرنا كأننا وحوش ضد هده الفئة، لن أخاف من احد الا الله، وسنتصدى للتكسب والطرح غير الواقعي، وسنحافظ على هويتنا الوطنية.

وقال ان هناك أيضا ملفا لشخص آخر ليس عليه قيود أمنية ولديه شهادات تدل على انه عمل بإخلاص للكويت، فلماذا لا يتم تجنيسه؟ وهناك حالة ثالثة لشخص آخر خرج من الكويت إلى العراق وأخذ بعض اولاده وترك آخرين من اقربائه في الكويت، وهناك اثنتان من بناته حصلتا على شهادة دراسية في العراق، وأيضا هناك شهادات ميلاد كويتية، وهي أوراق ثبوتية مدونة لشخص من البدون والداه عراقيان وأيضا آخر سوري الأب والأم.

وذكر ان احد ابطال الجيش الكويتي الركن المتقاعد حامد عبدالله السنافي، وكان قائد كتيبة المشاة الثانية زارني بالمكتب ولم يطلب شيئا لنفسه أو لأهله أو لرواد ديوانه، بل طلب لـ100عسكري بدون كانوا معه وصمدوا، في المقابل هناك عسكريون قطوا سلاحهم، فهل يجوز ان تساوي بين 100عسكري صمدوا وحاربوا مع آخرين قطوا سلاحهم وتركوا القتال؟

الغانم عارضاً أوراقاً ثبوتية لأحد مدّعي «البدون»

وتساءل الغانم ان من العسكريين الذين تخلوا عن سلاحهم في حالة الحرب، في المقابل آخرين شاركوا في الدفاع عن الكويت، لذلك سنذكر الحقائق، ولذلك ايضا


وبتوجيهات من سمو الأمير ومطالبات شعبية ونشطاء حقوقيين، نسقنا مع المنظمات الدولية ومع خبراء بالخارج، حتى نكون متفقين مع تلك الاتفاقيات وحتى لا نظلم احدا، وهذا القانون ليس عمل فردي بل عمل جماعي وليس قانون مرزوق الغانم، وأنا من أتحمل الطق وتعهدت للنواب الذين وقعوا وأنا لن اخاف مهما كانت الحملة ومن بينهم النائب راكان النصف وعددهم وصل إلى 21 نائبا.

وانتقد الغانم رفض البعض لهذا القانون فهناك مدعٍ لا يريد حلا لهذه المشكلة وهناك سياسي يريد التكسب من قضية البدون، مؤكدا ان القانون نص على تطبيق القانون على المقيدين في الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية وكل من لم يسجل في هذا الجهاز عليه التسجيل والتوجه لتقييد اسمه.

ووصف الغانم العم صالح الفضالة بأنه مثال للشجاعة والنزاهة، وقال إن على الذي لا يثق بالجهاز ويرى انه مستوف للشروط والتجنيس ان يتقدم للجنة التظلمات، وهناك قضاة سيفصلون في التظلمات خلال 30 يوما وترفع خلال 60 يوما من تقديم التظلم إلى اللجنة العليا التي تتكون من شخصيات ثقاة ومن يصحح وضعه له الأولوية في التجنيس، اما عن كم عدد المستحقين فإن القانون لا يكشف عن الاعداد، بل يجيب على الآلية والضوابط.

وقال: إذا اراد البدون من الدولة ان تساعده في أظهار جنسيته فإنها ستساعد، ولا يوجد اجبار، وهذا امر موجود في اللائحة التنفيذية، ومن لديه رأي فليخاطبنا بالحجة والرأي المنطقي، والآن من لم يعدل وضعه حتى نهاية السنة سيعامل معاملة الأجنبي المخالف للقانون، وتطبق عليه قوانين الأجنبي المخالف للإقامة، ولا يجوز تجنيسه مستقبلا.

.. ويطبع قبلة على خشم العم الغنام

شكر جزيل للغنام

رحب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مستهل الندوة بالحضور الغفير، وتقدم بـ«الشكر الجزيل من العم الفاضل عبدالعزيز الغنام وآل الغنام الكرام، على هذه الدعوة الكريمة».

محطات تاريخية

استعرض الغانم خلال الندوة الكثير من تاريخ قضية «البدون» منذ السبعينات وحتى الآن، وتناول ذلك بالأرقام والدلائل، مثل قوله:

● في إحصاء 1990 وصل عدد «البدون» إلى نحو 220 ألفاً، وبعد التحرير نزل إلى 117 ألفاً، والأسباب معروفة أن عدداً كبيراً منهم رجع إلى العراق، وهناك مجموعة اضطرت لكشف جنسيتها ليتم السماح لها بالعمل في الجيش.

● كان الواحد من «البدون» يدخل الجيش في السابق ويتم توفير فرص عمل له، أما من يحمل جنسية عربية فلا يحصل على ذلك، فصار البعض «يقط» جنسيته ويصير «بدون» كي يتوظف.

● توجد ملفات نظيفة لأفراد «بدون».. وهؤلاء شاركوا في الحروب ولا مشاكل جنائية عليهم، وينتظرون التجنيس ويعلم عنهم الجهاز المركزي.

● شخص عراقي وهذا جواز سفره أمامكم دخل به الكويت قبل الغزو وقط جوازه.. هل يستحق التجنيس؟

● حالة ثانية لشخص يعمل منذ 1954 في وزارة الكهرباء بإخلاص طوال هذه الفترة فلماذا لا يجنس؟ وهل هذا يتعطل تجنيسه بسبب آخرين ادعوا أنهم «بدون»؟

● لدينا أوراق رسمية كويتية تثبت أن أحد من يدعون أنهم «بدون» جنسية والده ووالدته عراقية، وغيره والداه من الجنسية السورية وأخرى مشابهة كثيرة.

● أحد أبطال التحرير العقيد الركن حامد السنافي جاءني يطلب إنصاف 100 «بدون» عسكري في كتيبته صمدوا معه لتعديل رواتبهم في حين كان عنده 100 آخرون تركوا السلاح ولم يقوموا بواجبهم العسكري تجاه الكويت.

محمد القاضي وراكان النصف خلال الندوة

مشاركة من كبار الشخصيات

جانب من الحضور

حشد جماهيري خارج القاعة

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات