آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

جانب من الندوة التي نظمتها الجمعية الاقتصادية عن المنطقة الشمالية

جانب من الندوة التي نظمتها الجمعية الاقتصادية عن المنطقة الشمالية

إبراهيم عبد الجواد -

أكد مسؤولون وخبراء الاهمية الكبرى لقانون المنطقة الشمالية المزمع مناقشته خلال دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة بما تضمنه من مواد ستعمل على النأي بالمنطقة من تشابك العلاقات الحكومية ويضمن إيجاد بيئة اقتصادية جاذبة للمستثمرين

وأشاروا خلال ندوة تعريفية عقدتها الجمعية الاقتصادية أول من أمس بعنوان «مشروع قانون إنشاء المنطقة الاقتصادية» الى أن ما يقال عن أن المنطقة ستكون دولة داخل الدولة غير صحيح، لا سيما أنها حسب مشروع القانون جزء لا يتجزأ من الكيان الكويتي لان المنطقة وإن كانت بقانون منفصل فهي تخضع للدستور.

وأكدت عضوة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، المهندسة سارة أكبر، أن المنطقة الشمالية تتمتع بالكثير من الثروات والمقومات التي تساهم بخلق بيئة اقتصادية واستثمارية ايجابية يمكن من خلالها فتح المجالات لتوظيف الكويتيين ومنح الشركات الفرصة للاستثمار والاستفادة من هذا الكيان الاقتصادي الكبير، مشيرةً إلى أن المنطقة الاقتصادية الشمالية واعدة وسوف تخلق بيئة اقتصادية متنوعة تبنى على تشريعات ومعايير تتلاءم مع متطلبات الاستثمار العالمي.

وأضافت أنه سيتم إنشاء شركة أو مؤسسة لإدارة المنطقة الاقتصادية على أن تنأى عن التشابك في العلاقات بالوزارات والهيئات والجهات الحكومية، مبينةً أن التطور في الإجراءات سوف تنشأ عنه بيئة اقتصادية متطورة وهو ما تصبو إليه الكويت في تشريعات المنطقة الاقتصادية الشمالية.

وأكدت أن رأسمال الشركة أو المؤسسة التي ستدير المنطقة على غرار شركة نفط الكويت ستكون 100 مليون دينار على أن تمول ذاتها بذاتها من الاستثمارات الأجنبية والإقليمية، كاشفة عن وجود رغبة واهتمام عالمي بالمنطقة الاقتصادية الشمالية من قبل دول عدة على رأسها الصين، وفرنسا، وبريطانيا، وهولندا، وأميركا.

وأشارت إلى أن المشروع يشمل عدة مشاريع استراتيجية لوجستية ومناطق صناعية كمشروع الربط السككي لتصبح الكويت معبراً استراتيجياً على طريق الحرير.

من ناحيته، لفت الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام محمد الفيلي إلى أن المشروع في الشمال انطلق من فكرة اقتصادية تحتاج إلى رداء أو غطاء قانوني تتوافر به عدة مواصفات لا تخالف الدستور كون ما يخالف الدستور قد يتعرض إلى مخاطر مستقبلية.

وأضاف الفيلي أن توفير بيئة تشريعية جيدة للانطلاق وللتعامل مع المفاهيم المختلفة تبنى على عنصرين أساسيين، الأول الفكرة وتحتاج إلى نطاق جغرافي للمنطقة الاقتصادية بحيث تمارس أنشطة متعددة منها إعادة تصنيع وبيع منتجات وخدمات، والثاني الدستور الكويتي حيث لم يضع قواعد خاصة للمنطقة الجديدة تدفع إلى انطلاقها، حيث من الخطر أن تدار المنطقة بأدوات أو أجهزة الإدارة المركزية،

مبيناً أن المادة 133 من الدستور تحكم عمل المؤسسات العامة وحتى يمكن اخذ نطاق خارج الإدارة المركزية لابد من إيجاد وتوفير قواعد خاصة تمنح الشخصية الاعتبارية للمنطقة وهو ما لا يمكن حدوثه إلا بقانون يختلف عن القانون الحالي.

وقال الفيلي إن إعداد الإطار العام في البداية يساعد على سهولة التفاصيل مع ضرورة وضع الحلول الإبداعية وليست البدعية، مشيرا إلى إنشاء مؤسسة يمكن ان تتعاقد مع مؤسسات دولية وقادرة على ادارة نشاطها دون عراقيل أو روتين مع تخصيص قوات حفظ نظام للمنطقة، كما لا يمنع تخصيص دوائر قضائية، للمنازعات العمالية والتحكيم التجاري للمنطقة، بما لا يتعارض مع قضاء الدولة.

وقال الفيلي ان المنطقة ستكون مخصصة من إقليم الدولة، وهو نموذج مطبّق في دول أخرى تستخدم إطاراً قانونياً متداولاً، كما أنه متوافر في منطقة الشعيبة الصناعية والمنطقة الحرة في الشويخ والجمارك.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الفريق القانوني لجهاز المنطقة الشمالية عبد العزيز الياقوت، أن المنطقة تحتاج إلى جذب استثمارات وتوفير خدمات وأنشطة سياحية واستثمارية وكونها تساهم في تنويع الاقتصاد بجلب إيرادات مالية غير نفطية، مبيناً أن القانون الذي ينشأ للمنطقة يقوم على مبدأ أساسي «إنشاء منطقة منفصلة»، مبينا انه ليس صحيحا أن المنطقة الاقتصادية الشمالية دولة داخل دولة كما يردد البعض، بل هي جزء لا يتجزأ من الكيان الكويتي، لأن المنطقة وإن كانت بقانون منفصل فهي تخضع للدستور الكويتي.

وأشار الياقوت إلى ان الأراضي في المنطقة حكومية، ولا يمكن بيعها مع امكانية السماح لتأجيرها بمدة ما بين 60

و90 عاما، كما سيكون لها سلطة جمارك يتم البيع والاستيراد والتصدير من خلالها وحرية العمل للأجانب كاملة وفق أذون عمل المنطقة ضمن لائحة وضوابط فيما تصبح هيكلة المؤسسة مرتبطة بوزير سيتم اعتماده لاحقا.

من جهته، أكد رئيس الفريق الاقتصادي للمنطقة عبدالله الشارخ، أن المشروع يمثل طوق نجاة للدخل غير النفطي، مبيناً أن الأنشطة التي ستقام بنيت على دراسات منها ما استمر لأكثر من عام، حيث تم اقتراح نحو 42 مشروعاً ذا جدوى اقتصادية في قطاعات مختلفة بتكلفة تصل إلى 22 مليار دينار حتى 2035 وبتمويل من القطاع الخاص بشكل رئيسي، وبمعدلات عوائد استثمارية تتراوح بين 10 و%20.

7 مليارات دينار عوائد متوقعة

قال الشارخ ان الأثر الإيجابي المتوقع للمشروع في 2035 يتمثل في إضافة ما بين 5 و7 مليارات دينار إلى الناتج المحلي الإجمالي سنوياً، وخلق 210 ــ 220 ألف فرصة عمل، مبيناً أن عدد سكان المنطقة الاقتصادية الشمالية سيصل إلى نحو 440 ألف نسمة، لافتاً إلى أنه تم تحديد رأسمال الجهاز بنحو 100 مليون دينار مخصصة لأداء أغراضه، وليس للاستثمار الرأسمالي في المشاريع.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking