الطماطم والبروكلي.. لمحاربة سرطان البروستاتا

د. ولاء حافظ -

يكثر الحديث في شهر نوفمبر عن التوعية ببعض الأمراض التي تُصيب الرجال، مثل سرطان البروستاتا والاكتئاب والقلق وغيرها. وبالنسبة للبروستاتا، نشر موقع T-nation، الأميركي المتخصص بصحة الرجل، نتائج دراسات أُجريت حول تحديد أنواع الأطعمة التي من شأنها تقوية الصحة الجنسية عند الرجال والحفاظ على البروستاتا وحمايتها من التضخم. فمن أبرز أعراض مرض سرطان البروستاتا والتي عند ظهورها على الشخص الذهاب فورًا إلى الطبيب الخاص به وطلب استشارته؛ تكرار الشعور بالحاجة إلى التبول بالإضافة إلى وجود آلام عند التبول أو دم في البول أو السائل المنوي، بالإضافة إلى وجود آلام في أسفل الظهر أو أعلى الفخذين أو الوركين. وحتى وإن ظهرت هذه الأعراض على الشخص فلا يعني إصابته بسرطان البروستاتا، ولكن يجب الذهاب واستشارة أحد الأطباء.

بدوره، يطلب الطبيب إجراء اختبار PSA، وهو بالأساس عبارة عن كشف مستوى بروتين تُنتجه غدة البروستاتا، وقد تؤدي مستوياته المرتفعة الى سرطان البروستاتا، أو إلى حالات غير سرطانية مثل التهاب البروستاتا أو ضخامة البروستاتا الحميدة. معظم الرجال يكون لديهم PSA أقل من 4 نانوغرام/ملي. وجدير بالذكر أن صعوده إلى أكثر من 4 في غضون سنة او حتى لو كان أقل من 4 قد يؤدي إلى تشخيص سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة وبالتالي علاجها.

ولكن هذا الفحص قد أثار خلافًا وجدلاً واسعًا بين الأطباء والاختصاصيين، وذلك بعد أن تبين عدم قدرته على التشخيص الدقيق للإصابة بسرطان البروستاتا. فشريحة من المرضى يتم تشخيصهم وعلاجهم في مراحل مبكرة جدًا من المرض الذي من المحتمل ألا يسبب خطرًا على حياتهم، وبالتالي ليسوا بحاجة إلى العلاج.

وفي هذا السياق، خلصت دراسة إلى أن من المحتمل أن يتم تشخيص شخص ما بين 120 و 240 مرة خطأ بإصابته بسرطان البروستاتا، وذلك باستخدام اختبار البروستاتا، وما بين 40 إلى 80 مرة أنه بحاجة لأن يخضع لجراحة أو يُعالَج بالإشعاع، وهو بالأساس تم تشخيصه خطأً في البداية.

وفي الوقت نفسه، خلصت دراسة أخرى إلى أن الأضرار المرتبطة بالاختبار والتقييمات التشخيصية اللاحقة له أصبحت متكررة حيث تشمل حدوث عدوى، وفقدان الدم، والالتهاب الرئوي، وسلس البول.

5 أنواع من الأطعمة.. تحميك

إذا لم تكن صحة البروستاتا مصدر قلق للشخص، فعليه أن يولي اهتمامًا أكبر بأنواع معينة من الطعام التي ثبت أن تناولها بانتظام قد يؤدي إلى تجميد أو خفض مستويات الـ PSA.

1 - الطماطم

تعتبر الطماطم مصدرًا ممتازًا لفيتامين C ومضادات الأكسدة الأخرى. والتي تساعد في مكافحة تكوين الجذور الحرة التي يمكن أن تسبب السرطان. هناك دراسة حديثة نُشرت في  Molecular Cancer Research ربطت تناول مستويات عالية من البيتا كاروتين بمنع تطور الورم في سرطان البروستاتا. وتحتوي الطماطم أيضًا على الليكوبين الذي يعد مركبا من البوليفينول ويرتبط بالوقاية من سرطان البروستاتا. ومن المعروف أن الليكوبين أكثر قابلية للامتصاص من خلال الطماطم المطبوخة ومنتجات الطماطم مثل المعجنات والصلصات. ومن ثم، على الشخص أن يضيف أي نوع من منتج الطماطم إلى نظامه الغذائي على الأقل 4 إلى 5 مرات في الأسبوع.

2 - الجزر

وجد بعض العلماء الصينيين بعد إجراء العديد من الدراسات وجود علاقة بين تناول الجزر ومعدل الإصابة بسرطان البروستاتا. فكلما زاد تناول حبات الجزر، قل احتمال الإصابة بسرطان البروستاتا. وقد توصلوا إلى بعض الأرقام المحددة: مع كل 10 غرامات من الجزر المستهلكة يوميا، يقل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة %5 لدى الرجال. إذ بإمكان حمض «الريتيونك»، وهو مادة كيميائية مستخلصة من فيتامين أ، الحد من قدرة السرطان على غزو الأنسجة السليمة المحيطة بالبروستاتا.

3 - عصير الرمان

أشارت بعض الدراسات إلى أن شرب عصير الرمان يؤدي إلى إبطاء تقدم سرطان البروستاتا. فعلى سبيل المثال، في بعض الدراسات للرجال الذين يصيبهم سرطان البروستاتا بصورة متكررة، ويعانون ارتفاع مستويات بروتين البروستاتا، وجد الباحثون أن تناول خلاصة عصير الرمان، بوجه خاص، قد اسهم في تقليل معدل زيادة PSA أي زمن تضاعفه. وعلى صعيد متصل، قد يؤدي الرمان أيضًا إلى زيادة النشاط الجنسي، لذلك يُنصح بشرب نحو 170 غ من عصير الرمان يوميًا، سواء مع الوجبات أو من دونها.

4 - الشاي الأخضر

يعد الشاي الأخضر من أفضل الوسائل التي تحد من مشكلات سرطان البروستاتا، حيث يعمل على تخليص الجسم من السموم المتجمعة والتي تنتج من الغذاء والماء والهواء والعوادم التي يتعرض لها يومياً. فيحتوي الشاي الأخضر على مواد مضادة للأكسدة تعرف بالبوليفينول، وهذه المواد تسهم في الحد من إنتاج وانتشار الخلايا السرطانية والأورام، كما أنها تسهم في الحد من النمو السرطاني في الاوعية الدموية. ويحتوي كوب واحد من الشاي الأخضر على نحو 50 ملليغرام من البوليفينول، ولكن قد يحتاج الجسم إلى نحو 300 ملليغرام من هذه المادة التي يمكن أن تساعد في حماية البروستاتا، لذلك ينصح بتناول كوب أو اثنين يوميًا.

5 - البروكلي

أكدت دراسة أن تناول البروكلي- وهو من أنواع القرنبيط- مرة على الأقل كل أسبوع، يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا أو منع انتشاره في حال الإصابة به. فهو يحتوي على مركب الكبريتافان– وهو مركب موجود في الخضروات الصليبية مثل البروكلي-، والذي يعمل على منع إنزيم معين في خلايا سرطان البروستاتا. وأشارت دراسة أخرى الى أن الأشخاص الذين يعانون السمنة معرضون أكثر من غيرهم لسرطان البروستاتا، وأن عليهم اتباع نظام غذائي صحي يشمل الإكثار من البروكلي والخضروات الأخرى. وأضاف أحد الباحثين المشاركين في إعداد الدراسة أن تجربة أُجريت على عدد من الأشخاص طُلب منهم تناول البروكلي، وآخرين طُلب منهم تناول الفاصوليا وخضروات أخرى أثبتت بعد عدة شهور أن البروكلي يؤدي إلى تغيرات جوهرية في عمل الخلايا، مما يساعد على منع الإصابة بسرطان البروستاتا.

وجدير بالذكر، ان بعض الأشخاص قد تصيبهم بعض الأمراض كالغثيان نتيجة التغييرات، كما أنهم قد يعانون مشكلة عند تناول أنواع معينة من الطعام. ومن ثم فبالنسبة لهم فإن تناول المكملات الغذائية يحقق نتيجة فعالة وسريعة، ويبدو أن المكملين التاليين يمكن أن يساعدا على تقليل الإصابة بسرطان البروستاتا وهما كبسولات بيكنوغينول، ومركب الكركمين.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات