د. عادل الحنيان

د. عادل الحنيان

د. خلود البارون -

البروستاتا غدة تناسلية توجد في جسم الرجل فقط، ومهمتها إفراز السائل المنوي. وكشأن أي عضو في الجسم، فقد تصاب بمرض (كالالتهابات او السرطان) أو تتغير مع تقدم العمر.

وقال استشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة ونائب مدير جامعة الكويت د. عادل الحنيان، إن أكثر مشكلات البروستاتا شيوعا تختلف وفق عمر الرجل: فالالتهابات عادة من نصيب الشباب «النشط جنسيا»، بينما يكون التضخم الحميد وحتى الخبيث (السرطان) من نصيب من وصلوا الى 50 سنة وأكبر. لذا، من الخطأ ان يعتقد شاب في عمر 30 سنة بأنه مصاب بالتضخم الحميد أو حتى الخبيث. ويضيف د. عادل قائلا «يعتبر تضخم حجم البروستاتا من الأعراض الطبيعية الحميدة التي ترافق تقدم العمر، وليست مرضا بحد ذاته.

ولكن نظرا لموقعها المحيط بمجرى البول، فان تضخمها سيؤدي الى حدوث ضيق وفي حالات حادة انسداد في هذا المجرى، فيعاني المريض اعراضا ومضاعفات بولية».

إحصائيات عالمية ومحلية

يتزايد حجم البروستاتا لدي جميع الرجال من بعد بلوغ الأربعين عاما، ولكن درجة التضخم تصبح مرضية لدى البعض منهم فقط. ولم يتوصل العلم الى معرفة لمَ يحدث ذلك لبعض الرجال دون غيرهم. وتقدر الإحصائيات الذكورية العالمية بأن %25 ممن فوق عمر الأربعين و%40 - %50 ممن فوق الستين يعانون تضخم البروستاتا. وتشير الاحصائيات المحلية الى أن 4 من بين كل 10 رجال فوق الستين، لديهم تضخم البروستاتا الحميد.

الأعراض

نظرا إلى ضغط تضخم البروستاتا على مجرى البول، فسيعاني المصاب مشكلات وصعوبات في تفريغ البول. مثل تقطع البول أو عدم خروجه او ضعف جريانه او عدم تفريغ كامل كمية البول، وقد يرافقه تردد وتأخر في خروج البول. ومع تقدم الحالة والوقت، فستظهر عليه أعراض التهابية نظرا الى تكدس البول والجراثيم في المثانة، مثل: حرقة البول، تكرار قصد الحمام، ارتفاع درجة الحرارة، آلام في البطن، حصى المثانة، ويمكن ان تسبب خروج دم.

5 فحوصات تشخيصية أساسية:

-1 تحليل عينة من البول مخبريا.

-2 قياس سرعة تدفق البول.

-3 فحص التصوير بالسونار للكلى والبروستاتا.

-4 فحص السونار للمثانة قبل الامتلاء وبعده، وذلك لتقييم قدرتها على تفريغ البول.

-5 فحص عينة من الدم مخبريا لقياس وظيفة الكلى ومعامل PSA (مؤشر لسرطان البروستاتا).

علاج تضخم البروستاتا

نبه الدكتور الى ان تضخم البروستاتا لا يعالج الا اذا كان يسبب اعراضا، او كانت اعراضه خفيفة يمكن للمريض التعامل مها. وعلق قائلا«إن لم يكن المريض يشكو من اعراض شديدة، فينصح بمراجعة الطبيب للفحص والتقييم مرة سنويا. وإن لوحظ تدهور حالته فهنا سنقترح عليه بدء العلاج العقاقيري او الجراحي وفق الحاجة».

وإليك خيارات العلاج المتوافرة طبياً

-1 العلاج التحفظي

اتباع الإرشادات والنصائح الطبية: تغيير اسلوب الحياة من خلال تخفيف تناول الكافيين ومدرات البول وتفريغ المثانة في مواقيت قريبة (كل 2 - 3 ساعات) لتدريبها على الانتظام في التفريغ وتفادي الاصابة بالتهابات. ولا يغفل ايضا أهمية علاج اي مرض يزيد شدة أعراض تضخم البروستاتا وادرار البول (كالالتهابات البولية والتناسلية) والسيطرة على الامراض المزمنة (السكر وارتفاع الضغط والقلب).

-2 العلاج الدوائي

من المهم تنبيه المريض الى أن أدوية تضخم البروستاتا لا تعالج التضخم بل الاعراض، وعليه فلا بد من تناولها دائما. وهناك عدة انواع من العقاقير الكلاسيكية ولكن الاحدث منها هي تلك المتخصصة في علاج الضعف الجنسي، كالسياليس والفياغرا. حيث بينت الدراسات أن الذين يتناولون هذه العلاجات تتحسن وتخف لديهم اعراض تضخم البروستاتا. ونبه د. عادل قائلا «لعلاج تضخم البروستاتا لا ينصح بتناول فئة العقاقير ذات المفعول السريع والقصير، بل التي لديها مفعول طويل (لمدة 24 ساعة) وتسمى علميا تداليفيل. فهي مفيدة لعلاج تضخم البروستاتا والضعف الجنسي».

-3 العلاج بتقنية التدخل المحدود

منذ 20 عاما، ظهرت انواع مختلفة من تقنيات التدخل المحدود التي تهدف جميعها الى تصغير حجم تضخم البروستاتا. ورغم ظهور تقنية جديدة كل شهرين او ثلاثة فان القليل منها أثبت نجاحه وفعاليته، مثل:

-  تقنية ريسوم: يقوم الجراج بإدخال ما يشبه قسطرة (في نهايتها إبرة) عبر المثانة ليصل الى البروستاتا، ثم يقوم بوخز نسيجها وتعريضه لحرارة مرتفعة (تقل عن درجة حرارة الكي).

-  تقنية تونا: تستخدم هذه التقنية الفكرة السابقة نفسها، ولكن مع استبدال البخار بتعريض النسيج لإبرة ساخنة. حتى يذوب النسيج تدريجيا وبالتالي يصغر حجم البروستاتا.

-  تقنية اليورو ليفت: تعتمد فكرة هذه التقنية على قيام الجراح باختراق البروستاتا بالإبرة من طرف الى الطرف المقابل ثم يشدهما ببعض (بشكل مشابه للكبس او الخياطة). وبذلك يصغر حجم البروستاتا.

سلبيات وإيجابيات

شرح د. عادل قائلا «رغم موافقة الفدرالية على عمليات التدخل المحدود، فانها غير متوافرة محليا ولا يزال كثيرون يعتبرونها عمليات تجارية ومكلفة، ويمكن استبدالها بعملية الكحت الكلاسيكية. ولكن لا يغفل بأن لها جانبا ايجابيا، فهي مناسبة لفئة خاصة وهم كبار السن ومن يتناول مسيلات الدم ومن لا تتحمل صحته الخضوع لعملية جراحية».

-4 التدخل الجراحي

قديما، كانت الجراحة المفتوحة تجرى للحالات المتقدمة التي تعاني اعراضا ومضاعفات شديدة، فيقوم الجراح بفتح بطن المصاب للوصول الى البروستاتا وإزالتها بالكامل. أما الآن فتعتمد هذه العمليات على المناظير الجراحية وجهاز الليزر. فيقوم الجراح بالدخول عبر المثانة ليصل الى البروستاتا ويكحتها بالليزر أو يفرغها من الداخل (بشكل مشابه لتقوير الكوسا). بيد ان سلبيات هذه العملية ترتبط بمضاعفاتها وآثارها الجانبية، وخاصة لو اجريت بيد غير خبيرة او دقيقة. كما أنها لا تناسب كبار السن او من يتناول ادوية مسيلة للدم.

-5 تقنية «هولميوم»..

مناسبة لكبار السن

نبه د. عادل الى ان أحدث تقنية لعلاج الليزر تم اعتمادها وتطبيقها في الكويت هي تقنية «هولميوم». وشرح قائلا «هي تقنية تستخدم المناظير الجراحية وجهاز الليزر لتمكين الجراح من فصل كامل نسيج البروستاتا عن جلدها الخارجي (الغلاف) ثم يقوم بدفعها الى المثانة حتى يتم شفط نسيج البروستاتا اللزج (مشابه للهلام) من المثانة عبر جهاز آخر. وقد بدأنا في اعداد وتأهيل الكوادر المحلية لإجراء هذه العملية الحديثة، ومنها ورشة العمل التي انتهت أخيرا».

وإيجابيات هذه العملية :

- مناسبة لكبار السن ومتناولي مسيلات الدم ولمن يعانون درجة تضخم كبيرة.

- تتبعها فترة نقاهة قصيرة.

- آثارها الجانبية ومضاعفاتها قليلة.

- تنخفض كثيرا نسبة المعاناة من الضعف الجنسي والقذف العكسي (مني خال من الحيوان المنوي) مقارنة بالكحت.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات